قصيدة
أرقت وما هذا السهاد المؤرق
العنوان هو المطلع.
الأعشى · قافيتها غير موسومة · 61 بيتاً
- أَرِقتُ وَما هَذا السُهادُ المُؤَرِّقُوَما بِيَ مِن سُقمٍ وَما بِيَ مَعشَقُ
- وَلَكِن أَراني لا أَزالُ بِحادِثٍأُغادى بِما لَم يُمسِ عِندي وَأُطرَقُ
- فَإِن يُمسِ عِندي الشَيبُ وَالهَمُّ وَالعَشىفَقَد بِنَّ مِنّي وَالسِلامُ تُفَلَّقُ
- بِأَشجَعَ أَخّاذٍ عَلى الدَهرِ حُكمَهُفَمِن أَيِّ ما تَجني الحَوادِثُ أَفرَقُ
- فَما أَنتَ إِن دامَت عَلَيكَ بِخالِدٍكَما لَم يُخَلَّد قَبلُ ساسا وَمورَقُ
- وَكِسرى شَهِنشاهُ الَّذي سارَ مُلكُهُلَهُ ما اِشتَهى راحٌ عَتيقٌ وَزَنبَقُ
- وَلا عادِيا لَم يَمنَعِ المَوتَ مالُهُوِردٌ بِتَيماءَ اليَهودِيِّ أَبلَقُ
- بَناهُ سُلَيمانُ بنِ داوُودَ حِقبَةًلَهُ أَزَجٌ عالٍ وَطَيٌّ مُوَثَّقُ
- يُوازي كُبَيداءَ السَماءِ وَدونَهُبَلاطٌ وَداراتٌ وَكِلسٌ وَخَندَقُ
- لَهُ دَرمَكٌ في رَأسِهِ وَمَشارِبٌوَمِسكٌ وَرَيحانٌ وَراحٌ تُصَفَّقُ
- وَحورٌ كَأَمثالِ الدُمى وَمَناصِفٌوَقِدرٌ وَطَبّاخٌ وَصاعٌ وَدَيسَقُ
- فَذاكَ وَلَم يُعجِز مِنَ المَوتِ رَبَّهُوَلَكِن أَتاهُ المَوتُ لا يَتَأَبَّقُ
- وَلا المَلِكُ النُعمانُ يَومَ لَقيتَهُبِإِمَّتِهِ يُعطي القُطوطَ وَيَأفِقُ
- وَيُجبى إِلَيهِ السَيلَحونَ وَدونَهاصَريفونَ في أَنهارِها وَالخَوَرنَقُ
- وَيَقسِمُ أَمرَ الناسِ يَوماً وَلَيلَةًوَهُم ساكِتونَ وَالمَنِيَّةُ تَنطِقُ
- وَيَأمُرُ لِليَحمومِ كُلَّ عَشِيَّةٍبِقَتٍّ وَتَعليقٍ وَقَد كادَ يَسنَقُ
- يُعالى عَلَيهِ الجُلَّ كُلَّ عَشِيَّةٍوَيُرفَعُ نُقلاً بِالضُحى وَيُعَرَّقُ
- فَذاكَ وَما أَنجى مِنَ المَوتِ رَبَّهُبِساباطَ حَتّى ماتَ وَهوَ مُحَزرَقُ
- وَقَد أَقطَعُ اليَومَ الطَويلَ بِفِتيَةٍمَساميحَ تُسقى وَالخِباءُ مُرَوَّقُ
- وَرادِعَةٍ بِالمِسكِ صَفراءَ عِندَنالَجَسَّ النَدامى في يَدِ الدَرعِ مَفتَقُ
- إِذا قُلتُ غَنّي الشَربَ قامَت بِمِزهَرٍيَكادُ إِذا دارَت لَهُ الكَفُّ يَنطِقُ
- وَشاوٍ إِذا شِئنا كَميشٌ بِمِسعَرٍوَصَهباءُ مِزبادٌ إِذا ما تُصَفَّقُ
- تُريكَ القَذى مِن دونِها وَهيَ دونَهُإِذا ذاقَها مَن ذاقَها يَتَمَطَّقُ
- وَظَلَّت شَعيبٌ غَربَةُ الماءِ عِندَناوَأَسحَمُ مَملوءٌ مِنَ الراحِ مُتأَقُ
- وَخَرقٍ مَخوفٍ قَد قَطَعتُ بِجَسرَةٍإِذا خَبَّ آلٌ فَوقَهُ يَتَرَقرَقُ
- هِيَ الصاحِبُ الأَدنى وَبَيني وَبَينَهامَجوفٌ عِلافِيٌّ وَقِطعٌ وَنُمرُقُ
- وَتُصبِحُ مِن غِبِّ السُرى وَكَأَنَّماأَلَمَّ بِها مِن طائِفِ الجِنِّ أَولَقُ
- مِنَ الجاهِلِ العَريضِ يُهدي لِيَ الخَناوَذَلِكَ مِمّا يَبتَريني وَيَعرُقُ
- فَما أَنا عَمّا تَعمَلونَ بِجاهِلٍوَلا بِشَباةٍ جَهلُهُ يَتَدَفَّقُ
- نَهارُ شَراحيلَ بنِ طَودٍ يُريبُنيوَلَيلُ أَبي لَيلى أَمَرُّ وَأَعلَقُ
- وَما كُنتُ شاحِردا وَلَكِن حَسِبتُنيإِذا مِسحَلٌ سَدّى لِيَ القَولَ أَنطِقُ
- شَريكانِ فيما بَينَنا مِن هَوادَةٍصَفِيّانِ جِنِّيٌّ وَإِنسٌ مُوَفَّقُ
- يَقولُ فَلا أَعيا لِشَيءٍ أَقولُهُكَفانِيَ لا عَيٌّ وَلا هُوَ أَخرَقُ
- جِماعُ الهَوى في الرُشدِ أَدنى إِلى التُقىوَتَركُ الهَوى في الغَيِّ أَنجى وَأَوفَقُ
- إِذا حاجَةٌ وَلَّتكَ لا تَستَطيعُهافَخُذ طَرَفاً مِن غَيرِها حينَ تَسبِقُ
- فَذَلِكَ أَدنى أَن تَنالَ جَسيمَهاوَلِلقَصدُ أَبقى في المَسيرِ وَأَلحَقُ
- أَتَزعُمُ لِلأَكفاءِ ما أَنتَ أَهلُهُوَتَختالُ إِذ جارُ اِبنِ عَمِّكَ مُرهَقُ
- وَأَحمَدتَ أَن أَلحَقتَ بِالأَمسِ صِرمَةًلَها غُدُراتٌ وَاللَواحِقُ تَلحَقُ
- فَيَفجَعنَ ذا المالِ الكَثيرِ بِمالِهِوَطَوراً يُقَنّينَ الضَريكَ فَيَلحَقُ
- أَبا مِسمَعٍ سارَ الَّذي قَد صَنَعتُمُفَأَنجَدَ أَقوامٌ بِذاكَ وَأَعرَقوا
- وَإِنَّ عِتاقَ العيسِ سَوفَ يَزورُكُمثَناءٌ عَلى أَعجازِهِنَّ مُعَلَّقُ
- بِهِ تُنفَضُ الأَحلاسُ في كُلِّ مَنزِلٍوَتُعقَدُ أَطرافُ الحِبالِ وَتُطلَقُ
- نَهَيتُكُمُ عَن جَهلِكُم وَنَصَرتُكُمعَلى ظُلمِكُم وَالحازِمُ الرَأيِ أَشفَقُ
- وَأَنذَرتُكُم قَوماً لَكُم تَظلِمونَهِمكِراماً فَإِن لا يَنفَدِ العَيشُ تَلتَقوا
- وَكَم دونَ لَيلى مِن عَدُوٍّ وَبَلدَةٍوَسَهبٍ بِهِ مُستَوضِحُ الآلِ يَبرُقُ
- وَأَصفَرَ كَالحِنّاءِ طامٍ جِمامُهُإِذا ذاقَهُ مُستَعذِبُ الماءِ يَبصُقُ
- وَإِنَّ اِمرَأً أَسرى إِلَيكِ وَدونَهُفَيافٍ تَنوفاتٌ وَبَيداءُ خَيفَقُ
- لَمَحقوقَةٌ أَن تَستَجيبي لِصَوتِهِوَأَن تَعلَمي أَنَّ المُعانَ مُوَفَّقُ
- وَلا بُدَّ مِن جارٍ يُجيزُ سَبيلَهاكَما جَوَّزَ السَكِّيَّ في البابِ فَيتَقُ
- لَعَمري لَقَد لاحَت عُيونٌ كَثيرَةٌإِلى ضَوءِ نارٍ في يَفاعٍ تُحَرَّقُ
- تُشَبُّ لِمَقرورَينِ يَصطَلِيانِهاوَباتَ عَلى النارِ النَدى وَالمُحَلَّقُ
- رَضيعَي لِبانٍ ثَديَ أُمٍّ تَحالَفابِأَسحَمَ داجٍ عَوضُ لا نَتَفَرَّقُ
- يَداكَ يَدا صِدقٍ فَكَفٌّ مُفيدَةٌوَأُخرى إِذا ما ضُنَّ بِالزادِ تُنفِقُ
- تَرى الجودَ يَجري ظاهِراً فَوقَ وَجهِهِكَما زانَ مَتنَ الهِندُوانِيُّ رَونَقُ
- وَأَمّا إِذا ما أَوَّبَ المَحلُ سَرحَهُموَلاحَ لَهُم مِنَ العَشِيّاتِ سَملَقُ
- نَفى الذَمَّ عَن آلِ المُحَلَّقِ جَفنَةٌكَجابِيَةِ الشَيخِ العِراقِيِّ تَفهَقُ
- يَروحُ فَتى صِدقٍ وَيَغدو عَلَيهِمُبِمِلءِ جِفانٍ مِن سَديفٍ يُدَفَّقُ
- وَعادَ فَتى صِدقٍ عَلَيهِم بِجَفنَةٍوَسَوداءَ لَأياً بِالمَزادَةِ تُمرَقُ
- تَرى القَومَ فيها شارِعينَ وَدونَهُممِنَ القَومِ وِلدانٌ مِنَ النَسلِ دَردَقُ
- طَويلُ اليَدَينِ رَهطُهُ غَيرُ ثِنيَةٍأَشَمُّ كَريمٌ جارُهُ لا يُرَهَّقُ
- كَذَلِكَ فَاِفعَل ما حَيِيتَ إِلَيهِمُوَأَقدِم إِذا ما أَعيُنُ الناسِ تَبرَقُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.