قصيدة
صحا القلب من ذكرى قتيلة بعدما
العنوان هو المطلع.
الأعشى · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- صَحا القَلبُ مِن ذِكرى قُتَيلَةَ بَعدَمايَكونُ لَها مِثلَ الأَسيرِ المُكَبَّلِ
- لَها قَدَمٌ رَيّا سِباطٌ بَنانُهاقَدِ اِعتَدَلَت في حُسنِ خَلقٍ مُبَتَّلِ
- وَساقانِ مارَ اللَحمُ مَوراً عَلَيهِماإِلى مُنتَهى خَلخالِها المُتَصَلصِلِ
- إِذا اِلتُمِسَت أُربِيَّتاها تَسانَدَتلَها الكَفُّ في رابٍ مِنَ الخَلقِ مُفضِلِ
- إِلى هَدَفٍ فيهِ اِرتِفاعٌ تَرى لَهُمِنَ الحُسنِ ظِلّاً فَوقَ خَلقٍ مُكَمَّلِ
- إِذا اِنبَطَحَت جافى عَنِ الأَرضِ جَنبُهاوَخَوّى بِها رابٍ كَهامَةِ جُنبُلِ
- إِذا ما عَلاها فارِسٌ مُتَبَذِّلٌفَنِعمَ فِراشُ الفارِسِ المُتَبَذِّلِ
- يَنوءُ بِها بوصٌ إِذا ما تَفَضَّلَتتَوَعَّبَ عَرضَ الشَرعَبِيِّ المُغَيَّلِ
- رَوادِفُهُ تَثني الرِداءَ تَسانَدَتإِلى مِثلِ دِعصِ الرَملَةِ المُتَهَيِّلِ
- نِيافٌ كَغُصنِ البانِ تَرتَجُّ إِن مَشَتدَبيبَ قَطا البَطحاءِ في كُلِّ مَنهَلِ
- وَثَديانِ كَالرُمّانَتَينِ وَجيدُهاكَجيدِ غَزالٍ غَيرَ أَن لَم يُعَطَّلِ
- وَتَضحَكُ عَن غُرِّ الثَنايا كَأَنَّهُذُرى أُقحُوانٍ نَبتُهُ لَم يُفَلَّلِ
- تَلَألُؤُها مِثلُ اللُجَينِ كَأَنَّماتَرى مُقلَتَي رِئمٍ وَلَو لَم تَكَحَّلِ
- سَجُوّينَ بَرجاوَينِ في حُسنِ حاجِبٍوَخَدٍّ أَسيلٍ واضِحٍ مُتَهَلِّلِ
- لَها كَبِدٌ مَلساءُ ذاتُ أَسِرَّةٍوَنَحرٌ كَفاثورِ الصَريفِ المُمَثَّلِ
- يَجولُ وِشاحاها عَلى أَخمَصَيهِماإِذا اِنفَتَلَت جالاً عَلَيها يُجَلجِلُ
- فَقَد كَمُلَت حُسناً فَلا شَيءَ فَوقَهاوَإِنّي لَذو قَولٍ بِها مُتَنَخَّلِ
- وَقَد عَلِمَت بِالغَيبِ أَنّي أُحِبُّهاوَأَنّي لِنَفسي مالِكٌ في تَجَمَّلِ
- وَما كُنتُ أَشكي قَبلَ قَتلَةَ بِالصِبىوَقَد خَتَلَتني بِالصِبى كُلَّ مَختَلِ
- وَإِنّي إِذا ما قُلتُ قَولاً فَعَلتُهُوَلَستُ بِمِخلافٍ لِقَولي مُبَدَّلِ
- تَهالَكُ حَتّى تُبطِرَ المَرءَ عَقلَهُوَتُصبي الحَليمَ ذا الحِجى بِالتَقَتُّلِ
- إِذا لَبِسَت شَيدارَةً ثُمَّ أَبرَقَتبِمِعصَمِها وَالشَمسُ لَمّا تَرَجَّلِ
- وَأَلوَت بِكَفٍّ في سِوارٍ يَزينُهابَنانٌ كَهُدّابِ الدِمَقسِ المُفَتَّلِ
- رَأَيتَ الكَريمَ ذا الجَلالَةِ رانِياًوَقَد طارَ قَلبُ المُستَخِفَّ المُعَذَّلِ
- فَدَعها وَسَلِّ الهَمَّ عَنكَ بِجَسرَةٍتَزَيَّدُ في فَضلِ الزَمامِ وَتَعتَلي
- فَأَيَّةَ أَرضٍ لا أَتَيتُ سَراتَهاوَأَيَّةُ أَرضٍ لَم أَجُبها بِمَرحَلِ
- وَيَومِ حِمامٍ قَد نَزَلناهُ نَزلَةًفَنِعمَ مُناخُ الضَيفِ وَالمُتَحَوِّلِ
- فَأَبلِغ بَني عِجلٍ رَسولاً وَأَنتُمُذَوُو نَسَبٍ دانٍ وَمَجدٍ مُؤَثَّلِ
- فَنَحنُ عَقَلنا الأَلفَ عَنكُم لِأَهلِهِوَنَحنُ وَرَدنا بِالغَبوقِ المُعَجَّلِ
- وَنَحنُ رَدَدنا الفارِسِيِّينَ عَنوَةًوَنَحنُ كَسَرنا فيهِمُ رُمحَ عَبدَلِ
- فَأَيَّ فَلاحِ الدَهرِ يَرجو سَراتُناإِذا نَحنُ فيما نابَ لَم نَتَفَضَّلِ
- وَأَيَّ بَلاءِ الصِدقِ لا قَد بَلَوتُمُفَما فُقِدَت كانَت بَلِيَّةُ مُبتَلي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.