قصيدة
أجدك لم تغتمض ليلة
العنوان هو المطلع.
الأعشى · قافيتها ا · 55 بيتاً
- أَجِدَّكَ لَم تَغتَمِض لَيلَةًفَتَرقُدَها مَعَ رُقّادِها
- تَذَكَّرُ تَيّا وَأَنّى بِهاوَقَد أَخلَفَت بَعضَ ميعادِها
- فَميطي تَميطي بِصُلبِ الفُؤادِوَصولِ حِبالٍ وَكَنّادِها
- وَمِثلِكِ مُعجَبَةٍ بِالشَبابِ صاكَ العَبيرُ بِأَجسادِها
- تَسَدَّيتُها عادَني ظُلمَةٌوَغَفلَةُ عَينٍ وَئيقادِها
- فَبِتُّ الخَليفَةَ مِن زَوجِهاوَسَيِّدَ نُعمٍ وَمُستادِها
- وَمُستَدبِرٍ بِالَّذي عِندَهُعَلى العاذِلاتِ وَإِرشادِها
- وَأَبيَضَ مُختَلِطٍ بِالكِرامِ لا يَتَغَطّى لِأَنفادِها
- أَتاني يُؤامِرُني في الشَمولِ لَيلاً فَقُلتُ لَهُ غادِها
- أَرَحنا نُباكِرُ جِدَّ الصَبوحِ قَبلَ النُفوسِ وَحَسّادِها
- فَقُمنا وَلَمّا يَصِح ديكُناإِلى جَونَةٍ عِندَ حَدّادِها
- تَنَخَّلَها مِن بِكارِ القِطافِأُزَيرِقُ آمِنُ إِكسادِها
- فَقُلنا لَهُ هَذِهِ هاتِهابِأَدماءَ في حَبلِ مُقتادِها
- فَقالَ تَزيدونَني تِسعَةًوَلَيسَت بِعَدلٍ لِأَندادِها
- فَقُلتُ لِمِنصَفِنا أَعطِهِفَلَمّا رَأى حَضرَ شُهّادِها
- أَضاءَ مِظَلَّتَهُ بِالسِراجِ وَاللَيلُ غامِرُ جُدّادِها
- دَراهِمُنا كُلَّها جَيِّدٌفَلا تَحبِسَنّا بِتَنقادِها
- فَقامَ فَصَبَّ لَنا قَهوَةًتُسَكِّنُنا بَعدَ إِرعادِها
- كُمَيتاً تَكَشَّفُ عَن حُمرَةٍإِذا صَرَّحَت بَعدَ إِزبادِها
- كَحَوصَلَةِ الرَألِ في دَنِّهاإِذا صُوِّبَت بَعدَ إِقعادِها
- فَجالَ عَلَينا بِإِبريقِهِمُخَضَّبُ كَفٍّ بِفِرصادِها
- فَباتَت رِكابٌ بِأَكوارِهالَدَينا وَخَيلٌ بِأَلبادِها
- لِقَومٍ فَكانوا هُمُ المُنفِدينَشَرابَهُمُ قَبلَ إِنفادِها
- فَرُحنا تُنَعِّمُنا نَشوَةٌتَجورُ بِنا بَعدَ إِقصادِها
- وَبَيداءَ تَحسِبُ آرامَهارِجالَ إِيادٍ بِأَجلادِها
- يَقولُ الدَليلُ بِها لِلصَحابِ لا تُخطِئوا بَعضَ أَرصادِها
- قَطَعتُ إِذا خَبَّ رَيعانُهابِعَرفاءَ تَنهَضُ في آدِها
- سَديسٍ مُقَذَّفَةٍ بِاللَكيكِ ذاتِ نَماءٍ بِأَجلادِها
- تَراها إِذا أَدلَجَت لَيلَةًهَبوبَ السُرى بَعدَ إِسآدِها
- كَعَيناءَ ظَلَّ لَها جُؤذُرٌبِقُنَّةِ جَوٍّ فَأَجمادِها
- فَباتَت بِشَجوٍ تَضُمُّ الحَشاعَلى حُزنِ نَفسٍ وَإيحادِها
- فَصَبَّحَها لِطُلوعِ الشُروقِضِراءٌ تَسامى بِإيسادِها
- فَجالَت وَجالَ لَها أَربَعٌجَهَدنَ لَها مَعَ إِجهادِها
- فَما بَرَزَت لِفَضاءِ الجَهادِفَتَترُكَهُ بَعدَ إِشرادِها
- وَلَكِن إِذا أَرهَقَتها السِراعُ كَرَّت عَلَيهِ بِميصادِها
- فَوَرَّعَ عَن جِلدِها رَوقُهايَشُكُّ ضُلوعاً بِأَعضادِها
- فَتِلكَ أُشَبِّهُها إِذ غَدَتتَشُقُّ البِراقَ بِإِصعادِها
- تَؤُمُّ سَلامَةَ ذا فائِشٍهُوَ اليَومَ حَمٌّ لِميعادِها
- وَكَم دونَ بَيتِكَ مِن صَفصَفٍوَدَكداكِ رَملٍ وَأَعقادِها
- وَيَهماءَ بِاللَيلِ غَطشى الفَلاةِ يُؤنِسُني صَوتُ فَيّادِها
- وَوَضعِ سِقاءٍ وَإِحقابِهِوَحَلَّ حُلوسٍ وَإِغمادِها
- فَإِن حِميَرٌ أَصلَحَت أَمرَهاوَمَلَّت تَساقِيَ أَولادِها
- وَجِدتَ إِذا اِصطَلَحوا خَيرَهُموَزَندُكَ أَثقَبُ أَزنادِها
- وَإِن حَربُهُم أوقِدَت بَينَهُمفَحَرَّت لَهُم بَعدَ إِبرادِها
- وُجِدتَ صَبوراً عَلى رُزئهاوَحَرَّ الحُروبِ وَتَردادِها
- وَقالَت مَعاشِرُ مَن ذا لَنابِحَربٍ عَوانٍ وَتَطرادِها
- وَكانوا بِشَحمِ الكُلى قَبلَهافَقَد جَرَّبوها لِمُرتادِها
- كَثيرُ النَوافِلِ تَبري لَهُمَرازِئُ لَيسَ بِعَدّادِها
- وَمَنكوحَةٍ غَيرِ مَمهورَةٍوَأُخرى يُقالُ لَهُ فادِها
- وَمَنزوعَةٍ مِن فِناءِ اِمرأًلِمَبرَكِ آخَرَ مُزدادِها
- تَدُرُّ عَلى غَيرِ أَسمائِهامُطَرَّفَةً بَعدَ إِتلادِها
- هَضومُ الشِتاءِ إِذا المُرضِعاتُ جالَت جَبائِرُ أَعضادِها
- وَقَومُكَ إِن يَضمَنوا جارَةًيَكونوا بِمَوضِعِ أَنضادِها
- فَلَن يَطلُبوا سِرَّها لِلغِنىوَلَن يُسلِموها لِإِزهادِها
- أُناسٌ إِذا شَهِدوا غارَةًيَكونونَ ضِدّاً لِأَندادِها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.