قصيدة

ينادي من براقش أو معين

عمرو بن معد يكرب · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً

  1. أَمِن رَيحانَةَ الداعي السميعُيُؤرِّقُني وَأًحابي هُجُوعُ
  2. يُنادي مِن بَراقِشَ أَو مَعِينٍفَأَسمَعَ واتلأَبَّ بنا مَلِيعُ
  3. وَقد جَاوَزنَ من غُمدانَ داراًلأَبوالِ البغالِ بها وَقيعُ
  4. وَرُبَّ مُحَرِّشٍ في جَنبِ سلمىيَعُلُّ بَعَيبِها عندي شَفيعُ
  5. كأنّ الإِثمِدَ الحارِيَّ فيهايُسَفُّ بحيثُ تَبتَدِرُ الدُموعُ
  6. وأبكارٍ لَهَوتُ بِهنَّ حيناًنَوَاعِمَ في أَسِرَّتِها الرُّدُوعُ
  7. أُمَشّي حولها وأَطوفُ فيهاوتُعجبني المَحاجِرُ والفُروعُ
  8. إِذا يَضحَكنَ أَو يَبسِمنَ يوماًترى بَرَداً أَلَحَّ به الصَّقيعُ
  9. كأنَّ على عَوارِضِهنَّ راحاًيُفَضُّ عليه رُمَّانٌ يَنِيعُ
  10. تَراها الدَهرَ مُقتِرَةً كِباءًوَتَقدحُ صَحفةً فيها نَقيعُ
  11. وصِبغُ ثِيابها في زَعفَرانٍبِجُدَّتِها كما احمرَّ النَجيعُ
  12. وقد عجِبَت أُمامَةُ أَن رأَتنيتَفَرَّعَ لِمَّتي شَيبٌ فَظيعُ
  13. وقد أغدو يُدافعُني سَبُوحٌشديدٌ أَسرُهُ فعمٌ سريعُ
  14. وأَحمِرَةُ الهُجَيرَةِ كلَّ يومٍيَضُوعُ جِحاشَهُنَّ بما يَضُوعُ
  15. فأَرسلنا رَبيئَتَنا فأَوفىفقال ألا أُولى خَمسٌ رُتُوعُ
  16. رَبَاعِيَةٌ وقارِحُها وجَحشٌوهاديةٌ وتاليةٌ زَمُوعُ
  17. فنادانا أَنَكمُنُ أَم نُباديفلمّا مَسَّ حالِبَهُ القطيعُ
  18. أَرَنَّ عَشِيَّةً فاستَعجَلَتهُقوائمُ كُلُّها رَبِذٌ سَطُوعُ
  19. فأَوفى عندَ أَقصاهُنَّ شخصٌيَلوحُ كأنه سيفٌ صَنيعُ
  20. تَراهُ حينَ يَعثُرُ في دماءٍكما يمشي بأَقدُحِهِ الخَلِيعُ
  21. أَشابَ الرأسَ أَيّامٌ طِوالٌوَهَمذٌ ما تَبَلَّعُهُ الضُلوعُ
  22. وَسَوقُ كتيبةٍ دَلَفَت لأُخرىكأنَّ زُهاءَها رأسٌ صَلِيعُ
  23. دَنَت واستأخَرَ الأَوغالُ عنهاوخُلِّيَ بينهم إِلَّا الوَرِيعُ
  24. فِدىً لهمُ معاً عمّي وخاليوشَرخُ شبابِهم إِن لم يُضيعُوا
  25. وإِسنادُ الأَسِنَّةِ نحوَ نَحريوَهَزُّ المَشرَفِيَّةِ والوُقوعُ
  26. فإِن تَنُبِ النَّوائِبُ آلَ عُصمٍتُرَى حَكَماتُهم فيها رُفُوعُ
  27. إِذا لم تستطع شيئاً فَدَعهُوَجاوِزهُ إِلى ما تستطيعُ
  28. وَصِلهُ بالزِّماعِ فكلُّ أَمرٍسَمَا لَكَ أَو سَمَوتَ له وَلُوعُ
  29. فكم من غائطٍ من دون سلمىقليلِ الأُنسِ ليس به كَتِيعُ
  30. بهِ السِّرحانُ مُفترِشاً يَدَيهِكأَنَّ بياضَ لَبَّتِهِ الصَّديعُ
  31. وأَرضٍ قد قطعتُ بها الهَوَاهيمن الجِنَّانِ سَربَخُها مَلِيعُ
  32. ترى جِيَفَ المَطيِّ بحافَتَيهِكأَنَّ عِظامَها الرَّخَمُ الوُقوعُ
  33. لَعَمرُكَ ما ثلاثٌ حائماتٌعلى رُبَعٍ يَرِعنَ وما يَرِيعُ
  34. ونابٌ ما يَعيشُ لها حُوارٌشَديدُ الطَعنِ مِثكالٌ جَزُوعُ
  35. سَدِيسٌ نَضَّجَتهُ بعدَ حَملٍتَحَرَّى في الحَنينِ وَتَستَلِيعُ
  36. بِأَوجَعَ لَوعَةً منّي وَوَجداًغَداةَ تَحَمَّلَ الأَنَسُ الجميعُ
  37. فَإِمَّا كنتِ سائلَةً بِمُهريفَمُهري إِن سألتِ به الرَّفيعُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.