قصيدة
تصابيت أم بانت بعقلك زينب
العنوان هو المطلع.
الأعشى · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً
- تَصابَيتَ أَم بانَت بِعَقلِكَ زَينَبُوَقَد جَعَلَ الوُدُّ الَّذي كانَ يَذهَبُ
- وَشاقَتكَ أَظعانٌ لِزَينَبَ غُدوَةًتَحَمَّلنَ حَتّى كادَتِ الشَمسُ تَغرُبُ
- فَلَمّا اِستَقَلَّت قُلتُ نَخلَ اِبنِ يامِنٍأَهُنَّ أَمِ اللاتي تُرَبِّتُ يَترَبُ
- طَريقٌ وَجَبّارٌ رِواءٌ أُصولُهُعَلَيهِ أَبابيلٌ مِنَ الطَيرِ تَنعَبُ
- عَلونَ بِأَنماطٍ عِتاقٍ وَعَقمَةٍجَوانِبُها لَونانِ وَردٌ وَمُشرَبُ
- أَجَدّوا فَلَمّا خِفتُ أَن يَتَفَرَّقوافَريقَينِ مِنهُم مُصعِدٌ وَمُصَوِّبُ
- طَلَبتُهُمُ تَطوي بِيَ البيدَ جَسرَةٌشُوَيقِئهِ النابَينِ وَجناءُ ذِعلِبُ
- مُضَبَّرَةٌ حَرفٌ كَأَنَّ قُتودَهاتَضَمَّنَها مِن حُمرِ بَيّانَ أَحقَبُ
- فَلَمّا اِدَّرَكتُ الحَيَّ أَتلَعَ أُنَّسٌكَما أَتلَعَت تَحتَ المَكانِسِ رَبرَبُ
- وَفي الحَيِّ مَن يَهوى لِقانا وَيَشتَهيوَآخَرُ مَن أَبدى العَداوَةَ مُغضَبُ
- فَما أَنسَ مِلأَشياءِ لا أَنسَ قَولَهالَعَلَّ النَوى بَعدَ التَفَرُّقِ تُصقِبُ
- وَخَدّاً أَسيلاً يَحدُرُ الدَمعَ فَوقَهُبَنانٌ كَهُدّابِ الدَمَقسِ مُخَضَّبُ
- وَكَأسٍ كَعَينِ الديكِ باكَرتُ حَدَّهابِفِتيانِ صِدقٍ وَالنَواقيسُ تُضرَبُ
- سُلافٍ كَأَنَّ الزَعفَرانَ وَعَندَماًيُصَفَّقُ في ناجودِها ثُمَّ تُقطَبُ
- لَها أَرَجٌ في البَيتِ عالٍ كَأَنَّماأَلَمَّ بِهِ مِن تَجرِ دارينَ أَركَبُ
- أَلا أَبلِغا عَنّي حُرَيثاً رِسالَةًفَإِنَّكَ عَن قَصدِ المَحَجَّةِ أَنكَبُ
- أَتَعجَبُ أَن أَوفَيتَ لِلجارِ مَرَّةًفَنَحنُ لَعَمري اليَومَ مِن ذاكَ نَعجَبُ
- فَقَبلَكَ ما أَوفى الرُفادُ لِجارِهِفَأَنجاهُ مِمّا كانَ يَخشى وَيَرهَبُ
- فَأَعطاهُ حِلساً غَيرَ نِكسٍ أَرَبَّهُلُؤاماً بِهِ أَوفى وَقَد كادَ يَذهَبُ
- تَدارَكَهُ في مُنصِلِ الأَلِّ بَعدَمامَضى غَيرَ دَأداءٍ وَقَد كادَ يَعطَبُ
- وَنَحنُ أُناسٌ عودُنا عودُ نَبعَةٍإِذا اِنتَسَبَ الحَيّانِ بَكرٌ وَتَغلِبُ
- لَنا نَعَمٌ لا يَعتَري الذَمُّ أَهلَهُتُعَقَّرُ لِلضَيفِ الغَريبِ وَتُحلَبُ
- وَيُعقَلُ إِن نابَت عَلَيهِ عَظيمَةٌإِذا ما أُناسٌ موسِعونَ تَغَيَّبوا
- وَيَمنَعُهُ يَومَ الصِياحِ مَصونَةٌسِراعٌ إِلى الداعي تَثوبُ وَتُركَبُ
- عَناجيجُ مِن آلِ الصَريحِ وَأَعوَجٍمَغاويرُ فيها لِلأَريبِ مُعَقَّبُ
- وَلَدنٌ مِنَ الخَطِيِّ فيهِ أَسِنَّةٌذَخائِرُ مِمّا سَنَّ أَبزى وَشَرعَبُ
- وَبيضٌ كَأَمثالِ العَقيقِ صَوارِمٌتُصانُ لِيَومِ الدَوخِ فينا وَتُخشَبُ
- وَكُلُّ دِلاصٍ كَالأَضاةِ حَصينَةٍتَرى فَضلَها عَن رَبِّها يَتَذَبذَبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.