قصيدة

اصبر النفس عند كل ملم

العنوان هو المطلع.

أمية بن أبي الصلت · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً

  1. اِصبِرِ النَفسَّ عِندَ كُلِّ مُلِمٍّإِنَّ في الصَبرِ حيلَةَ المُحتالِ
  2. لا تَضيقَنَّ بِالأُمورِ فَقَديُكشَفُ غَمّاؤُها بِغَيرِ اِحتيالِ
  3. رُبَّما تَجزَعُ النُفوسُ مِنَالأَمرِ لَهُ فَرجَةٌ كَحَلِّ العِقالِ
  4. سَمِعَ اللَهُ لِاِبنِ آدَمَ نوحٍرَبُّنا ذو الجَلالِ وَالإِفضالِ
  5. حينَ أوفى بِذي الحَمامَةِوَالناسُ جَميعاً في فُلكِهِ كَالعِيالِ
  6. فَهيَ تَجري فيهِ وَتَجتَسِرُالبَحرَ بِأَقلاعِها كَقِدحِ المُغالي
  7. حابِساً جَوفَهُ عَلَيهِ رَسولاًمِن خِفافِ الحَمامِ كَالتِمثالُ
  8. فَرَشاها عَلى الرِسالَةِ طوقاًوَخِضاباً عَلامَةً غَيرَ بالي
  9. فَأَتَتهُ بِالصِدقِ لَمّا رَشاهاوَبِقَطفٍ لَمّا غَدا عِثكالِ
  10. تَصرُخُ الطَيرُ وَالبَريَةُ فيهامَعَ قَويِّ السِباعِ وَالأَفيالِ
  11. حينَ فيها مِن كُلِّ ما عاشَزَوجٌ بينَ ظَهَريِّ غَوارِبٍ كَالجِبالِ
  12. وَلِإِبراهيمَ الموَّفي بِنَذرٍاِحتِساباً وَحامِلَ الأَجزالِ
  13. بِكرَهُ لَم يَكُن ليَصبِرَ عَنهُلَو رآهُ في مَعشَرٍ اَقتالِ
  14. أَبُنَيَّ إِنّي نَذَرتُكَ لِلَّهِ شَحيطاًفَاِصبِر فِدىً لَكَ حالي
  15. أَجابَ الغُلامُ أَن قالَ فيهِكُلُّ شَيٍ لِلَّهِ غَيرُ اِنتِحالِ
  16. أَبُتي إِنَّني جَزَيتُكَ بِالَّلهِ تَقيّاًبِهِ عَلى كُلِ حالِ
  17. فَاِقضِ ما قَد نَذَرتَ لِلَّهِ وَاَكفُفعَن دَمي أَن يَمَسُّهُ سِربالي
  18. وَاِشدُد الصَفدَ لا أَحيدَ عَنالسِكّينِ حَيدَ الأَسيرِ ذي الأَغلالِ
  19. إِنَّني آلَمُ المَحَزَّ وَإِنّيلا أَمَسُّ الأَذقانَ ذاتَ السِبالِ
  20. وَلَهُ مُديَةٌ تُخايَلُ في اللَحمِحَذامٌ حَنِيَّةٌ كالهِلالِ
  21. جَعَلَ اللَهُ جيدَهُ مِن نُحاسٍإِذ رَآهُ زَولاً مِنَ الأَزوالِ
  22. بَينَما يَخلَعُ السَرابيلَ عَنهُفَكَّهُ رَبُّهُ بِكَبشٍ جُلالِ
  23. قالَ خُذهُ وَأَرسِل اِبنَكَإِنّي لِلَّذي قَد فَعَلتُما غَيرُ قالِ
  24. والِدٌ يَتَّقي وَآخَرُ مَولودٍفَطارا مِنهُ يَسمَعَ فِعالِ
  25. حَيِّ داودَ وَاِبنَ عادٍ وَموسىوَفُرَيعٌ بُنيانُهُ بِالثِقالِ
  26. إِنَّني زارِدٌ الحَديدِ الحعَلى الناسِدُروعاً سَوابِغَ الأَذيالِ
  27. لا أَرى مَن يُعينَني في حَياتيغَيرَ نَفسي إلاّ بَني اِسرَلِ
  28. أَيُّما شاطِنٌ عَصاهُ عَكاهُثُمَّ يُلقى في السِجنِ وَالأَغلالِ
  29. وَلَهُ الدينُ واصِباً وَلَهُ المُلكُوَحَمدٌ لَهُ عَلى كُلِّ حالِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.