قصيدة
لأسماء رسم أصبح اليوم دارسا
العنوان هو المطلع.
العباس بن مرداس · قافيتها ا · 29 بيتاً
- لِأَسماءَ رَسمٌ أَصبَحَ اليَومَ دارِساًوَأَقفَرَ مِنها رَحرَحانَ فَراكِسا
- فَجَنبَي عَسيبٍ لا أَرى غَيرَ ماثِلٍخَلاءً مِنَ الآثارِ إِلاّ الرَوامِسا
- لَيالِيَ سَلمى لا أَرى مِثلَ دَلِّهادَلالاً وَأُنساً يُهبِطُ العُصمَ آنِسا
- وَأَحسَنَ عَهداً لِلمُلِمِّ بِبَيتِهاوَلا مَجلِساً فيهِ لِمَن كانَ جالِسا
- تَضَوَّعَ مِنها المِسكُ حَتّى كَأَنَّماتَرَجَّلُ بِالرَيحانِ رَطباً وَيابِسا
- فَدَعها وَلَكِن قَد أَتاها مَقادُنالِأَعدائِنا نُزجي الثِقالَ الكَوادِسا
- نَشُدُّ بِتِعطافِ المُلاءِ رُؤوسَناعَلى قُلُصٍ نَعلو بِهِنَّ الأَمالِسا
- بِجَمعٍ يُريدُ اِبنَي صُحارٍ كِلَيهِماوَآلَ رُبَيدٍ مُخطِئاً وَمُلامِسا
- عَلى قُلُصٍ نَعلو بِها كُلَّ سَبسَبٍتَخالُ بِهِ الحِرباءَ أَشمَطَ جالِسا
- سَمَونا لَهُم سَبعاً وَعِشرينَ لَيلَةًنَجوبُ مِنَ الأَعراضِ قَفراً بَسابِسا
- فَبِتنا قُعوداً في الحَديدِ وَأَصبَحواعَلى الرُكُباتِ يَجرُدونَ الأَيابِسا
- فَلَم أَرَ مِثلَ الحَيِّ حَيّاً مُصَبَّحاًوَلا مِثلَنا لَمّا اِلتَقَينا فوارِسا
- أَكَرَّ وَأَحمى لِلحَقيقَةِ مِنهُمُوَأَضرَبَ مِنّا بِالسُيوفِ القَوانِسا
- وَأَحصَنَنا مِنهُم فَما يَبلُغونَنافَوارِسُ مِنّا يَحبِسونَ المَحابِسا
- إِذا ما شَدَدنا شَدّةً نَصَبوا لَهاصُدورَ المَذاكي وَالرِماحَ المَداعِسا
- إِذا الخَيلُ جالَت عَن صَريعٍ نُكِرُّهاعَلَيهِم فَما يَرجِعنَ إِلّا عَوابِسا
- نُطاعِنُ عَن أَحسابِنا بِرِماحِناوَنَضرِبُهُم ضَربَ المُذيدِ الخَوامِسا
- وَكُنتُ أَمامَ القَومِ أَوَّلَ ضارِبٍوَطاعَنتُ إِذ كانَ الطِعانُ تَخالُسا
- فَكانَ شُهودي مَعبَدٌ وَمُخارِقٌوَبِشرٌ وَما اِستَشهَدتُ إِلّا الأَكايِسا
- مَعي اِبنا صُرَيمٍ دارِعانِ كِلاهُماوَعُروَةُ لَولاهُم لَقيتُ الدَهارِسا
- وَمارَسَ زَيدٌ ثُمَّ أَقصَرَ مُهرُهُوَحُقَّ لَهُ في مِثلِها أَن يُمارِسا
- وَقُرَّةُ يَحَميهِم إِذا ما تَبَدَّدواوَيَطعَنُهُم شَزراً فَأَبرَحتَ فارِسا
- وَلَو ماتَ مِنهُم مَن جَرَحنا لَأَصبَحَتضِباعٌ بِأَكنافِ الأَراكِ عَرائِسا
- وَلَكِنَّهُم في الفارِسِيِّ فَلا يُرىمِنَ القَومِ إِلّا في المُضاعَفِ لابِسا
- فَإِن يَقتُلوا مِنّا كَريماً فَإِنَّناأَبَأنا بِهِ قَتلاً يُذِلُّ المَعاطِسا
- قَتَلنا بِهِ في مُلتَقى الخَيلِ خَمسَةًوَقاتِلَهُ زِدنا مَعَ اللَيلِ سادِسا
- وَكُنّا إِذا ما الحَربُ شَبَّت نَشُبُّهاوَنَضرِبُ فيها الأَبلَخَ المُتَقاعِسا
- فَأُبنا وَأَبقى في رِماحِنامَطارِدَ خَطِّىٍّ وَحُمراً مَداعِسا
- وَجُرداً كَأَنَّ الأُسدَ فَوقَ مُتونِهامِنَ القَومِ مَرؤوساً وَآخَرَ رائِسا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.