قصيدة

لمن الديار بروضة السلان

العنوان هو المطلع.

عمرو بن معد يكرب · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً

  1. لِمَن الديارُ بروضة السُلَّانِفالرَقمَتَينِ فجانبِ الصَّمَانِ
  2. لَعِبَت بها هُوجُ الرياحِ وَبُدِّلَتبعد الأَنيسِ مَكَانِسَ الثيرانِ
  3. فكأنَّ ما أَبقَينَ من آياتِهارَقمٌ يُنَمَّقُ بالأَكُفِّ يَمَاني
  4. دارٌ لِعَمرَةَ إِذ تُريكَ مُفَلَّجاًعَذبَ المَذاقَةِ واضِحَ الأَلوانِ
  5. خَصِراً يُشَبَّهُ بَردُهُ وَبَيَاضُهُبالثلجِ أَو بِمُنَوِّرِ القُحوانِ
  6. وكأنَّ طَعمَ مُدامَةٍ جَبَليّةٍبالمِسكِ والكافورِ والرَّيحانِ
  7. والشُّهدِ شِيبَ بماءِ وَردٍ باردٍمنها على المُتَنفَّسِ الوَهنانِ
  8. وَأَغَرَّ مَصقولاً وَعَينَي جُؤذَرٍوَمُقَلَّداً كَمُقَلَّدِ الأُدمانِ
  9. سَنَّت عليه قَلائداً مَنظومةًبالشَّذرِ والياقوتِ والمَرجانِ
  10. ولقد تَعارَفَتِ الضِّباتُ وجعفرٌوبنو أَبي بكرٍ بنو الهَصَّانِ
  11. سَبياً على القُعُداتِ تَخفُقُ فوقَهمرايات أَبيضَ كالفَنيقِ هِجانِ
  12. والأَشعثُ الكِنديُّ حينَ سَما لنامن حَضرَمَوتَ مُجَنِّبَ الذُكرانِ
  13. قادَ الجِيادَ على وَجَاها شُزَّباًقُبَّ البطونِ نَواحِلَ الأَبدانِ
  14. حتى إِذا أَسرى وأَوَّبَ دُونَنامن حَضرَمَوتَ إِلى قَضيبِ يَمَانِ
  15. أَضحى وقد كانت عليه بلادُنامحفوفةً كَحَظِيرةِ البستانِ
  16. فدَعا فَسَوَّمَها وَأَيقَنَ أَنّهلا شكَّ يومُ تَسَايُفٍ وَطِعانِ
  17. لمَّا رأى الجَمعُ المُصَبَّحُ خَيلَهُمَبثوثةً كَكَواسِرِ العِقبانِ
  18. فَزِعُوا إِلى الحُصُنِ المَذَاكي عِندَهموَسطَ البيوتِ يَرُدنَ في الأَرسانِ
  19. خيلٌ مُرَبَّطَةٌ على أَعلافهايُقفَينَ دون الحَيِّ بالأَلبانِ
  20. وَسَعَت نساؤهُمُ بكلِّ مُفاضَةٍجَدلاءَ سابغةٍ وبالأَبدانِ
  21. فَقَذفنَهُنَّ على كُهولٍ سادةٍوعلى شَرَامِحَةٍ من الشُّبَّانِ
  22. حتى إِذا خَفَتَ الدُعاءُ وَصُرِّعَتقَتلى كمُنقَعِرٍ من الغُلَّانِ
  23. نَشَدُوا البقيّةَ وافتدَوا من وَقعِنابالرَّكضِ في الأَدغالِ والقِيعانِ
  24. واستسملوا بعد القتال فإِنَّمايَتَربَّقونَ تَرَبُّقَ الحُملانِ
  25. فأُصيبَ في تسعينَ من أَشرافهمأَسرى مُصَفَّدَةً إِلى الأَذقانِ
  26. فَشَتا وقاظَ رئيسُ كِندَةَ عِندَنافي غيرِ مَنقَصَةٍ وغيرَ هَوانِ
  27. والقادسيّةُ حيثُ زاحَمَ رُستُمٌكنّا الحُماةَ نَهُزُّ كالأَشطانِ
  28. الضاربين بكلِّ أبيَضَ مِخذَمٍوالطاعِنينَ مَجامِعَ الأَضغانِ
  29. ومضى ربيعٌ بالجنود مُشَرِّقاًيَنوي الجهادَ وطاعةَ الرحمنِ
  30. حتى استباحَ قُرى السَّوادِ وفارسٍوالسهلَ والأَجبالَ من مُكرانِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.