قصيدة
هل الدهر إلا ليلة ونهارها
العنوان هو المطلع.
أبو ذؤيب الهذلي · قافيتها ا · 39 بيتاً
- هَلِ الدَهرُ إِلّا لَيلَةٌ وَنَهارُهاوَإِلّا طُلوعُ الشَمسِ ثُمَّ غِيارُها
- أَبى القَلبُ إِلّا أُمَّ عَمروٍ وَأَصبَحَتتُحَرَّقُ ناري بِالشَكاةِ وَنارُها
- وَعَيَّرَها الواشونَ أَنّي أُحِبُّهاوَتِلكَ شَكاةُ ظاهِرٌ عَنكَ عارُها
- فَلا يَهنَأ الواشينَ أَنّي هَجَرتُهاوَأَظلَمَ دوني لَيلُها وَنَهارُها
- فَإِن أَعتَذِر مِنها فَإِنّي مُكَذَّبٌوَإِن تَعتَذِر يُردَد عَلَيها اِعتِذارُها
- فَما أُمُّ خِشفٍ بِالعَلايَةِ شادِنٍتَنوشُ البَريرَ حَيثُ نالَ اِهتِصارُها
- مُوَلَّعَةٌ بِالطُرَّتَينِ دَنا لَهاجَنى أَيكَةٍ يَضفو عَلَيها قِصارُها
- بِهِ أَبَلَت شَهرَي رَبيعٍ كِلَيهِمافَقَد مارَ فيها نَسؤُها وَاِقتِرارُها
- وَسَوَّدَ ماءُ المَردِ فاها فَلَونُهُكَلَونِ النَوورِ فَهيَ أَدماءُ سارُها
- بِأَحسَنَ مِنها يَومَ قامَت فَأَعرَضَتتُواري الدُموعَ حينَ جَدّا اِنحِدارُها
- كَأَنَّ عَلى فيها عُقاراً مُدامَةًسُلافَةَ راحٍ عَتَّقَتها تِجارُها
- مُعَتَّقَةً مِن أَذرِعاتٍ هَوَت بِها الررِكابُ وَعَنَّتها الزِقاقُ وَقارُها
- فَلا تُشتَرى إِلّا بِرِنجٍ سِباؤُهابَناتُ المَخاضِ شومُها وَحِضارُها
- تَرى شَربَها حُمرَ الحِداقِ كَأَنَّهُمأَساوى إِذا ما سارَ فيهِم سُوارُها
- فَإِنَّكَ مِنها وَالتَعَذُّرَ بَعدَمالَجِجَت وَشَطَّت مِن فُطَيمَةَ دارُها
- كَنَعتِ الَّتي ظَلَّت تُسَبِّعُ سُؤرَهاوَقالَت حَرامٌ أَن يُرَجَّلَ جارُها
- تَبَرَّأُ مِن دَمِّ القَتيلِ وَبَزِّهِوَقَد عَلِقَت دَمَّ القَتيلِ إِزارُها
- فَإِنَّكِ لَو ساءَلتِ عَنّا فَتُخبَريإِذا البُزلُ راحَت لا تُدِرُّ عِشارُها
- لَأُنبِئتِ أَنّا نَجتَدي الفَضلَ إِنَّمانُكَلَّفُهُ مِنَ النُفوسِ خَيارُها
- لَنا صِرَمٌ يُنحَرنَ في كُلِّ شَتوَةٍإِذا ما سَماءُ الناسِ قَلَّ قِطارُها
- وَسودٌ مِنَ الصيدانِ فيها مَذانِبٌنُضارٌ إِذا لَم نَستَفِدها نُعارُها
- لَهُنَّ نَشيجٌ بِالنَشيلِ كَأَنَّهاضَرائِرُ حِرمِيٍّ تَفاحَشَ غارُها
- إِذا اِستُعجِلَت بَعدَ الخُبُوِّ تَرازَمَتكَهَزمِ الظُؤارِ جُرَّ عَنها حُوارُها
- إِذا حُبَّ تَرويجُ القُدورِ فَإِنَّنانُرَوِّحُها سُفعاً حَميداً قُتارُها
- فَإِن تَصرِمي حَبلي وَإِن تَتَبَدَّليخَليلاً وَإِحداكُنَّ سوءٌ قُصارُها
- فَإِنّي إِذا ما خُلَّةٌ رَثَّ وَصلُهاوَجَدَّت بِصُرمٍ وَاِستَمَرَّ عِذارُها
- وَحالَت كَحَولِ القَوسِ طُلَّت وَعُطِّلَتثَلاثاً فَزاغَ عَجسُها وَظُهارُها
- فَإِنّي جَديرٌ أضن أُوَدِّعَ عَهدَهابِحَمدٍ وَلَم يُرفَع لَدَينا شَنارُها
- وَإِنّي صَبَرتُ النَفسَ بَعدَ اِبنِ عَنبَسٍنُشَيبَةٌ وَالهَلكى يَهيجُ اِدِّكارُها
- وَذلِكَ مَشبوحُ الذِراعَينِ خَلجَمٌخَشوفٌ إِذا ما الحَربُ طالَ مِرارُها
- ضَروبٌ لِهاماتِ الرِجالِ بِسَيفِهِإِذا عُجِمَت وَسطَ الشُؤونِ شِفارُها
- بِضَربٍ يَقُضُّ البَيضَ شِدَّةُ وَقعِهِوَطَعنٍ كَرَكضِ الخَيلِ تُفلى مِهارُها
- وَطَعنَةِ خَلسٍ قَد طَعَنتَ مُرِشَّةٍكَعَطِّ الرِداءِ لا يُشَكُّ طَوارُها
- مُسَحسِحَةٍ تَنفي الحَصى عَن طَريقِهايُطَيِّرُ أَحشاءَ الرَعيبِ اِنثِرارُها
- وَمُدَّعَسٍ فيهِ الأَنيضُ اِختَفَيتَهُبِجَرداءَ يَنتابُ الثَميلَ حِمارُها
- وَعادِيَةٍ تُلقي الثِيابَ كَأَنَّهاتُيوسُ ظِباءٍ مَحصُها وَاِنبِتارُها
- سَبَقتَ إِذا ما الشَمسُ كانَت كَأَنَّهاصَلاءَةُ طيبٍ لِيطُها وَاِصفِرارُها
- إِذا ما سِراعُ القَومِ كانوا كَأَنَّهُمقَوافِلُ خَيلٍ جَريُها وَاِقوِرارُها
- إِذا ما الخَلاجيمُ العَلاجيمُ نَكَّلواوَطالَ عَلَيهِم حَميُها وَسُعارُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.