قصيدة
شاقتك من قتلة أطلالها
العنوان هو المطلع.
الأعشى · قافيتها غير موسومة · 60 بيتاً
- شاقَتكَ مِن قَتلَةَ أَطلالُهابِالشِطِّ فَالوِترِ إِلى حاجِرِ
- فَرُكنِ مِهراسٍ إِلى مارِدِفَقاعِ مَنفوحَةَ ذي الحائِرِ
- دارٌ لَها غَيَّرَ آياتِهاكُلُّ مُلِثٍّ صَوبُهُ زاخِرِ
- وَقَد أَراها وَسطَ أَترابِهافي الحَيِّ ذي البَهجَةِ وَالسامِرِ
- كَدُميَةٍ صُوِّرَ مِحرابُهابِمُذهَبٍ في مَرمَرٍ مائِرِ
- أَو بَيضَةٍ في الدِعصِ مَكنونَةٍأَو دُرَّةٍ شيفَت لَدى تاجِرِ
- يَشفي غَليلَ النَفسِ لاهٍ بِهاحَوراءُ تَسبي نَظَرَ الناظِرِ
- لَيسَت بِسَوداءَ وَلا عِنفِصٍداعِرَةٍ تَدنو إِلى الداعِرِ
- عَبهَرَةُ الخَلقِ بُلاخيَّةٌتَشوبُهُ بِالخُلُقِ الطاهِرِ
- عَهدي بِها في الحَيِّ قَد سُربِلَتهَيفاءَ مِثلَ المُهرَةِ الضامِرِ
- قَد نَهَدَ الثَديُ عَلى صَدرِهافي مُشرِقٍ ذي صَبَحٍ نائِرِ
- لَو أَسنَدَت مَيتاً إِلى نَحرِهاعاشَ وَلَم يُنقَل إِلى قابِرِ
- حَتّى يَقولُ الناسُ مِمّا رَأوايا عَجَبا لِلمَيِّتِ الناشِرِ
- دَعها فَقَد أَعذَرتَ في حُبِّهاوَاِذكُر خَنا عَلقَمَةَ الفاجِرِ
- عَلقَمَ لا لَستَ إِلى عامِرٍالناقِضِ الأَوتارَ وَالواتِرِ
- وَاللابِسِ الخَيلَ بِخَيلٍ إِذاثارَ غُبارُ الكَبَّةِ الثائِرِ
- سُدتَ بَني الأَحوَصِ لَم تَعدُهُموَعامِرٌ سادَ بَني عامِرِ
- سادَ وَأَلفى قَومَهُ سادَةًوَكابِراً سادوكَ عَن كابِرِ
- ما يُجعَلُ الجُدُّ الظَنونُ الَّذيجُنِّبَ صَوبَ اللَجِبِ الزاخِرِ
- مِثلَ الفُراتِيِّ إِذا ما طَمايَقذِفُ بِالبوصِيِّ وَالماهِرِ
- إِنَّ الَّذي فيهِ تَدارَيتُمابُيِّنَ لِلسامِعِ وَالآثِرِ
- حَكَّمتُموني فَقَضى بَينَكُمأَبلَجُ مِثلُ القَمَرِ الباهِرِ
- لا يَأخُذُ الرَشوَةَ في حُكمِهِوَلا يُبالي غَبَنَ الخاسِرِ
- لا يَرهَبُ المُنكِرَ مِنكُم وَلايَرجوكُمُ إِلّا نَقى الآصِرِ
- يا عَجَبَ الدَهرِ مَتى سَوَّياكَم ضاحِكٍ مِن ذا وَمِن ساخِرِ
- فَاِقنَ حَياءً أَنتَ ضَيَّعتَهُمالَكَ بَعدَ الشَيبِ مِن عاذِرِ
- وَلَستَ بِالأَكثَرِ مِنهُم حَصىًوَإِنَّما العِزَّةُ لِلكاثِرِ
- وَلَستَ بِالأَثرَينِ مِن مالِكٍوَلا أَبي بَكرٍ ذَوي الناصِرِ
- هُم هامَةُ الحَيِّ إِذا حُصِّلوامِن جَعفَرٍ في السُؤدَدِ القاهِرِ
- أَقولُ لَمّا جاءَني فَجرُهُسُبحانَ مِن عَلقَمَةَ الفاجِرِ
- عَلقَمَ لا تَسفَه وَلا تَجعَلَنعِرضَكَ لِلوارِدِ وَالصادِرِ
- أُؤَوِّلُ الحُكمَ عَلى وَجهِهِلَيسَ قَضائي بِالهَوى الجائِرِ
- قَد قُلتُ قَولاً فَقَضى بَينَكُموَاِعتَرَفَ المَنفورُ لِلنافِرِ
- كَم قَد مَضى شِعرِيَ في مِثلِهِفَسارَ لي مِن مَنطِقٍ سائِرِ
- إِن تَرجِعِ الحُكمَ إِلى أَهلِهِفَلَستَ بِالمُستي وَلا النائِرِ
- وَلَستَ في السِلمِ بِذي نائِلٍوَلَستَ في الهَيجاءِ بِالجاسِرِ
- إِنِّيَ آلَيتُ عَلى حَلفَةٍوَلَم أُقِلهُ عَثرَةَ العاثِرِ
- لَيَأتِيَنهُ مَنطِقٌ سائِرٌمُستَوثِقٌ لِلمُسمِعِ الآثِرِ
- عَضَّ بِما أَبقى المَواسي لَهُمِن أُمِّهِ في الزَمَنِ الغابِرِ
- وَكُنَّ قَد أَبقَينَ مِنها أَذىًعِندَ المَلاقي وافِيَ الشافِرِ
- لا تَحسَبَنّي عَنكُمُ غافِلاًفَلَستُ بِالواني وَلا الفاتِرِ
- وَاِسمَع فَإِنّي طَبِنٌ عالِمٌأَقطَعُ مِن شَقشَقَةِ الهادِرِ
- يُقسِمُ بِاللَهِ لَئِن جائَهُعَنّي أَذىً مِن سامِعٍ خابِرِ
- لَيَجعَلَنّي سُبَّةً بَعدَهاجُدِّعتَ يا عَلقَمُ مِن ناذِرِ
- أَجَذَعاً توعِدُني سادِراًلَستَ عَلى الأَعداءِ بِالقادِرِ
- اِنظُر إِلى كَفٍّ وَأَسرارِهاهَل أَنتَ إِن أَوعَدتَني صابِري
- إِنّي رَأَيتُ الحَربَ إِن شَمَّرَتدارَت بِكَ الحَربُ مَعَ الدائِرِ
- حَولي ذَوّ الآكالِ مِن وائِلٍكَاللَيلِ مِن بادٍ وَمِن حاضِرِ
- المُطعِمو اللَحمَ إِذا ما شَتواوَالجاعِلو القوتِ عَلى الياسِرِ
- مِن كُلِّ كَوماءَ سَحوفٍ إِذاجَفَّت مِنَ اللَحمِ مُدى الجازِرِ
- وَالشافِعونَ الجوعَ عَن جارِهِمحَتّى يُرى كَالغُصُنِ الناضِرِ
- كَم فيهِمُ مِن شَطبَةٍ خَيفَقٍوَسابِحٍ ذي مَيعَةٍ ضابِرِ
- وَكُلِّ جَوبٍ مُترَصٍ صُنعُهُوَصارِمٍ ذي رَونَقٍ باتِرِ
- وَكُلِّ مِرنانٍ لَهُ أَزمَلٌوَلَيِّنٍ أَكعُبُهُ حادِرِ
- وَقَد أُسَلّي الهَمَّ حينَ اِعتَرىبِجَسرَةٍ دَوسَرَةٍ عاقِرِ
- زَيّافَةٍ بِالرَحلِ خَطّارَةٍتُلوي بِشَرخَي مَيسَةٍ قاتِرِ
- شَتّانَ ما يَومي عَلى كورِهاوَيَومُ حَيّانَ أَخي جابِرِ
- في مِجدَلٍ شُيِّدَ بُنيانُهُيَزِلُّ عَنهُ ظُفُرُ الطائِرِ
- يَجمَعُ خَضراءَ لَها سورَةٌتَعصِفُ بِالدارِعِ وَالحاسِرِ
- باسِلَةُ الوَقعِ سَرابيلُهابيضٌ إِلى جانِبِهِ الظاهِرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.