قصيدة
ألا زعمت أسماء أن لا أحبها
العنوان هو المطلع.
أبو ذؤيب الهذلي · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- أَلا زَعَمَت أَسماءُ أَن لا أُحِبُّهافَقُلتُ بَلى لَولا يُنازِعُني شُغلي
- جَزَيتُكِ ضِعفَ الوُدِّ لِما شَكَيتِهِوَما إِن جَزاكِ الضِعفَ مِن أَحَدٍ قَبلي
- لَعَمرُكَ ما عَيساءُ تَتبَعُ شادِناًيَعِنُّ لَها بِالجِزعِ مِن نَخِبِ النَجلِ
- إِذا هِيَ قامَت تَقشَعِرُّ شَواتُهاوَيُشرِقُ بَينَ الليتِ مِنها إِلى الصُقلِ
- تَرى حَمَشاً في صَدرِها ثُمَّ إِنَّهاإِذا أَدبَرَت وَلَّت بِمُكتَنِزٍ عَبلِ
- وَما أُمُّ خِشفٍ بِالعَلايَةِ تَرتَعيوَتَرمُقُ أَحياناً مُخاتَلَةَ الحَبلِ
- بِأَحسَنَ مِنها يَومَ قالَت كُلَيمَةًأَتَصرِمُ حَبلي أَم تَدومُ عَلى الوَصلِ
- فَإِن تَزعُميني كُنتُ أَجهَلُ فيكُمفَإِنّي شَرَيتُ الحِلمَ بَعدَكِ بِالجَهلِ
- وَقالَ صِحابي قَد غُبِنتَ وَخِلتُنيغَبَنتُ فَلا أَدري أَشَكلُهُمُ شَكلي
- فَإِن تَكُ أُنثى في مَعَدٍّ كَريمَةًعَلَينا فَقَد أُعطيتِ نافِلَةَ الفَضلِ
- عَلى أَنَّها قالَت رَأَيتُ خُوَيلِداًتَنَكَّرَ حَتّى عادَ أَسوَدَ كَالجِذلِ
- فَتِلكَ خُطوبٌ قَد تَمَلَّت شَبابَنازَماناً فَتُبلينا الخُطوبُ وَما نُبلي
- وَتُبلى الأُولى يَستَلئِمونَ عَلى الأولىتَراهُنَّ يَومَ الرَوعِ كَالحِدَإِ القُبلِ
- فَهُنَّ كَعِقبانِ الشُرَيفِ جَوانِحٌوَهُم فَوقَها مُستَلئِمو حَلَقِ الجَدلِ
- مَنايا يُقَرِّبنَ الحُتوفَ لِأَهلِهاجِهاراً وَيَستَمتِعنَ بِالأَنَسِ الجَبلِ
- وَمُفرِهَةٍ عَنسٍ قَدَرتُ لِرِجلِهافَخَرَّت كَما تَتّابَعُ الريحُ بِالقَفلِ
- لِحَيٍّ جِياعٍ أَو لِضَيفٍ مُحَوَّلٍأُبادِرُ ذِكرا أَن يُلَجَّ بِهِ قَبلي
- رَوَيتُ وَلَم يَغرَم نَديمي وَحاوَلَتبَني عَمِّها أَسماءُ أَن يَفعَلوا فِعلي
- فَما فَضلَةٌ مِن أَذرِعاتٍ هَوَت بِهامُذَكَّرَةٌ عَنسٌ كَهادِيَةِ الضَحلِ
- سُلافَةُ راحٍ ضُمِّنَتها إِداوَةٌمُقيَرَّةٌ رِدفٌ لِآخِرَةِ الرَحلِ
- تَزَوَّدَها مِن أَهلِ مِصرٍ وَغَزَّةٍعَلى جَسرَةٍ مَرفوعَةِ الذَيلِ وَالكِفلِ
- فَوافى بِها عُسفانَ ثُمَّ أَتى بِهامَجَنَّةَ تَصفو في القِلالِ وَلا تَغلي
- فَرَّوحَها مِن ذي المَجازِ عَشِيَّةًيُبادِرُ أَولى السابِقاتِ إِلى الحَبلِ
- فَجِئنَ وَجاءَت بَينَهُنَّ وَإِنَّهُلَيَسمَحُ ذِفراها تَزَغَّمُ كَالفَحلِ
- فَجاءَ بِها كَيما يُوافِيَ حِجَّةًنَديمُ كِرامٍ غَيرُ نِكسٍ وَلا وَغلِ
- فَباتَ بِجَمعٍ ثُمَّ تَمَّ إِلى مِنىًفَأَصبَحَ رَأداً يَبتَغي المَزجَ بِالسحلِ
- فَجاءَ بِمَزجٍ لَم يَرَ الناسُ مِثلَهُهُوَ الضَحكُ إِلّا أَنَّهُ عَمَلُ النَحلِ
- يَمانِيَةٍ أَحيا لَها مَظَّ مَأبِدٍوَآلِ قَراسٍ صَوبُ أَسقِيَةٍ كُحلِ
- فَما إِن هَما في صَحفَةٍ بارِقِيَّةٍجَديدٍ أُرِقَّت بِالقَدومِ وَبِالصَقلِ
- بِأَطيَبَ مِن فيها إِذا جِئتُ طارِقاًوَلَم يَتَبَيَّن ساطِعُ الأُفُقِ المُجلى
- إِذا الهَدَفُ المِعزابُ صَوَّبَ رَأسَهُوَأَمكَنَهُ ضَفوٌ مِنَ الثَلَّةِ الخُطلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.