قصيدة
أتشفيك تيا أم تركت بدائكا
العنوان هو المطلع.
الأعشى · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- أَتَشفيكَ تَيّا أَم تُرِكتَ بِدائِكاوَكانَت قَتولاً لِلرِجالِ كَذَلِكا
- وَأَقصَرتَ عَن ذِكرِ البَطالَةِ وَالصِبىوَكانَت سَفاهاً ضَلَّةً مِن ضَلالِكا
- وَما كانَ إِلّا الحَينَ يَومَ لَقيتَهاوَقَطعَ جَديدٍ حَبلُها مِن حِبالِكا
- وَقامَت تُريني بَعدَما نامَ صُحبَتيبَياضَ ثَناياها وَأَسوَدَ حالِكا
- وَيَهماءَ قَفرٍ تَخرُجُ العَينُ وَسطَهاوَتَلقى بِها بَيضَ النَعامِ تَرائِكا
- يَقولُ بِها ذو قُوَّةِ القَومِ إِذ دَنالِصاحِبِهِ إِذ خافَ مِنها المَهالِكَ
- لَكَ الوَيلُ أَفشِ الطَرفَ بِالعَينِ حَولَناعَلى حَذَرٍ وَأَبقِ ما في سِقائِكا
- وَخَرقٍ مَخوفٍ قَد قَطَعتُ بِجَسرَةٍإِذا الجِبسُ أَعيا أَن يَرومَ المَسالِكا
- قَطَعتُ إِذا ما اللَيلُ كانَت نُجومُهُتَراهُنَّ في جَوِّ السَماءِ سَوامِكا
- بِأَدماءَ حُرجوجٍ بَرَيتُ سَنامَهابِسَيري عَلَيها بَعدَما كانَ تامِكا
- لَها فَخِذانِ تَحفِزانِ مَحالَةًوَصُلباً كَبُنيانِ الصَفا مُتَلاحِكا
- وَزَوراً تَرى في مِرفَقَيهِ تَجانُفاًنَبيلاً كَبَيتِ الصَيدَلانِيِّ دامِكا
- وَرَأساً دَقيقَ الخَطمِ صُلباً مُذَكَّراًوَدَأياً كَأَعناقِ الضِباعِ وَحارِكا
- إِلى هَوذَةَ الوَهّابِ أَهدَيتُ مِدحَتيأُرَجّي نَوالاً فاضِلاً مِن عَطائِكا
- تَجانَفُ عَن جُلِّ اليَمامَةِ ناقَتيوَما قَصَدَت مِن أَهلِها لِسِوائِكا
- أَلَمَّت بِأَقوامٍ فَعافَت حِياضَهُمقَلوصِي وَكانَ الشَربُ مِنها بِمائِكا
- فَلَمّا أَتَت آطامَ جَوٍّ وَأَهلَهُأُنيخَت وَأَلقَت رَحلَها بِفَنائِكا
- وَلَم يَسعَ في الأَقوامِ سَعيَكَ واحِدٌوَلَيسَ إِناءٌ لِلنَدى كَإِنائِكا
- سَمِعتُ بِسَمعِ الباعِ وَالجودِ وَالنَدىفَأَدلَيتُ دَلوي فَاِستَقَت بِرِشائِكا
- فَتىً يَحمِلُ الأَعباءَ لَو كانَ غَيرُهُمِنَ الناسِ لَم يَنهَض بِها مُتَماسِكا
- وَأَنتَ الَّذي عَوَّدتَني أَن تَريشَنيوَأَنتَ الَّذي آوَيتَني في ظِلالِكا
- فَإِنَّكَ فيما بَينَنا فِيَّ موزَعٌبِخَيرٍ وَإِنّي مولَعٌ بِثَنائِكا
- وَجَدتَ عَلِيّاً بانِياً فَوَرِثتَهُوَطَلقاً وَشَيبانَ الجَوادَ وَمالِكا
- بُحورٌ تَقوتُ الناسَ في كُلِّ لَزبَةٍأَبوكَ وَأَعمامٌ هُمُ هَؤُلائِكَا
- وَما ذاكَ إِلّا أَنَّ كَفَّيكَ بِالنَدىتَجودانِ بِالإِعطاءِ قَبلَ سُؤالِكا
- يَقولونَ في الإِكفاءِ أَكبَرُ هَمِّهِأَلا رُبَّ مِنهُم مَن يَعيشُ بِمالِكا
- وَجَدتَ اِنهِدامَ ثُلمَةٍ فَبَنَيتَهافَأَنعَمتَ إِذ أَلحَقتَها بِبِنائِكا
- وَرَبَّيتَ أَيتاماً وَأَلحَقتَ صِبيَةًوَأَدرَكتَ جَهدَ السَعيِ قَبلَ عَنائِكا
- وَلَم يَسعَ في العَلياءِ سَعيَكَ ماجِدٌوَلا ذو إِنىً في الحَيِّ مِثلَ قَرائِكا
- وَفي كُلِّ عامٍ أَنتَ جاشِمُ غَزوَةٍتَشُدُّ لِأَقصاها عَزيمَ عَزائِكا
- مُوَرِّثَةٍ مالاً وَفي الحَمدِ رِفعَةَلِما ضاعَ فيها مِن قُروءِ نِسائِكا
- تُخَبِّرُهُنَّ الطَيرُ عَنكَ بِأَوبَةٍوَعَينٌ أَقَرَّت نَومَها بِلِقائِكا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.