قصيدة
أثوى وقصر ليلة ليزودا
العنوان هو المطلع.
الأعشى · قافيتها ا · 41 بيتاً
- أَثوى وَقَصَّرَ لَيلَةً لِيُزَوَّداوَمضى وَأَخلَفَ مِن قُتَيلَةَ مَوعِدا
- وَمَضى لِحاجَتِهِ وَأَصبَحَ حَبلُهاخَلَقاً وَكانَ يَظُنُّ أَن لَن يُنكَدا
- وَأَرى الغَوانِيَ حينَ شِبتُ هَجَرنَنيأَن لا أَكونَ لَهُنَّ مِثلِيَ أَمرَدا
- إِنَّ الغَوانِيَ لا يُواصِلنَ اِمرَأًفَقَدَ الشَبابَ وَقَد يَصِلنَ الأَمرَدا
- بَل لَيتَ شِعري هَل أَعودَنَّ ناشِئاًمِثلي زُمَينَ أَحُلُّ بُرقَةَ أَنقَدا
- إِذ لِمَّتي سَوداءُ أَتبَعُ ظِلَّهادَدَناً قُعودَ غَوايَةٍ أَجري دَدا
- يَلوينَني دَيني النَهارَ وَأَجتَزيدَيني إِذا وَقَذَ النُعاسُ الرُقَّدا
- هَل تَذكُرينَ العَهدَ يا اِبنَةَ مالِكٍأَيّامَ نَرتَبِعُ السِتارَ فَثَهمَدا
- أَيّامَ أَمنَحُكِ المَوَدَّةَ كُلَّهامِنّي وَأَرعى بِالمَغيبِ المَأحَدا
- قالَت قُتَيلَةُ ما لِجِسمِكَ سايِئاًوَأَرى ثِيابَكَ بالِياتٍ هُمَّدا
- أَذلَلتَ نَفسَكَ بَعدَ تَكرِمَةٍ لَهاأَو كُنتَ ذا عَوَزٍ وَمُنتَظِرٍ غَدا
- أَم غابَ رَبُّكَ فَاِعتَرَتكَ خَصاصَةٌفَلَعَلَّ رَبُّكَ أَن يَعودَ مُؤَيَّدا
- رَبّي كَريمٌ لا يُكَدِّرُ نِعمَةًوَإِذا يُناشَدُ بِالمَهارِقِ أَنشَدا
- وَشِمِلَّةٍ حَرفٍ كَأَنَّ قُتودَهاجَلَّلتُهُ جَونَ السَراةِ خَفَيدَدا
- وَكَأَنَّها ذو جُدَّةٍ غِبَّ السُرىأَو قارِحٌ يَتلو نَحائِصَ جُدَّدا
- أَو صَعلَةٌ بِالقارَتَينِ تَرَوَّحَترَبداءَ تَتَّبِعُ الظَليمَ الأَربَدا
- يَتَجارَيانِ وَيَحسَبانِ إِضاعَةًمُكثَ العِشاءِ وَإِن يُغيما يَفقِدا
- طَوراً تَكونُ أَمامَهُ فَتَفوتُهُوَيَفوتُها طَوراً إِذا ما خَوَّدا
- وَعُذافِرٍ سَدَسٍ تَخالُ مَحالَهُبُرجاً تُشَيِّدُهُ النَبيطُ القَرمَدا
- وَإِذا يَلوثُ لُغامَهُ بِسَديسِهِثَنّى فَهَبَّ هِبابَهُ وَتَزَيَّدا
- وَكَأَنَّهُ هِقلٌ يُباري هِقلَهُرَمداءَ في خيطٍ نَقانِقَ أَرمَدا
- أَمسى بِذي العَجلانِ يَقرو رَوضَةًخَضراءَ أَنضَرَ نَبتُها فَتَرَأَّدا
- أَذهَبتُهُ بِمَهامِهٍ مَجهولَةٍلا يَهتَدي بُرتٌ بِها أَن يَقصِدا
- مَن مُبلِغٌ كِسرى إِذا ما جاءَهُعَنّي مَآلِكَ مُخمِشاتٍ شُرَّدا
- آلَيتُ لا نُعطيهِ مِن أَبنائِنارُهناً فَيُفسِدَهُم كَمَن قَد أَفسَدا
- حَتّى يُفيدَكَ مِن بَنيهِ رَهينَةًنَعشٌ وَيَرهَنَكَ السَماكُ الفَرقَدا
- إِلّا كَخارِجَةَ المُكَلِّفِ نَفسَهُوَاِبنَي قَبيصَةَ أَن أَغيبَ وَيَشهَدا
- أَن يَأتِياكَ بِرُهنِهِم فَهُما إِذاًجُهِدا وَحُقَّ لَخائِفٍ أَن يُجهَدا
- كَلّا يَمينَ اللَهِ حَتّى تُنزِلوامِن رَأسِ شاهِقَةٍ إِلَينا الأَسوَدا
- لَنُقاتِلَنَّكُمُ عَلى ما خَيَّلَتوَلَنَجعَلَنَّ لِمَن بَغى وَتَمَرَّدا
- ما بَينَ عانَةَ وَالفُراتِ كَأَنَّماحَشَّ الغُواةُ بِها حَريقاً موقَدا
- خُرِبَت بُيوتُ نَبيطَةٍ فَكَأَنَّمالَم تَلقَ بَعدَكَ عامِراً مُتَعَهِّدا
- لَسنا كَمَن جَعَلَت إِيادٌ دارَهاتَكريتَ تَمنَعُ حَبَّها أَن يُحصَدا
- قَوماً يُعالِجُ قُمَّلاً أَبناؤُهُموَسَلاسِلاً أُجُداً وَباباً مُؤصَدا
- جَعَلَ الإِلَهُ طَعامَنا في مالِنارِزقاً تَضَمَّنَهُ لَنا لَن يَنفَدا
- مِثلَ الهِضابِ جَزارَةً لِسُيوفِنافَإِذا تُراعُ فَإِنَّها لَن تُطرَدا
- ضَمِنَت لَنا أَعجازُهُنَّ قُدورَناوَضُروعُهُنَّ لَنا الصَريحَ الأَجرَدا
- فَاِقعُد عَلَيكَ التاجُ مُعتَصِباً بِهِلا تَطلُبَنَّ سَوامَنا فَتَعَبَّدا
- فَلَعَمرُ جَدِّكَ لَو رَأَيتَ مَقامَنالَرَأَيتَ مِنّا مَنظَراً وَمُؤَيَّدا
- في عارِضٍ مِن وائِلٍ إِن تَلقَهُيَومَ الهِياجِ يَكُن مَسيرُكَ أَنكَدا
- وَتَرى الجِيادَ الجُردَ حَولَ بُيوتِنامَوقوفَةً وَتَرى الوَشيجَ مُسَنَّدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.