قصيدة
ثم لوط أخو سدوم أتاها
العنوان هو المطلع.
أمية بن أبي الصلت · قافيتها ا · 30 بيتاً
- ثُمَ لوطُ أَخو سَدّومَ أَتاهاإَذ أَتاها بِرُشدِها وَهَداها
- عَرَضَ الشَيخُ عِندَ ذاكَ بَناتٍكَظِباءٍ بِأَجزَعِ تَرعاها
- غَضِبَ القومُ عِندَ ذاكَ وَقالواأَيُّها الشَيخُ خُطبَةً نَأباها
- أَجمَعَ القَومُ أَمرَهُم وَعَجوزٌخَيَّبَ اللَهُ سَعيَها وَلَحاها
- أَرسَلَ اللَهُ عِندَ ذاكَ عَذاباًجَعَلَ الأَرضَ سِفلُها أَعلاها
- وَرَماها بِحاصِبٍ ثُمَّ طينٍذي حُروفٍ مُسَوَّمٍ إِذ رَماها
- مُنجِ ذي الخَيرِ مِن سَفينَةِ نوحٍيَومَ بادَت لَبنانِ مِن أُخراها
- فارتَنَّوَرُهُ وَجاشَ بِماءٍطَمَّ فَوقَ الجِبالِ حَتّى عَلاها
- قِيلَ للعَبدِ سِر فَسارَ وَبِاللَهِعَلى الهَولِ سِيرُها وَسُراها
- قِيلَ فَاِهبِط فَقَد تَناهَت بِكَ الفُلكَ عَلىرَأَسِ شاهِقٍ مرساها
- أَلا كُلُ شَيءٍ هالِكٌ غَيرَ رَبِّناوَلِلَّهِ مِيراثُ الَّذي كانَ فانِيا
- وَلِيٌّ لَهُ مِن دونِ كُلِ وِلايَةٍإَذا شاءَ لَم يُمسوا جَميعاً مَوالِيا
- وَإِن كانَ شَيءٌ خَالِداً وَمُعَمِراًتَأمَل تَجِد مِن فَوقِهِ اللَهَ باقِيا
- لَهُ ما رَأَيت عَينُ البَصيرِ وَفوقَهُسَماءُ الآِلَهِ فَوقَ سَبعِ سَمائِيا
- أَلا لَن تَفوتَ المَرءَ رَحمةُ رَبِّهِوَلو كانَ تَحتَ الأَرضِ سَبعينَ وادِيا
- تَعالى وَتُدرِكُهُ مِن اللَهِ رَحمَةٌوَيُضحي ثَناهُ في البَرِيَةِ زاكِيا
- كَرَحمَةِ نُوحٍ يَومَ حَلَّ سَفينةًلِشيعَتِهِ كَانوا جَميعاً ثَمانِيا
- فَلَمّا اِستَنارَ اللَهُ تَنُّورَ أَرضِهِفَفارَ وَكانَ الماءُ في الأَرضِ ساحيا
- تَرَّفَعُ في جَريٍ كَأَنَ أَطِيطَهُصَرِيفَ مُحالٍ يَستَعيدُ الدَوالِيا
- عَلى ظَهرِ جَونٍ لَم يُعَدَّ لِراكِبٍسَراهُ وَغيمٍ أَلبَسَ الماءَ داجِيا
- فَصارَت بِها أَيامُها ثَمَّ سَبعَةًوَسِتَ لَيالٍ دائِباتٍ عَواطِيا
- تَشُقُّ بِهِم تَهوي بِأَحسَنَ إِمرَةٍكَأَنَّ عَليها هادِياً وَنَواتِيا
- وَكانَ لَها الجودِيُّ نِهياً وَغايَةًوَأَصبَحَ عَنهُ مُوجُهُ مُتَراخِيا
- وَما كانَ أَصحابُ الحَمامَةِ خَيفَةًغَداةَ غَدَت مِنهُم تَضُمُّ الخَوافِيا
- رَسولاً لَهُم واللَهُ يَحكُمُ أَمرَهُيُبَيِّنُ لَهُم هَل يُؤنَسُ الثوبُ باديا
- فَجاءَت بِقَطفٍ آيَةٌ مُستَبِيِّنَةًفَأَصبَحَ مِنها مَوضِعُ الطينِ جارِيا
- عَلى خَطمِها وَاِستَوهَبَت ثُمَّ طَوقِهاوَقالَت أَلا لا تَجعَلِ الطَوقَ بالِيا
- وَلا ذاهِباً إِنّي أَخافُ نِبالَهُميَخالونَهُ مالي وَليسَ بِمالِيا
- وَزِدني عَلى طَوقي مِن الحُلِيِّ زينَةًتُصيبُ إِذا أَتبَعتُ طَوقي خِضابِيا
- وَزِدني لِأَولاديَ جَمالاً وَزينَةًوَيَهوَينَ زَيني زينَةً أَن يَرانِيا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.