قصيدة
نام الخلي وبت الليل مشتجرا
العنوان هو المطلع.
أبو ذؤيب الهذلي · قافيتها ح · 42 بيتاً
- نامَ الخَلِيُّ وَبِتُّ اللَيلَ مُشتَجِراًكَأَنَّ عَينِيَ فيها الصابُ مَذبوحُ
- لَمّا ذَكَرتُ أَخا العِمقى تَأَوَّبَنيهَمّي وَأَفرَدَ ظَهري الأَغلَبُ الشيحُ
- جودا فَوَاللَهِ لا أَنهاكُما أَبَداًوَزالَ عِندي لَهُ ذِكرٌ وَتَبجيحُ
- المائِحُ الأُدمَ كَالمَروِ الصِلابِ إِذاما حارَدَ الخورُ وَاِجتُثَّ المَجاليحُ
- وَزَفَّتِ الشَولُ مِن بَردِ العَشِيِّ كَمازَفَّ النَعامُ إِلى حَفّانِهِ الروحُ
- وَقالَ ما شيهِمُ سِيّانِ سَيرُكُمُوَأَن تُقيموا بِهِ وَاِغبَرَّتِ السوحُ
- وَكانَ مِثلَينِ أَلّا يَسرَحوا نَعَماًحَيثُ اِستَرادَت مَواشيهُم وَتَسريحُ
- وَاِعصَوصَبَت بَكَراً مِن حَرجَفٍ وَلَهاوَسطَ الدِيارِ رَذِيّاتٌ مَرازيحُ
- أَمّا أولاتُ الذُرا مِنها فَعاصِبَةٌتَجولُ بَينَ مَناقيها الأَقاديحُ
- لا يُكرَمونَ كَريماتِ المَخاضِ وَأَنساهُم عَقائِلَها جوعٌ وَتَرزيحُ
- أَلفَيتَهُ لا يَذُمُّ الضَيفُ جَفنَتَهُوَالجارُ ذو البَثِّ مَحبُوٌّ وَمَمنوحُ
- ثُمَّ إِذا فارَقَ الأَغمادَ حُشوَتُهاوَصَرَّحَ المَوتُ إِنَّ المَوتَ تَصريحُ
- وَصَرَّحَ المَوتُ عَن غُلبٍ كَأَنَّهُمجُربٌ يُدافِعُها الساقي مَنازيحُ
- أَلفَيتَهُ لا يَفُلُّ القِرنُ شَوكَتَهُوَلا يُخالِطُهُ في البَأسِ تَسميحُ
- أَلفَيتَ أَغلَبَ مِن أُسدِ المَسَدِّ حَديدَ النابِ إِخذَتُهُ عَفرٌ فَتَطريحُ
- وَمَتلَفٍ مِثلِ فَرقِ الرَأسِ تَخلِجُهُمَطارِبٌ زَقَبٌ أَميالُها فيحُ
- يَجري بِجَوَّتِهِ مَوجَ السَرابِ كَأَنضاحِ الخُزاعِيِّ حازَت رنقَهُ الريحُ
- مُستَوقِدٌ في حَصاهُ الشَمسُ تَصهَرُهُكَأَنَّهُ عَجَمٌ بِالكَفِّ مَرضوحُ
- يَستَنُّ في جانِبِ الصَحراءِ فائِرُهُكَأَنُّهُ سَبِطُ الأَهدابِ مَملوحُ
- جاوَزتَهُ حينَ لا يَمشي بِعَقوَتِهِإِلّا المَقانِبُ وَالقُبُّ المَقاريحُ
- بُغايَةً إِنَّما يَبغي الصِحابَ مِن الفِتيانِ في مِثلِهِ الشُمُّ الأَناجيحُ
- لَو كانَ مِدحَةُ حَيٍّ أَنشَرَت أَحَداًأَحيا أُبُوَّتَكِ الشُمَّ الأَماديحُ
- لَعَمرُكَ إِنّي يَومَ أَنظُرُ صاحِبيعَلى أَن أَراهُ قافِلاً لَشَحيحُ
- وَإِنَّ دُموعي إِثرَهُ لَكَثيرَةٌلَو أَنَّ الدُموعَ وَالبُكاءَ يُريحُ
- فَوَاللَهِ لا أُرزا اِبنَ عَمٍّ كَأَنَّهُنُشَيبَةُ ما دامَ الحَمامُ يَنوحُ
- وَإِنَّ غُلاماً نيلَ في عَهدِ كاهِلٍلَطِرفٌ كَنَصلِ المَشرَفِيَّ صَريحُ
- سَأَبعَثُ نَوحاً بِالرَجيعِ حَواسِراًوَهَل أَنا مِمّا مَسَّهُنَّ ضَريحُ
- وَعادِيَةٍ تُلقي الثِيابَ كَأَنَّماتُزَعزِعُها تَحتَ السَمامَةِ ريحُ
- وَزَعتَهُمُ حَتّى إِذا ما تَبَدَّدواسِراعاً وَلاحَت أَوجُهٌ وَكُشوحُ
- بَدَرتَ إِلى أولاهُمُ فَسَبَقتَهُموَشايَحتَ قَبلَ اليَومِ إِنَّكَ شيحُ
- فَإِن تُمسِ في رَمسٍ بَرهَوةَ ثاوِياًأَنيسُكَ أَصداءُ القُبورِ تَصيحُ
- عَلى الكُرهِ مِنّي ما أُكَفكِفُ عَبرَةًوَلكِن أُخَلّي سَربَها فَتَسيحُ
- فَما لَكَ جيرانٌ وَما لَكَ ناصِرٌوَلا لَطَفٌ يَبكي عَلَيكَ نَصيحُ
- وَلَو مارَسوهُ ساعَةً إِنَّ قِرنَهُإِذا خامَ أَخدانُ الرِجالِ يَطيحُ
- وَسِربٍ يُطَلّى بِالعَبيرِ كَأَنَّهُدِماءُ ظِباءٍ بِالنُحورِ ذَبيحُ
- بَذَلتَ لَهُنَّ القَولَ إِنَّكَ واجِدٌلِما شِئتَ مِن حُلوِ الكَلامِ مَليحُ
- فَأَمكَنَّهُ مِمّا يُريدُ وَبَعضُهُمشَقِيٌّ لَدى خَيراتِهِنَّ نَطيحُ
- وَنازَعَهُنَّ القَولَ حَتّى اِرعَوَت لَهُقُلوبٌ تَفادى مَرَّةً وَتُريحُ
- وَأَغبَرَ ما يَجتازُهُ مُتَوَضِّحُ الرِجالِ كَفَرقِ العامِرِيِّ يَلوحُ
- بِهِ مِن نِعالِ القافِلينَ شَراذِمٌمُقابَلَةٌ أَقدامُها وَسَريحُ
- بِهِ رُجُماتٌ بَينَهُنَّ مَخارِمُنُهوجٌ كَلَبّاتِ الهِجانِ تَفيحُ
- أَجَزتَ إِذا كانَ السَرابُ كَأَنَّهُعَلى مُحزَئِلّاتِ الإِكامِ نَضيحُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.