قصيدة
كفى بالذي تولينه لو تجنبا
العنوان هو المطلع.
الأعشى · قافيتها ا · 42 بيتاً
- كَفى بِالَّذي تولينَهُ لَو تَجَنَّباشِفاءً لِسُقمٍ بَعدَما عادَ أَشيَبا
- عَلى أَنَّها كانَت تَأَوَّلُ حُبَّهاتَأَوُّلَ رِبعِيِّ السِقابِ فَأَصحَبا
- فَتَمَّ عَلى مَعشوقَةٍ لا يَزيدُهاإِلَيهِ بَلاءُ الشَوقِ إِلّا تَحَبُّبا
- وَإِنّي اِمرُؤٌ قَد باتَ هَمّي قَريبَتيتَأَوَّبَني عِندَ الفِراشِ تَأَوُّبا
- سَأوصي بَصيراً إِن دَنَوتُ مِنَ البِلىوَصاةَ اِمرِئٍ قاسى الأُمورَ وَجَرَّبا
- بِأَن لا تَبَغَّ الوُدَّ مِن مُتَباعِدٍوَلا تَنأَ عَن ذي بِغضَةٍ إِن تَقَرَّبا
- فَإِنَّ القَريبَ مَن يُقَرِّبُ نَفسَهُلَعَمرُ أَبيكَ الخَيرَ لا مَن تَنَسَّبا
- مَتى يَغتَرِب عَن قَومِهِ لا يَجِد لَهُعَلى مَن لَهُ رَهطٌ حَوالَيهِ مُغضَبا
- وَيُحطَم بِظُلمٍ لا يَزالُ يَرى لَهُمَصارِعَ مَظلومٍ مُجَرّاً وَمَسحَبا
- وَتُدفَنُ مِنهُ الصالِحاتُ وَإِن يُسِئيَكُن ما أَساءَ النارَ في رَأسِ كَبكَبا
- وَلَيسَ مُجيراً إِن أَتى الحَيَّ خائِفٌوَلا قائِلاً إِلّا هُوَ المُتَعَيَّبا
- أَرى الناسَ هَرّوني وَشُهِّرَ مَدخَليوَفي كُلِّ مَمشى أَرصَدَ الناسُ عَقرَبا
- فَأَبلِغ بَني سَعدِ بنِ قَيسٍ بِأَنَّنيعَتَبتُ فَلَمّا لَم أَجِد لِيَ مَعتَبا
- صَرَمتُ وَلَم أَصرِمكُمُ وَكَصارِمٍأَخٌ قَد طَوى كَشحاً وَأَبَّ لِيَذهَبا
- وَمِثلُ الَّذي تولونَني في بُيوتِكُميُقَنّي سِناناً كَالقُدامى وَثَعلَبا
- وَيَبعُدُ بَيتُ المَرءِ عَن دارِ قَومِهِفَلَن يَعلَموا مُمساهُ إِلّا تَحَسُّبا
- إِلى مَعشَرٍ لا يُعرَفُ الوُدُّ بَينَهُموَلا النَسَبُ المَعروفُ إِلّا تَنَسُّبا
- أَراني لَدُن أَن غابَ قَومي كَأَنَّمايَرانِيَ فيهِم طالِبُ الحَقِّ أَرنَبا
- دَعا قَومَهُ حَولي فَجاؤوا لِنَصرِهِوَنادَيتُ قَوماً بِالمُسَنّاةِ غُيَّبا
- فَأَرضوهُ أَن أَعطوهُ مِنّي ظُلامَةًوَما كُنتُ قُلّاً قَبلَ ذَلِكَ أَزيَبا
- وَرُبَّ بَقيعٍ لَو هَتَفتُ بِجَوِّهِأَتاني كَريمٌ يَنفُضُ الرَأسَ مُغضَبا
- أَرى رَجُلاً مِنكُم أَسيفاً كَأَنَّمايَضُمُّ إِلى كَشحَيهِ كَفّاً مُخَضَّبا
- وَما عِندَهُ مَجدٌ تَليدٌ وَلا لَهُمِنَ الريحِ فَضلٌ لا الجَنوبُ وَلا الصَبا
- وَإِنّي وَما كَلَّفتُموني وَرَبِّكُملَيَعلَمَ مَن أَمسى أَعَقَّ وَأَحرَبا
- لَكَالثَورِ وَالجِنِّيُّ يَضرِبُ ظَهرَهُوَما ذَنبَهُ إِن عافَتِ الماءَ مَشرَبا
- وَما ذَنبُهُ أَن عافَتِ الماءَ باقِرٌوَما إِن تَعافُ الماءَ إِلّا لِيُضرَبا
- فَإِن أَنأَ عَنكُم لا أُصالِح عَدوَّكُموَلا أُعطِهِ إِلّا جِدالاً وَمِحرَبا
- وَإِن أَدنُ مِنكُم لا أَكُن ذا تَميمَةٍيُرى بَينَكُم مِنها الأَجالِدُ مُثقَبا
- سَيَنبَحُ كَلبي جَهدَهُ مِن وَرائِكُموَأُغني عِيالي عَنكُمُ أَن أُؤَنَّبا
- وَأَدفَعُ عَن أَعراضِكُم وَأُعيرُكُملِساناً كَمِقراضِ الخَفاجِيِّ مِلحَبا
- هُنالِكَ لا تَجزونَني عِندَ ذاكُمُوَلَكِن سَيَجزيني الإِلَهُ فَيُعقِبا
- ثَنائي عَلَيكُم بِالمَغيبِ وَإِنَّنيأَراني إِذا صارَ الوَلاءُ تَحَزُّبا
- أَكونُ اِمرَءً مِنكُم عَلى ما يَنوبُكُموَلَن يَرَني أَعداؤكُم قَرنَ أَعضَبا
- أَراني وَعَمرواً بَينَنا دَقُّ مَنشِمٍفَلَم يَبقَ إِلّا أَن أُجَنَّ وَيَكلَبا
- كِلانا يُرائي أَنَّهُ غَيرُ ظالِمٍفَأَعزَبتُ حِلمي أَو هُوَ اليَومَ أَعزَبا
- وَمَن يُطِعِ الواشينَ لا يَترُكوا لَهُصَديقاً وَإِن كانَ الحَبيبَ المُقَرَّبا
- وَكُنتُ إِذا ما القِرنُ رامَ ظُلامَتيغَلِقتُ فَلَم أَغفِر لِخَصمي فَيَدرَبا
- كَما اِلتَمَسَ الرومِيُّ مِنشَبَ قُفلِهِإِذا اِجتَسَّهُ مِفتاحُهُ أَخطَأَ الشَبا
- فَما ظَنُّكُم بِاللَيثِ يَحمي عَرينَهُنَفى الأُسدَ عَن أَوطانِهِ فَتُهُيِّبا
- يُكِنُّ حِداداً مَوجَداتٍ إِذا مَشىوَيُخرِجُها يَوماً إِذا ما تَحَرَّبا
- لَهُ السَورَةُ الأولى عَلى القِرنِ إِذ غَداوَلا يَستَطيعُ القِرنُ مِنهُ تَغَيُّبا
- عَلَوتُكُمُ وَالشَيبُ لَم يَعلُ مَفرِقيوَهادَيتُموني الشِعرَ كَهلاً مُجَرَّبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.