قصيدة
أجد بتيا هجرها وشتاتها
الأعشى · بحر غير موسوم · قافيتها ا · 37 بيتاً
- أَجَدَّ بَتِيّاً هَجرُها وَشَتاتُهاوَحَبَّ بِها لَو تُستَطاعُ طِياتُها
- وَما خِلتُ رَأيَ السوءِ عَلَّقَ قَلبَهُبِوَهنانَةٍ قَد أَوهَنَتها سِناتُها
- رَأَت عُجُزاً في الحَيِّ أَسنانَ أُمَّهالِداتي وَشُبّانُ الرِجالِ لِداتُها
- فَشايَعَها ما أَبصَرَت تَحتَ دِرعِهاعَلى صَومِنا وَاِستَعجَلَتها أَناتُها
- وَمِثلِكِ خَودٍ بادِنٍ قَد طَلَبتُهاوَساعَيتُ مَعصِيّاً لَدَينا وُشاتُها
- مَتى تُسقَ مِن أَنيابِها بَعدَ هَجعَةٍمِنَ اللَيلِ شِرباً حينَ مالَت طُلاتُها
- تَخَلهُ فِلَسطِيّاً إِذا ذُقتَ طَعمَهُعَلى رَبِذاتِ النَيِّ حُمشٍ لِثاتُها
- وَخَصمٍ تَمَنّى فَاِجتَنَيتُ بِهِ المُنىوَعَوجاءَ حَرفٍ لَيِّنٍ عَذَباتُها
- تَعالَلتُها بِالسَوطِ بَعدَ كَلالِهاعَلى صَحصَحٍ تَدمى بِهِ بَخَصاتُها
- وَكَأسٍ كَماءِ النَيِّ باكَرتُ حَدَّهابِغِرَّتِها إِذ غابَ عَنّي بُغاتُها
- كُمَيتٍ عَلَيها حُمرَةٌ فَوقَ كُمتَةٍيَكادُ يُفَرّي المَسكَ مِنها حَماتُها
- وَرَدتُ عَلَيها الريفَ حَتّى شَرِبتُهابِماءِ الفُراتِ حَولَنا قَصَباتُها
- لَعَمرُكَ إِنَّ الراحَ إِن كُنتَ سائِلاًلَمُختَلِفٌ غُدِيُّها وَعَشاتُها
- لَنا مِن ضُحاها خُبثُ نَفسٍ وَكَأبَةٌوَذِكرى هُمومٍ ما تَغِبُّ أَذاتُها
- وَعِندَ العَشيِّ طيبُ نَفسٍ وَلَذَّةٌوَمالٌ كَثيرٌ غُدوَةً نَشَواتُها
- عَلى كُلِّ أَحوالِ الفَتى قَد شَرِبتُهاغَنِيّاً وَصُعلوكاً وَما إِن أَقاتُها
- أَتانا بِها الساقي فَأَسنَدَ زِقَّهُإِلى نُطفَةٍ زَلَّت بِها رَصَفاتُها
- وُقوفاً فَلَمّا حانَ مِنّا إِناخَةٌشَرِبنا قُعوداً خَلفَنا رُكَباتُها
- وَفَينا إِلى قَومٍ عَلَيهِم مَهابَةٌإِذا ما مَعَدٌّ أَحلَبَت حَلَباتُها
- أَبا مِسمَعٍ إِنّي اِمرُؤٌ مِن قَبيلَةٍبَنى لِيَ مَجداً مَوتُها وَحَياتُها
- فَلَسنا لِباغي المُهمَلاتِ بِقِرفَةٍإِذا ما طَها بِاللَيلِ مُنتَشِراتُها
- فَلا تَلمَسِ الأَفعى يَداكَ تُريدُهاوَدَعها إِذا ما غَيَّبَتها سَفاتُها
- أَبا مِسمَعٍ أَقصِر فَإِنَّ قَصيدَةًمَتى تَأتِكُم تَلحَق بِها أَخَواتُها
- أَعَيَّرتَني فَخري وَكُلُّ قَبيلَةٍمُحَدِّثَةٌ ما أَورَثَتها سُعاتُها
- وَمِنّا الَّذي أَسرى إِلَيهِ قَريبُهُحَريباً وَمَن ذا أَخطَأَت نَكَباتُها
- فَقالَ لَهُ أَهلاً وَسَهلاً وَمَرحَباًأَرى رَحِماً قَد وافَقَتها صِلاتُها
- أَثارَ لَهُ مِن جانِبِ البَركِ غُدوَةًهُنَيدَةَ يَحدوها إِلَيهِ رُعاتُها
- وَمِنّا اِبنُ عَمروٍ يَومَ أَسفَلِ شاحِبٍيَزيدُ وَأَلهَت خَيلَهُ عُذَراتُها
- سَما لِاِبنِ هِرٍّ في الغُبارِ بِطَعنَةٍيَفورُ عَلى حَيزومِهِ نَعَراتُها
- وَمِنّا اِمرُؤٌ يَومَ الهَمامَينِ ماجِدٌبِجَوٍّ نَطاعٍ يَومَ تَجني جُناتُها
- فَقالَ لَهُ ماذا تُريدُ وَسُخطُهُعَلى ماءَةٍ قَد كَمَّلَتها وُفاتُها
- وَمِنّا الَّذي أَعطاهُ في الجَمعِ رَبُّهُعَلى فاقَةٍ وَلِلمُلوكِ هِباتُها
- سَبايا بَني شَيبانَ يَومَ أُوارَةٍعَلى النارِ إِذ تُجلى لَهُ فَتَياتُها
- كَفى قَومَهُ شَيبانَ أَنَّ عَظيمَةًمَتى تَأتِهِ تُؤخَذ لَها أُهُباتُها
- إِذا رَوَّحَ الراعي اللَقاحَ مُعَزِّباًوَأَمسَت عَلى آفاقِها غَبَراتُها
- أَهَنّا لَها أَموالَنا عِندَ حَقِّهاوَعَزَّت بِها أَعراضُنا لا نُفاتُها
- وَدارَ حِفاظٍ قَد حَلَلنا مَخوفَةٍسُراةً قَليلٍ رِعيُها وَنَباتُها
النص منقول حرفياً من tarab/Tarab_poetry.csv بلا تعديل ولا تشكيل مضاف. بحر هذه القصيدة غير موسوم في المصدر - وهذا غياب وسم لا غياب وزن.