قصيدة
غشيت لليلى بليل خدورا
العنوان هو المطلع.
الأعشى · قافيتها ا · 57 بيتاً
- غَشيتَ لِلَيلى بِلَيلٍ خُدوراوَطالَبتَها وَنَذَرتَ النُذورا
- وَبانَت وَقَد أَورَثَت في الفُؤادِ صَدعاً عَلى نَأيِها مُستَطيرا
- كَصَدعِ الزُجاجَةِ ما تَستَطيعُ كَفُّ الصَناعِ لَها أَن تُحيرا
- مَليكِيَّةٌ جاوَرَت بِالحِجازِ قَوماً عُداةً وَأَرضاً شَطيرا
- بِما قَد تَرَبَّعُ رَوضَ القَطاوَرَوضَ التَناضِبِ حَتّى تَصيرا
- كَبَردِيَّةِ الغيلِ وَسطَ الغَريفِإِذا خالَطَ الماءُ مِنها السُرورا
- وَتَفتَرُّ عَن مُشرِقٍ بارِدٍكَشَوكِ السَيالِ أُسِفَّ النَؤورا
- كَأَنَّ جَنِيّاً مِنَ الزَنجَبيلِ خالَطَ فاها وَأَرياً مَشورا
- وَإِسفِنطَ عانَةَ بَعدَ الرُقادِ شَكَّ الرِصافُ إِلَيها غَديرا
- وَإِن هِيَ ناءَت تُريدُ القِيامَتَهادى كَما قَد رَأَيتَ البَهيرا
- لَها مَلِكٌ كانَ يَخشى القِرافَإِذا خالَطَ الظَنُّ مِنهُ الضَميرا
- إِذا نَزَلَ الحَيُّ حَلَّ الجَحيشَشَقِيّاً غَوِيّاً مُبيناً غَيورا
- يَقولُ لِعَبدَيهِ حُثّا النَجاوَغُضّا مِنَ الطَرفِ عَنّا وَسيرا
- فَلَيسَ بِمُرعٍ عَلى صاحِبٍوَلَيسَ بِمانِعِهِ أَن تَحورا
- وَلَيسَ بِمانِعِها بابَهاوَلا مُستَطيعٍ بِها أَن يَطيرا
- فَبانَ بِحَسناءَ بَرّاقَةٍعَلى أَنَّ في الطَرفِ مِنها فُتورا
- مُبتَلَّةِ الخَلقِ مِثلِ المَهاةِ لَم تَرَ شَمساً وَلا زَمهَريرا
- وَتَبرُدُ بَردَ رِداءِ العَروسِ رَقرَقتَ بِالصَيفِ فيهِ العَبيرا
- وَتَسخُنُ لَيلَةَ لا يَستَطيعُنُباحاً بِها الكَلبُ إِلّا هَريرا
- تَرى الخَزَّ تَلبَسُهُ ظاهِراًوَتُبطِنُ مِن دونِ ذاكَ الحَريرا
- إِذا قَلَّدَت مِعصَماً يارَقَينِ فُصِّلَ بِالدُرِّ فَصلاً نَضيرا
- وَجَلَّ زَبَرجَدَةٌ فَوقَهُوَياقوتَةٌ خِلتَ شَيئاً نَكيرا
- فَأَلوَت بِهِ طارَ مِنكَ الفُؤادُوَأَلفَيتَ حَيرانَ أَو مُستَحيرا
- عَلى أَنَّها إِذ رَأَتني أُقادُ قالَت بِما قَد أَراهُ بَصيرا
- رَأَت رَجُلاً غائِبَ الوافِدَينِ مُختَلِفَ الخَلقِ أَعشى ضَريرا
- فَإِنَّ الحَوادِثَ ضَعضَعنَنيوَإِنَّ الَّذي تَعلَمينَ اِستُعيرا
- إِذا كانَ هادي الفَتى في البِلادِ صَدرَ القَناةِ أَطاعَ الأَميرا
- وَخافَ العِثارَ إِذا ما مَشىوَخالَ السُهولَةَ وَعثاً وَعورا
- وَفي ذاكَ ما يَستَفيدُ الفَتىوَأَيُّ اِمرِئٍ لا يُلاقي الشُرورا
- وَبَيداءَ يَلعَبُ فيها السَرابُ لا يَهتَدي القَومُ فيها مَسيرا
- قَطَعتُ إِذا سَمِعَ السامِعونَ لِلجُندُبِ الجَونِ فيها صَريرا
- بِناجِيَةٍ كَأَتانِ الثَميلِتُوَفّي السُرى بَعدَ أَينٍ عَسيرا
- جُمالِيَّةٍ تَغتَلي بِالرِدافِإِذا كَذَّبَ الآثِماتُ الهَجيرا
- إِلى مَلِكٍ كَهِلالِ السَماءِ أَزكى وَفاءً وَمَجداً وَخَيرا
- طَويلِ النَجادِ رَفيعِ العِمادِ يَحمي المُضافَ وَيُعطي الفَقيرا
- أَهَوذَ وَأَنتَ اِمرُؤٌ ماجِدٌوَبَحرُكَ في الناسِ يَعلو البُحورا
- مَنَنتَ عَلَيَّ العَطاءَ الجَزيلَوَقَد قَصَّرَ الضَنُّ مِنّي كَثيرا
- فَأَهلي فِداؤُكَ يَومَ الجِفارِ إِذ تَرَكَ القَيدُ خَطوي قَصيرا
- وَأَهلي فِداؤُكَ عِندَ النِزالِإِذا كانَ دَعوى الرِجالِ الكَريرا
- فَسائِل تَميماً وَعِندي البَيانُوَإِن تَكتُموا تَجِدوني خَبيرا
- تَمَنَّوكَ بِالغَيبِ ما يَفتَأونَ يَبنونَ في كُلِّ ماءٍ جَديرا
- فَأَخطَرتَ أَهلَكَ عَن أَهلِهِمفَصادَفَ قِدحُكَ فَوزاً يَسيرا
- وَلَمّا لُقيتَ مَعَ المُخطِرينَوَجَدتَ الإِلَهَ عَلَيهِم قَديرا
- وَأَعدَدتَ لِلحَربِ أَوزارَهارِماحاً طِوالاً وَخَيلاً ذُكورا
- وَمِن نَسجِ داوُودَ مَوضونَةًتُساقُ مَعَ الحَيِّ عيراً فَعيرا
- إِذا اِزدَحَمَت في المَكانِ المَضيقِ حَتَّ التَزاحُمُ مِنها القَتيرا
- لَها جَرَسٌ كَحَفيفِ الحَصادِ صادَفَ بِاللَيلِ ريحاً دَبورا
- وَجَأواءَ تُتعِبُ أَبطالَهاكَما أَتعَبَ السابِقونَ الكَسيرا
- جِيادُكَ في الصَيفِ في نِعمَةٍتُصانُ الجِلالَ وَتُعطى الشَعيرا
- سَواهِمُ جُذعانُها كَالجِلامِ أَقرَحَ مِنها القِيادُ النُسورا
- وَلا بُدَّ مِن غَزوَةٍ في المَصيفِ حَتٍّ تُكِلُّ الوَقاحَ الشَكورا
- يُنازِعنَ أَرسانَهُنَّ الرواةَ شُعثاً إِذا ما عَلَونَ الثُغورا
- فَأَنتَ الجَوادُ وَأَنتَ الَّذيإِذا ما النُفوسُ مَلَأنَ الصُدورا
- جَديرٌ بِطَعنَةِ يَومِ اللِقاءِ تَضرِبُ مِنها النِساءُ النُحورا
- وَما مُزبِدٌ مِن خَليجِ الفُراتِ يَغشى الإِكامَ وَيَعلو الجُسورا
- يَكُبُّ السَفينَ لِأَذقانِهِوَيَصرَعُ بِالعَبرِ أَثلاً وَدورا
- بِأَجوَدَ مِنهُ بِما عِندَهُفَيُعطي المِئينَ وَيُعطي البُدورا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.