قصيدة
أأزمعت من آل ليلى ابتكارا
العنوان هو المطلع.
الأعشى · قافيتها غير موسومة · 68 بيتاً
- أَأَزمَعتَ مِن آلِ لَيلى اِبتِكاراوَشَطَّت عَلى ذي هَوىً أَن تُزارا
- وَبانَت بِها غَرَباتُ النَوىوَبُدِّلتُ شَوقاً بِها وَاِدِّكارا
- فَفاضَت دُموعي كَفَيضِ الغُروبِ إِمّا وَكَيفاً وَإِمّا اِنحِدارا
- كَما أَسلَمَ السِلكُ مِن نَظمِهِلَآلِئَ مُنحَدِراتٍ صِغارا
- قَليلاً فَثَمَّ زَجَرتُ الصِبىوَعادَ عَلَيَّ عَزائي وَصارا
- فَأَصبَحتُ لا أَقرَبُ الغانِياتِ مُزدَجِراً عَن هَوايَ اِزدِجارا
- وَإِنَّ أَخاكِ الَّذي تَعلَمينَلَيالِيَنا إِذ نَحُلُّ الجِفارا
- تَبَدَّلَ بَعدَ الصِبى حِكمَةًوَقَنَّعَهُ الشَيبُ مِنهُ خِمارا
- أَحَلَّ بِهِ الشَيبُ أَثقالَهُوَما اِعتَرَّهُ الشَيبُ إِلّا اِعتِرارا
- فَإِمّا تَرَيني عَلى آلَةٍقَلَيتُ الصَبى وَهَجَرتُ التِجارا
- فَقَد أُخرِجُ الكاعِبَ المُستَراةَ مِن خِدرِها وَأَشيعُ القِمارا
- وَذاتِ نَوافٍ كَلَونِ الفُصوصِ باكَرتُها فَاِدَّمَجتُ اِبتِكارا
- غَدَوتُ عَلَيها قُبَيلَ الشُروقِ إِمّا نِقالاً وَإِمّا اِغتِمارا
- يُعاصي العَواذِلَ طَلقُ اليَدَينِيُرَوّي العُفاةَ وَيُرخي الإِزارا
- فَلَم يَنطِقِ الديكُ حَتّى مَلَأتُ كوبَ الرَبابِ لَهُ فَاِستَدارا
- إِذا اِنكَبَّ أَزهَرُ بَينَ السُقاةِتَرامَوا بِهِ غَرَباً أَو نُضارا
- وَشَوقِ عَلوقٍ تَناسَيتُهُبِجَوّالَةٍ تَستَخِفُّ الضِفارا
- بَقِيَّةِ خَمسٍ مِنَ الرامِساتِ بيضٍ تُشَبِّهُهُنَّ الصِوارا
- دُفِعنَ إِلى اِثنَينِ عِندَ الخُصوصِ قَد حَبَسا بَينَهُنَّ الإِصارا
- فَعادا لَهُنَّ وَرازا لَهُننَ وَاِشتَرَكا عَمَلاً وَاِئتِمارا
- فَهَذا يُعِدُّ لَهُنَّ الخَلىوَيَجمَعُ ذا بَينَهُنَّ الخِضارا
- فَكانَت سَرِيَّتَهُنَّ الَّتيتَروقُ العُيونَ وَتَقضي السِفارا
- فَأَبقى رَواحي وَسَيرُ الغُدووِ مِنها ذَواتِ حِذاءٍ قِصارا
- وَأَلواحَ رَهبٍ كَأَنَّ النُسوعَ أَبَنَّ في الدَفِّ مِنها سِطارا
- وَدَأياً تَلاحَكنَ مِثلَ الفُؤوسِ لاحَمَ مِنها السَليلُ الفِقارا
- فَلا تَشتَكِنَّ إِلَيَّ الوَجىوَطولَ السُرى وَاِجعَليهِ اِصطِبارا
- رَواحَ العَشِيِّ وَسَيرَ الغُدوِّيَدَ الدَهرِ حَتّى تُلاقي الخِيارا
- تُلاقينَ قَيساً وَأَشياعَهُيُسَعِّرُ لِلحَربِ ناراً فَنارا
- أَقولُ لَها حينَ جَدَّ الرَحيلُ أَبرَحتِ رَبّاً وَأَبرَحتِ جارا
- فَمَن مُبلِغٌ قَومَنا مالِكاًوَأَعني بِذَلِكَ بَكراً جَمارا
- فَدونَكُمُ رَبَّكُم حالِفوهُإِذا ظاهَرَ المُلكُ قَوماً ظِهارا
- فَإِنَّ الإِلَهَ حَباكُم بِهِإِذا اِقتَسَمَ القَومُ أَمراً كُبارا
- فَإِنَّ لَكُم قُربَهُ عِزَّةًوَوَسَّطَكُم مُلكَهُ وَاِستَشارا
- فَإِنَّ الَّذي يُرتَجى سَيبُهُإِذا ما نَحُلُّ عَلَيهِ اِختِيارا
- أَخو الحَربِ إِذ لَقِحَت بازِلاًسَما لِلعُلى وَأَحَلَّ الجِمارا
- وَساوَرَ بِالنَقعِ نَقعِ الكَثيبِ عَبساً وَدودانَ يَوماً سِوارا
- فَأَقلَلتَ قَوماً وَأَعمَرتَهُموَأَخرَبتَ مِن أَرضِ قَومٍ دِيارا
- عَطاءَ الإِلَهِ فَإِنَّ الإِلَهَ يَسمَعُ في الغامِضاتِ السِرارا
- فَيا رُبَّ ناعِيَةٍ مِنهُمُتَشُدُّ اللِفاقَ عَلَيها إِزارا
- تَنوطُ التَميمَ وَتَأبى الغَبوقَ مِن سِنَةِ النَومِ إِلّا نَهارا
- مَلَكتَ فَعانَقتَها لَيلَةًتَنُصُّ القُعودَ وَتَدعو يَسارا
- فَلا تَحسَبَنّي لَكُم كافِراًوَلا تَحسَبَنّي أُريدُ الغِيارا
- فَإِنّي وَجَدِّكَ لَولا تَجيءُلَقَد قَلِقَ الحُرثُ أَن لا اِنتِظارا
- كَطَوفِ الغَريبَةِ وَسطَ الحِياضِتَخافُ الرَدى وَتُريدُ الجِفارا
- وَيَومٍ يُبيلُ النِساءَ الدِماجَعَلتَ رِداءَكَ فيهِ خِمارا
- فَيا لَيلَةً لِيَ في لَعلَعٍكَطَوفِ الغَريبِ يَخافُ الإِسارا
- فَلَمّا أَتانا بُعَيدَ الكَرىسَجَدنا لَهُ وَرَفَعنا عَمارا
- فَذاكَ أَوانُ التُقى وَالزَكىوَذاكَ أَوانٌ مِنَ المُلكِ حارا
- إِلى مَلِكٍ خَيرِ أَربابِهِوَإِنَّ لِما كُلِّ شَيءٍ قَرارا
- إِلى حامِلِ الثِقلِ عَن أَهلِهِإِذا الدَهرُ ساقَ الهَناتِ الكِبارا
- وَمَن لا تُفَزَّعُ جاراتُهُوَمَن لا يُرى حِلمُهُ مُستَعارا
- وَمَن لا تُضاعُ لَهُ ذِمَّةٌفَيَجعَلَها بَينَ عَينٍ ضِمارا
- وَما رائِحٌ رَوَّحَتهُ الجَنوبُيُرَوّي الزُروعَ وَيَعلو الدِيارا
- يَكُبُّ السَفينَ لِأَذقانِهِوَيَصرَعُ بِالعِبرِ أَثلاً وَزارا
- إِذا رَهِبَ المَوجَ نُوتِيُّهُيَحُطُّ القِلاعَ وَيُرخي الزِيارَ
- بِأَجوَدَ مِنهُ بِأُدمِ الرِكابِ لَطَّ العَلوقُ بِهِنَّ اِحمِرارا
- هُوَ الواهِبُ المِئَةَ المُصطَفاةَ إِمّا مِخاضاً وَإِمّا عِشارا
- وَكُلَّ طَويلٍ كَأَنَّ السَليطَ في حَيثُ وارى الأَديمُ الشِعارا
- بِهِ تُرعَفُ الأَلفُ إِذ أُرسِلَتغَداةَ الصَباحِ إِذا النَقعُ ثارا
- وَما أَيبُلِيُّ عَلى هَيكَلٍبَناهُ وَصَلَّبَ فيهِ وَصارا
- يُراوِحُ مِن صَلَواتِ المَليكِ طَوراً سُجوداً وَطَوراً جُؤارا
- بِأَعظَمَ مِنهُ تُقىً في الحِسابِإِذا النَسَماتُ نَفَضنَ الغُبارا
- زِنادُكَ خَيرُ زِنادِ المُلوكِ خالَطَ مِنهُنَّ مَرخٌ عَفارا
- فَإِن يَقدَحوا يَجِدوا عِندَهازِنادَهُمُ كابِياتٍ قِصارا
- وَلَو رُمتَ في لَيلَةٍ قادِحاًحَصاةً بِنَبعٍ الأورَيتَ نارا
- فَما أَنا أَم ما اِنتِحالي القَوَافي بَعدَ المَشيبِ كَفى ذاكَ عارا
- وَقَيَّدَني الشِعرُ في بَيتِهِكَما قَيَّدَ الآسِراتُ الحِمارا
- إِذا الأَرضُ وارَتكَ أَعلامُهافَكَفَّ الرَواعِدُ عَنها القِطارا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.