قصيدة
ألا طرقت أسماء في غير مطرق
العنوان هو المطلع.
خفاف بن ندبة السلمي · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- أَلا طَرَقَت أَسماءُ في غَيرِ مَطرَقِوَأَنّى إِذا حَلَّت بِنَجرانَ نَلتَقي
- سَرَت كُلَّ وادٍ دونَ رَهوَةَ دافِعٍوَجَلذانَ أَو كَرمٍ بَلِيَّةَ مُحدِقِ
- تَجاوَزَت الأَعراضَ حَتّى تَوَسَّنَتوَسادي بِبابٍ دونَ جِلذان مُغلَقِ
- بِغُرِّ الثَنايا خَيَّفَ الظَلمُ نَبتَهُوَسُنَّةَ رِئمٍ بالجُنَينَةِ مونِقِ
- وَلَم أَرَها إِلّا تَعِلَّةَ ساعَةٍعَلى ساجِرٍ أَو نَظرَةً بِالمُشَرَّقِ
- وَحَيثُ الجَميعُ الحابِسونَ بِراكِسٍوَكانَ المُحاقُ مَوعِداً لِلتَفَرُّقِ
- بِوَجّ وَما بالي بِوَجّ وِبالُهاوَمَن يَلقَ يَوماً جِدَّةَ الحُبّ يُخلِقِ
- وَأَبدى شُهورُ الحَجِّ مِنها مَحاسِناًوَوَجهاً مَتى يَحلِل لَهُ الطيبُ يُشرِقِ
- فَأَمّا تَرَيني أَقصَرَ اليَومَ باطِليوَلاحَ بَياضُ الشَيبِ في كُلِّ مَفرقِ
- وَزايَلَني رَيقُ الشَبابِ وَظِلُّهُوَبُدِّلتُ مِنهُ سَحقَ آخَرَ مُخلِقِ
- فَعَثرَةِ مَولىً قَد نَعَشتُ وَأُسرَةٍكِرامٍ وَأَبطالٍ لَدى كُلِّ مَأزِقِ
- وَحِرَّةِ صادٍ قَد نَضَحتُ بِشَربَةٍوَقَد ذُمَّ قَبلي لَيلَ آخَرَ مُطرِقِ
- وَنَهبٍ كَجُمّاعِ الثُرَيّا حَوَيتُهُغِشاشاً بِمُحتاتِ القَوائِمِ خَيفَقِ
- وَمَعشوقَةٍ طَلَّقنَها بِمُرِشَّةٍلَها سَنَنٌ كَالأَتحَمِيِّ المُخرَّقِ
- فَباتَت سَليباً مِن أُناسٍ تُحِبُّهُمكَئيباً وَلَولا طَعنَتي لَم تُطَلَّقِ
- وَخَيلٍ تَعادى لا هَوادَةَ بِينَهاشَهِدتُ بِمَدلوكِ المَعاقِمِ مُحنِقِ
- طَويل عُظامٍ غَيرِ خافٍ نَمى بِهِسَليمُ الشَظا في مُكرَباتِ المُطَبَّقِ
- بَصيرٌ بَأَطرافِ الحِدابِ مُقَلِّصٍنَبيلٍ يُساوى بِالطِرافِ المُرَوَّقِ
- إِذا ما استَحَمَّت أَرضُهُ مِن سَمائِهِجَرى وَهوَ مَودُعٌ وَواعِدُ مَصدَقِ
- وَمَدَّ الشمالَ طَعنُهُ في عِنانِهِوَباعَ كَبوع الشادِنِ المَتَطَلِّقِ
- مِنَ الكاتِماتِ الرَبوَ تَمزَع مُقَدّماًسَبوقاً إِلى الغاياتِ غَيرَ مُسَبَّقِ
- وَعَتهُ جَوادٌ لا يُباعُ جَبينُهابِمَنسوبَةٍ أَعراقُهُ غَيرِ مُحمِقِ
- وَمَرقَبَةٍ طَيَّرتُ عَنها حَمامَهانَعامَتُها مِنها بِضاحٍ مَزَلَّقِ
- تَبيتُ عِتاق الطَيرِ في رَقَباتِهاكَطَرَّةِ بَيتِ الفارِسي المُعَلَّقِ
- رَبَأتُ وَحُرجوجٍ جَهَدتُ رَواحَهاعَلى لاحِبٍ مِثلِ الحَصيرِ المُشَقَّقِ
- تَبيتُ إلى عِدٍّ تَقادَمَ عَهدُهُبِحَرٍّ تَقى حَرَّ النَهارِ بِغَلفَقِ
- كَأَنَّ مَحافيرَ السِباعِ حِياضَهُلِتَعريسِها جَنبَ الأَزاءِ المُمَزَّقِ
- مُعَرَّسُ رَكبٍ قافِلينَ بِصرَةٍصِرادٍ إِذا ما نارُهُم لَم تُحَرَّقِ
- فَدَع ذا وَلَكِن هَل تَرى ضَوءَ بارِقٍيُضيءُ حَبِيّاً في ذُرىً مُتَأَلّقِ
- عَلا الأُكمَ مِنهُ وابِلٌ بَعدَ وابِلٍفَقَد أُرهِقَت قَيَعانُهُ كُلُّ مُرهَقِ
- يَجُرُّ بِأَكنافِ البِحارِ إِلى المَلارَباباً لَهُ مِثلُ النَعامِ المُعَلَّقِ
- إِذا قُلتَ تَزهاهُ الرِياحُ دنا لَهُرَبابٌ لَهُ مِثلُ النَعامِ المُوَسَّقِ
- كَأَنَّ الحُداةَ وَالمُشايِعَ وَسطَهُوَعوذاً مَطافيلاً بِأَمعَزَ مُشرِقِ
- أَسَألَ شَقاً يَعلو العِضاهَ غُثاؤُهُيُصَفِّقُ في قيعانِها كُلَّ مَصفَقِ
- فَجادَ شَرَوراً فَالسَتارَ فَأَصبَحَتيَعارُ لَهُ وَالوادِيانِ بِمَودِقِ
- كَأَنَّ الضَبابَ بِالصَحارى عَشِيَّةًرِجالٌ دَعاها مُستَضيفٌ لِمَوسِقِ
- لَهُ حَدَبٌ يَستَخرِجُ الذِئبَ كارِهاًيُمِرُّ غُثاءً تَحتَ غارٍ مُطَلَّقِ
- يَشُقُّ الحِدابَ بِالصَحارى وَيَنتَحيفِراخَ العُقابِ بِالحِقاءِ المُحَلّق
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.