قصيدة
قدم لنفسك في الحياة تزودا
العنوان هو المطلع.
علي بن أبي طالب · قافيتها غير موسومة · 16 بيتاً
- قَدِّم لِنَفسِكَ في الحَياةِ تَزَوُّداًفَلَقَد تَفارِقُها وَأَنتَ مُوِّدِعُ
- وَاهتَمَّ لِلسَفَرِ القَريبِ فَإِنَّهُأَنأى مِنَ السَفَرِ البَعيدِ وَأَشسَعُ
- وَاجعَل تَزَوُّدَكَ المَخافَةَ وَالتُّقىوَكَأَنَّ حَتفَكَ مِن مسائِكَ أَسرَعُ
- وَاقنَع بِقوتِكَ فَالقِناعُ هُوَ الغِنىوَالفَقرُ مَقرونٌ بِمنَ لا يَقنَعُ
- وَاَحذَر مُصاحَبَةَ اللِئام فإِنَّهمِمَنَعوكَ صَفوَ وِدادِهِم وَتَصَنَّعوا
- أَهَلُ التَصَنُّعِ ما أَنَلتَهُمُ الرِضىوَإِذا مَنعتَ فَسُمُّهُم لَكَ مُنقَعُ
- لا تَفشِ سِرّاً ما اِستَطَعتَ إِلى اِمرئٍيَفشي إِلَيكَ سَرائراً يُستَودَعُ
- فَكَما تَراهُ بِسِرِّ غَيرِكَ صانِعاًفَكَذا بِسِرِّكَ لا مَحالَةَ يَصنَعُ
- لا تَبدَأَنَّ بِمَنطِقٍ في مَجلِسٍقَبلَ السُؤالِ فَإِنَّ ذاكَ يَشنعُ
- فَالصَمتُ يُحسِنُ كُلَّ ظَنٍ بِالفَتىوَلَعَلَّهُ خَرقٌ سَفيهٌ أَرقَعُ
- وَدَعِ المُزاحَ فَرُبَّ لَفظَةِ مازِحٍجَلَبَت إَلَيكَ مساوئاً لا تُدفَعُ
- وَحِفاظَ جارِكَ لا تُضِعهُ فَإِنَهُلا يَبلُغُ الشَرَفُ الجَسيمُ مُضيِّعُ
- وَإِذا اَستَقالَكَ ذو الإِساءَةٍ عَثرَةًفَأَقِلهُ إِنَّ ثَوابَ ذَلِكَ أَوسَعُ
- وَإِذا ائتُمِنتَ عَلى السَرائِرِ فَاِخفِهاوَاَستُر عُيوبَ أَخيكَ حينَ تَطلَّعُ
- لا تَجزَعَنَّ مِنَ الحَوادِثِ إِنَّماخَرقُ الرِجالِ عَلى الحَوادِثِ يُجزِعُ
- وَأَطِع أَباكَ بِكُلِّ ما أَوصى بِهِإِنَّ المُطيعَ أَباهُ لا يَتَضَعضَعُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.