قصيدة

شريح لا تتركني بعدما علقت

العنوان هو المطلع.

الأعشى · قافيتها غير موسومة · 21 بيتاً

  1. شُرَيحُ لا تَترُكَنّي بَعدَما عَلِقَتحِبالَكَ اليَومَ بَعدَ القِدِّ أَظفاري
  2. قَد طُفتُ ما بَينَ بانِقيا إِلى عَدَنٍوَطالَ في العُجمِ تِرحالي وَتَسياري
  3. فَكانَ أَوفاهُمُ عَهداً وَأَمنَعَهُمجاراً أَبوكَ بِعُرفٍ غَيرِ إِنكارِ
  4. كَالغَيثِ ما اِستَمطَروهُ جادَ وابِلُهُوَعِندَ ذِمَّتِهِ المُستَأسِدُ الضاري
  5. كُن كَالسَمَوأَلِ إِذ سارَ الهُمامُ لَهُفي جَحفَلٍ كَسَوادِ اللَيلِ جَرّارِ
  6. جارُ اِبنِ حَيّا لِمَن نالَتهُ ذِمَّتُهُأَوفى وَأَمنَعُ مِن جارِ اِبنِ عَمّارِ
  7. بِالأَبلَقِ الفَردِ مِن تَيماءَ مَنزِلُهُحِصنٌ حَصينٌ وَجارٌ غَيرُ غَدّارِ
  8. إِذ سامَهُ خُطَّتي خَسفٍ فَقالَ لَهُمَهما تَقُلهُ فَإِنّي سامِعٌ حارِ
  9. فَقالَ ثُكلٌ وَغَدرٌ أَنتَ بَينَهُمافَاِختَر وَما فيهِما حَظٌّ لِمُختارِ
  10. فَشَكَّ غَيرَ قَليلٍ ثُمَّ قالَ لَهُاِذبَح هَدِيَّكَ إِنّي مانِعٌ جاري
  11. إِنَّ لَهُ خَلَفاً إِن كُنتَ قاتِلَهُوَإِن قَتَلتَ كَريماً غَيرَ عُوّارِ
  12. مالاً كَثيراً وَعِرضاً غَيرَ ذي دَنَسٍوَإِخوَةً مِثلَهُ لَيسوا بِأَشرارِ
  13. جَرَوا عَلى أَدَبٍ مِنّي بِلا نَزَقٍوَلا إِذا شَمَّرَت حَربٌ بِأَغمارِ
  14. وَسَوفَ يُعقِبُنيهِ إِن ظَفِرتَ بِهِرَبٌّ كَريمٌ وَبيضٌ ذاتُ أَطهارِ
  15. لا سِرُّهُنَّ لَدَينا ضائِعٌ مَذِقٌوَكاتِماتٌ إِذا اِستودِعنَ أَسراري
  16. فَقالَ تَقدِمَةً إِذ قامَ يَقتُلُهُأَشرِف سَمَوأَلُ فَاِنظُر لِلدَمِ الجاري
  17. أَأَقتُلُ اِبنَكَ صَبراً أَو تَجيءُ بِهاطَوعاً فَأَنكَرَ هَذا أَيَّ إِنكارِ
  18. فَشَكَّ أَوداجَهُ وَالصَدرُ في مَضَضٍعَلَيهِ مُنطَوِياً كَاللَذعِ بِالنارِ
  19. وَاِختارَ أَدراعَهُ أَن لا يُسَبَّ بِهاوَلَم يَكُن عَهدُهُ فيها بِخَتّارِ
  20. وَقالَ لا أَشتَري عاراً بِمَكرُمَةٍفَاِختارَ مَكرُمَةَ الدُنيا عَلى العارِ
  21. وَالصَبرُ مِنهُ قَديماً شيمَةٌ خُلُقٌوَزَندُهُ في الوَفاءِ الثاقِبُ الواري

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.