قصيدة
تالله يبقى على الأيام مبتقل
العنوان هو المطلع.
أبو ذؤيب الهذلي · قافيتها د · 18 بيتاً
- تَاللَهِ يَبقى عَلى الأَيّامِ مُبتَقِلٌجَونُ السَراةِ رَباعٍ سِنُّهُ غَرِدُ
- في عانَةٍ بِجُنوبِ السِيِّ مَشرَبُهاغَورٌ وَمَصدَرُها عَن مائِها نُجُدُ
- يَقضي لُبانَتَهُ بِاللَيلِ ثُمَّ إِذاأَضحى تَيَمَّمَ حَزماً حَولَهُ جَرَدُ
- فَاِمتَدَّ فيهِ كَما أَرسى الطِرافَ بِدَوداةِ القَرارَةِ سَقبُ البَيتِ وَالوَتِدُ
- مُستَقبِلَ الريحِ تَجري فَوقَ مِنسَجِهِإِذا يُراحُ اِقشَعَرَّ الكَشحُ وَالعَضُدُ
- يَرمي الغُيوبَ بِعَينَيهِ وَمَطرِفُهُمُغضٍ كَما كَسَفَ المُستَأخِذُ الرَمِدُ
- فَاِختارَ بَعدَ تَمامِ الظِمءِ ناجِيَةًمِثلَ الهِراوَةِ ثَنياً بِكرُها أَبِدُ
- إِذا أَرَنَّ عَلَيها طارِداً نَزَقَتفَالفَوتُ إِن فاتَ هادي الصَدرِ وَالكَنَدُ
- وَلا شَبوبٌ مِنَ الثيرانِ أَفرَدَهُعَن كَورِهِ كَثرَةُ الإِغراءِ وَالطَرَدُ
- مِن وَحشِ حَوضى يُراعي الصَيدَ مُبتَقِلاًكَأَنَّهُ كَوكَبٌ في الجَوِّ مُنَجَرِدُ
- في رَبرَبٍ يَلَقٍ حورٍ مَدامِعُهاكَأَنَّهُنَّ بِجَنبَي حَربَةَ البَرَدُ
- أَمسى وَأَمسَينَ لا يَخشَينَ بائِجَةًإِلّا الضَوارِيَ في أَعناقِها القِدَدُ
- وَكُنَّ بِالرَوضِ لا يُرغَمنَ واحِدَةًمِن عَيشِهِنَّ وَلا يَدرينَ كَيفَ غَدُ
- حَتّى اِستَبانَت مَعَ الإِصباحِ رامِيَهاكَأَنَّهُ في حَواشي ثَوبِهِ صُرَدُ
- فَسَمِعَت نَبأَةً مِنهُ وَآسَدَهاكَأَنَّهُنَّ لَدى أَنسائِهِ البُرَدُ
- حَتّى إِذا أَدرَكَ الرامي وَقَد عَرِسَتعَنهُ الكِلابُ فَأَعطاها الَّذي يَعِدُ
- غادَرَها وَهِيَ تَكبو تَحتَ كَلكَلِهِيَكسو النُحورَ بِوَردٍ خَلفَهُ الزَبَدُ
- حَتّى إِذا أَمكَنَتهُ كانَ حينَئِذٍحُرّاً صَبوراً فَنِعمَ الصابِرُ النَجِدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.