قصيدة
يوم قفت حمولهم فتولوا
العنوان هو المطلع.
الأعشى · قافيتها غير موسومة · 51 بيتاً
- يَومَ قَفَّت حُمولُهُم فَتَوَلَّواقَطَّعوا مَعهَدَ الخَليطِ فَشاقوا
- جاعِلاتٍ جَوزَ اليَمامَةِ بِالأَشمُلِ سَيراً يَحُثُّهُنَّ اِنطِلاقُ
- جازِعاتٍ بَطنَ العَتيقِ كَما تَمضي رِقاقٌ أَمامَهُنَّ رِقاقُ
- بَعدَ قُربٍ مِن دارِهِم وَاِئتِلافٍصَرَموا حَبلَكَ الغَداةَ وَساقوا
- يَومَ أَبدَت لَنا قُتَيلَةُ عَن جيدٍ تَليعٍ تَزينُهُ الأَطواقُ
- وَشَتيتٍ كَالأُقحُوانِ جَلاهُ الطَلُّ فيهِ عُذوبَةٌ وَاِتِّساقُ
- وَأَثيثٍ جَثلِ النَباتِ تُرَوّيهِ لَعوبٌ غَريرَةٌ مِفناقُ
- حُرَّةٌ طَفلَةُ الأَنامِلِ كَالدُميَةِ لا عانِسٌ وَلا مِهزاقُ
- كَخَذولٍ تَرعى النَواصِفَ مِن تَثليثَ قَفراً خَلا لَها الأَسلاقُ
- تَنفُضُ المَردَ وَالكَباثَ بِحِملاجٍ لَطيفٍ في جانِبَيهِ اِنفِراقُ
- في أَراكٍ مَردٍ يَكادُ إِذا ماذَرَّتِ الشَمسُ ساعَةً يُهراقُ
- وَهيَ تَتلو رَخصَ العِظامِ ضَئيلاًفاتِرَ الطَرفِ في قُواهُ اِنسِراقُ
- ما تَعادى عَنهُ النَهارَ وَلا تَعجوهُ إِلّا عُفافَةٌ أَو فُواقُ
- مُشفِقاً قَلبُها عَلَيهِ فَما تَعدوهُ قَد شَفَّ جِسمَها الإِشفاقُ
- وَإِذا خافَتِ السِباعَ مِنَ الغيلِ وَأَمسَت وَحانَ مِنها اِنطِلاقُ
- رَوَّحَتهُ جَيداءُ ذاهِبَةُ المَرتَعِ لا خَبَّةٌ وَلا مِملاقُ
- فَاِصبِري النَفسَ إِنَّ ما حُمَّ حَقٌّلَيسَ لِلصَدعِ في الزُجاجِ اِتِّفاقُ
- وَفَلاةٍ كَأَنَّها ظَهرُ تُرسٍلَيسَ إِلّا الرَجيعَ فيها عَلاقُ
- قَد تَجاوَزتُها وَتَحتي مَروحٌعَنتَريسٌ نَعّابَةٌ مِعناقُ
- عِرمِسٌ تَرجُمُ الإِكامَ بِأَخفافٍ صِلابٍ مِنها الحَصى أَفلاقُ
- وَلَقَد أَقطَعُ الخَليلَ إِذا لَمأَرجُ وَصلاً إِنَّ الإِخاءَ الصِداقُ
- بِكُمَيتٍ عَرفاءَ مُجمَرَةِ الخُففِ غَذَتها عَوانَةٌ وَفِتاقُ
- ذاتِ غَربٍ تَرمي المُقَدَّمَ بِالرَدفِ إِذا ما تَدافَعَ الأَرواقُ
- في مَقيلِ الكِناسِ إِذ وَقَدَ اليَومُ إِذا الظِلُّ أَحرَزَتهُ الساقُ
- وَكَأَنَّ القُتودَ وَالعِجلَةَ وَالوَفرَ لَمّا تَلاحَقَ السُوّاقُ
- فَوقَ مُستَبقِلٍ أَضَرَّ بِهِ الصَيفُ وَزَرُّ الفُحولِ وَالتَنهاقُ
- أَو فَريدٍ طاوٍ تَضَيَّفَ أَرطاةً يَبيتُ في دَفِّها وَيُضاقُ
- أَخرَجَتهُ قَهباءُ مُسبِلَةُ الوَدقِ رَجوسٌ قُدّامُها فُرّاقُ
- لَم يَنَم لَيلَةَ التَمامِ لِكَي يُصبِحَ حَتّى أَضائَهُ الإِشراقُ
- ساهِمَ الوَجهِ مِن جَديلَةَ أَو لِحيانَ أَفنى ضِرائَهُ الإِطلاقُ
- وَتَعادى عَنهُ النَهارَ تُواريهِ عِراضُ الرِمالِ وَالدَرداقُ
- وَتَلَتهُ غُضفٌ طَوارِدُ كَالنَحلِ مَغاريثُ هَمُّهُنَّ اللُحاقُ
- ذاكَ شَبَّهتُ ناقَتي إِذ تَرامَتبي عَلَيها بَعدَ البِراقِ البِراقُ
- فَعَلى مِثلِها أَزورُ بَني قَيسٍ إِذا شَطَّ بِالحَبيبِ الفِراقُ
- إِنَّني مِنهُمُ وَإِنَّهُمُ قَومي وَإِنّي إِلَيهِمُ مُشتاقُ
- وَهُمُ ما هُمُ إِذا عَزَّتِ الخَمرُ وَقامَت زِقاقُهُم وَالحِقاقُ
- المُهينينَ مالَهُم لِزَمانِ السَوءِ حَتّى إِذا أَفاقَ أَفاقوا
- وَإِذا ذو الفُضولِ ضَنَّ عَلى المَولى وَصارَت لِخَيمِها الأَخلاقُ
- وَمَشى القَومُ بِالعِمادِ إِلى الرَزحى وَأَعيا المُسيمُ أَينَ المَساقُ
- أَخَذوا فَضلَهُم هُناكَ وَقَد تَجري عَلى فَضلِها القِداحُ العِتاقُ
- فَإِذا جادَتِ الدُجى وَضَعوا القِدحَ وَجُنَّ التِلاعُ وَالآفاقُ
- لَم يَزِدهُم سَفاهَةً شَربَةُ الكَأسِ وَلا اللَهوُ بَينَهُم وَالسِباقُ
- وَإِذا ما الأَكَسُّ شُبِّهَ بِالأَروَقِ عِندَ الهَيجا وَقَلَّ البُصاقُ
- رُكِبَت مِنهُمُ إِلى الرَوعِ خَيلٌغَيرُ ميلٍ إِذ يُخطَأُ الإيفاقُ
- واضِعاً في سَراةِ نَجرانَ رَحليناعِماً غَيرَ أَنَّني مُشتاقُ
- في مَطايا أَربابُهُنَّ عِجالٌعَن ثَواءٍ وَهَمُّهُنَّ العِراقُ
- دَرمَكٌ لَنا غُدوَةً وَنَشيلٌوَصَبوحٌ مُباكِرٌ وَاِغتِباقُ
- وَنَدامى بيضُ الوُجوهِ كَأَنَّ الشَربَ مِنهُم مَصاعِبٌ أَفناقُ
- فيهِمُ الخِصبُ وَالسَماحَةُ وَالنَجدَةُ فيهِم وَالخاطِبُ المِصلاقُ
- وَأَبِيّونَ ما يُسامونَ ضَيماًوَمَكيثونَ وَالحُلومُ وِثاقُ
- وَتَرى مَجلِساً يَغَصُّ بِهِ المِحرابُ كَالأُسدِ وَالثِيابُ رِقاقُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.