قصيدة
أصرمت حبلك من لمي
العنوان هو المطلع.
الأعشى · قافيتها ه · 44 بيتاً
- أَصرَمتَ حَبلَكَ مِن لَميسَ اليَومَ أَم طالَ اِجتِبابُه
- وَلَقَد طَرَقتُ الحَيَّ بَعدَ النَومِ تَنبَحُني كِلابُه
- بِمُشَذَّبٍ كَالجِذعِ صاكَ عَلى تَرائِبِهِ خِضابُه
- سَلِسٍ مُقَلَّدُهُ أَسيلٍ خَدُّهُ مَرِعٍ جَنابُه
- في عازِبٍ وَسَميِّ شَهرٍ لَن يُعَزِّبَني مَصابُه
- حَطَّت لَهُ ريحٌ كَماحُطَّت إِلى مَلِكٍ عِيابُه
- وَلَقَد أَطَفتُ بِحاضِرٍحَتّى إِذا عَسَلَت ذِئابُه
- وَصَغا قُمَيرٌ كانَ يَمنَعُ بَعضَ بِغيَةٍ اِرتِقابُه
- أَقبَلتُ أَمشي مِشيَةَ الخَشيانِ مُزوَرّاً جِنابُه
- وَإِذا غَزالٌ أَحوَرُ العَينَينِ يُعجِبُني لِعابُه
- حَسَنٌ مُقَلَّدُ حَليِهِوَالنَحرُ طَيِّبَةٌ مَلابُه
- غَرّاءُ تَبهَجُ زَولَهُوَالكَفُّ زَيَّنَها خِضابُه
- لَعَبَرتُهُ سَبحاً وَلَوغُمِرَت مَعَ الطَرفاءِ غابُه
- وَلَوَ اِنَّ دونَ لِقائِهاجَبَلاً مُزَلِّقَةً هِضابُه
- لَنَظَرتُ أَنّى مُرتَقاهُ وَخَيرُ مَسلَكِهِ عِقابُه
- لَأَتَيتُها إِنَّ المُحِببَ مُكَلَّفٌ دَنِسٌ ثِيابُه
- وَلَوَ اِنَّ دونَ لِقائِهاذا لِبدَةٍ كَالزُجِّ نابُه
- لَأَتَيتُهُ بِالسَيفِ أَمشي لا أُهَدَّ وَلا أَهابُه
- وَلِيَ اِبنُ عَمٍّ ما يَزالُ لِشِعرِهِ خَبَباً رِكابُه
- سَحّاً وَساحِيَةً وَعَمما ساعَةٍ ذَلِقَت ضَبابُه
- ما بالُ مَن قَد كانَ حَظظي مِن نَصيحَتِهِ اِغتِيابُه
- يُزجي عَقارِبَ قَولِهِلَمّا رَأى أَنّي أَهابُه
- يا مَن يَرى رَيمانَ أَمسى خاوِياً خَرِباً كِعابُه
- أَمسى الثَعالِبُ أَهلَهُبَعدَ الَّذينَ هُمُ مَآبُه
- مِن سوقَةٍ حَكَمٍ وَمِنمَلِكٍ يُعَدُّ لَهُ ثَوابُه
- بَكَرَت عَلَيهِ الفُرسُ بَعدَ الحُبشِ حَتّى هُدَّ بابُه
- فَتَراهُ مَهدومَ الأَعالي وَهوَ مَسحولٌ تُرابُه
- وَلَقَد أَراهُ بِغِبطَةٍفي العَيشِ مُخضَرّاً جَنابُه
- فَخَوى وَما مِن ذي شَبابٍ دائِمٍ أَبَداً شَبابُه
- بَل هَل تَرى بَرقاً عَلى الجَبَلَينِ يُعجِبُني اِنجِيابُه
- مِن ساقِطِ الأَكنافِ ذيزَجَلٍ أَرَبَّ بِهِ سَحابُه
- مِثلِ النَعامِ مُعَلَّقاًلَمّا دَنا قِرداً رَبابُه
- وَلَقَد شَهِدتُ التاجِرَ الأُمّانَ مَوروداً شَرابُه
- بِالصَحنِ وَالمِصحاةِ وَالإِبريقِ يَحجُبُها عِلابُه
- فَإِذا تُحاسِبُهُ النَدامى لا يُعَدّيني حِسابُه
- بِالبازِلِ الكَوماءِ يَتبَعُها الَّذي قَد شَقَّ نابُه
- وَلَقَد شَهِدتُ الجَيشَ تَخفِقُ فَوقَ سَيِّدِهِم عُقابُه
- فَأَصَبتُ مِن غَيرِ الَّذيغَنِموا إِذِ اِقتُسِمَت نِهابُه
- بَل آلَ كِندَةَ خَبِّرواعَنِ اِبنِ كَبشَةَ ما مَعابُه
- إِنَّ الرَزيئةَ مِثلُ حَبوَةَ يَومَ فارَقَهُ صِحابُه
- بادَ العَتادُ وَفاحَ ريحُ المِسكِ إِذ هُجِمَت قِبابُه
- مَن ذا يُبَلِّغُني رَبيعَةَ ثُمَّ لا يُنسى ثَوابُه
- إِنّي مَتى ما آتِهِلا يَجفُ راحِلَتي ثَوابُه
- إِنَّ الكَريمَ اِبنَ الكَريمِ لِكُلِّ ذي كَرَمٍ نِصابُه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.