قصيدة
ودع هريرة إن الركب مرتحل
العنوان هو المطلع.
الأعشى · قافيتها غير موسومة · 66 بيتاً
- وَدِّع هُرَيرَةَ إِنَّ الرَكبَ مُرتَحِلُوَهَل تُطيقُ وَداعاً أَيُّها الرَجُلُ
- غَرّاءُ فَرعاءُ مَصقولٌ عَوارِضُهاتَمشي الهُوَينا كَما يَمشي الوَجي الوَحِلُ
- كَأَنَّ مِشيَتَها مِن بَيتِ جارَتِهامَرُّ السَحابَةِ لا رَيثٌ وَلا عَجَلُ
- تَسمَعُ لِلحَليِ وَسواساً إِذا اِنصَرَفَتكَما اِستَعانَ بِريحٍ عِشرِقٌ زَجِلُ
- لَيسَت كَمَن يَكرَهُ الجيرانُ طَلعَتَهاوَلا تَراها لِسِرِّ الجارِ تَختَتِلُ
- يَكادُ يَصرَعُها لَولا تَشَدُّدُهاإِذا تَقومُ إِلى جاراتِها الكَسَلُ
- إِذا تُعالِجُ قِرناً ساعَةً فَتَرَتوَاِهتَزَّ مِنها ذَنوبُ المَتنِ وَالكَفَلُ
- مِلءُ الوِشاحِ وَصِفرُ الدَرعِ بَهكَنَةٌإِذا تَأَتّى يَكادُ الخَصرُ يَنخَزِلُ
- صَدَّت هُرَيرَةُ عَنّا ما تُكَلِّمُناجَهلاً بِأُمِّ خُلَيدٍ حَبلَ مَن تَصِلُ
- أَأَن رَأَت رَجُلاً أَعشى أَضَرَّ بِهِرَيبُ المَنونِ وَدَهرٌ مُفنِدٌ خَبِلُ
- نِعمَ الضَجيعُ غَداةَ الدَجنِ يَصرَعَهالِلَّذَةِ المَرءِ لا جافٍ وَلا تَفِلُ
- هِركَولَةٌ فُنُقٌ دُرمٌ مَرافِقُهاكَأَنَّ أَخمَصَها بِالشَوكِ مُنتَعِلُ
- إِذا تَقومُ يَضوعُ المِسكُ أَصوِرَةًوَالزَنبَقُ الوَردُ مِن أَردانِها شَمِلُ
- ما رَوضَةٌ مِن رِياضِ الحَزنِ مُعشَبَةٌخَضراءُ جادَ عَلَيها مُسبِلٌ هَطِلُ
- يُضاحِكُ الشَمسَ مِنها كَوكَبٌ شَرِقٌمُؤَزَّرٌ بِعَميمِ النَبتِ مُكتَهِلُ
- يَوماً بِأَطيَبَ مِنها نَشرَ رائِحَةٍوَلا بِأَحسَنَ مِنها إِذ دَنا الأُصُلُ
- عُلَّقتُها عَرَضاً وَعُلَّقَت رَجُلاًغَيري وَعُلَّقَ أُخرى غَيرَها الرَجُلُ
- وَعَلَّقَتهُ فَتاةٌ ما يُحاوِلُهامِن أَهلِها مَيِّتٌ يَهذي بِها وَهِلُ
- وَعُلِّقَتني أُخَيرى ما تُلائِمُنيفَاِجتَمَعَ الحُبَّ حُبّاً كُلُّهُ تَبِلُ
- فَكُلُّنا مُغرَمٌ يَهذي بِصاحِبِهِناءٍ وَدانٍ وَمَحبولٌ وَمُحتَبِلُ
- قالَت هُرَيرَةُ لَمّا جِئتُ زائِرَهاوَيلي عَلَيكَ وَوَيلي مِنكَ يا رَجُلُ
- يا مَن يَرى عارِضاً قَد بِتُّ أَرقُبُهُكَأَنَّما البَرقُ في حافاتِهِ الشُعَلُ
- لَهُ رِدافٌ وَجَوزٌ مُفأَمٌ عَمِلٌمُنَطَّقٌ بِسِجالِ الماءِ مُتَّصِلُ
- لَم يُلهِني اللَهوُ عَنهُ حينَ أَرقُبُهُوَلا اللَذاذَةُ مِن كَأسٍ وَلا الكَسَلُ
- فَقُلتُ لِلشَربِ في دُرنى وَقَد ثَمِلواشيموا وَكَيفَ يَشيمُ الشارِبُ الثَمِلُ
- بَرقاً يُضيءُ عَلى أَجزاعِ مَسقِطِهِوَبِالخَبِيَّةِ مِنهُ عارِضٌ هَطِلُ
- قالوا نِمارٌ فَبَطنُ الخالِ جادَهُمافَالعَسجَدِيَّةُ فَالأَبلاءُ فَالرِجَلُ
- فَالسَفحُ يَجري فَخِنزيرٌ فَبُرقَتُهُحَتّى تَدافَعَ مِنهُ الرَبوُ فَالجَبَلُ
- حَتّى تَحَمَّلَ مِنهُ الماءَ تَكلِفَةًرَوضُ القَطا فَكَثيبُ الغَينَةِ السَهِلُ
- يَسقي دِياراً لَها قَد أَصبَحَت عُزُباًزوراً تَجانَفَ عَنها القَودُ وَالرَسَلُ
- وَبَلدَةً مِثلِ ظَهرِ التُرسِ موحِشَةٍلِلجِنِّ بِاللَيلِ في حافاتِها زَجَلُ
- لا يَتَنَمّى لَها بِالقَيظِ يَركَبُهاإِلّا الَّذينَ لَهُم فيما أَتَوا مَهَلُ
- جاوَزتُها بِطَليحٍ جَسرَةٍ سُرُحٍفي مِرفَقَيها إِذا اِستَعرَضتَها فَتَلُ
- إِمّا تَرَينا حُفاةً لا نِعالَ لَناإِنّا كَذَلِكَ ما نَحفى وَنَنتَعِلُ
- فَقَد أُخالِسُ رَبَّ البَيتِ غَفلَتَهُوَقَد يُحاذِرُ مِنّي ثُمَّ ما يَئلُ
- وَقَد أَقودُ الصَبى يَوماً فَيَتبَعُنيوَقَد يُصاحِبُني ذو الشِرَّةِ الغَزِلُ
- وَقَد غَدَوتُ إِلى الحانوتِ يَتبَعُنيشاوٍ مِشَلٌّ شَلولٌ شُلشُلٌ شَوِلُ
- في فِتيَةٍ كَسُيوفِ الهِندِ قَد عَلِمواأَن لَيسَ يَدفَعُ عَن ذي الحيلَةِ الحِيَلُ
- نازَعتُهُم قُضُبَ الرَيحانِ مُتَّكِئاًوَقَهوَةً مُزَّةٌ راوُوقُها خَضِلُ
- لا يَستَفيقونَ مِنها وَهيَ راهَنَةٌإِلّا بِهاتِ وَإِن عَلَّوا وَإِن نَهِلوا
- يَسعى بِها ذو زُجاجاتٍ لَهُ نُطَفٌمُقَلِّصٌ أَسفَلَ السِربالِ مُعتَمِلُ
- وَمُستَجيبٍ تَخالُ الصَنجَ يَسمَعُهُإِذا تُرَجِّعُ فيهِ القَينَةُ الفُضُلُ
- مِن كُلِّ ذَلِكَ يَومٌ قَد لَهَوتُ بِهِوَفي التَجارِبِ طولُ اللَهوِ وَالغَزَلُ
- وَالساحِباتُ ذُيولَ الخَزِّ آوِنَةًوَالرافِلاتُ عَلى أَعجازِها العِجَلُ
- أَبلِغ يَزيدَ بَني شَيبانَ مَألُكَةًأَبا ثُبيتٍ أَما تَنفَكُّ تَأتَكِلُ
- أَلَستَ مُنتَهِياً عَن نَحتِ أَثلَتِناوَلَستَ ضائِرَها ما أَطَّتِ الإِبِلُ
- تُغري بِنا رَهطَ مَسعودٍ وَإِخوَتِهِعِندَ اللِقاءِ فَتُردي ثُمَّ تَعتَزِلُ
- لَأَعرِفَنَّكَ إِن جَدَّ النَفيرُ بِناوَشُبَّتِ الحَربُ بِالطُوّافِ وَاِحتَمَلوا
- كَناطِحٍ صَخرَةً يَوماً لِيَفلِقَهافَلَم يَضِرها وَأَوهى قَرنَهُ الوَعِلُ
- لَأَعرِفَنَّكَ إِن جَدَّت عَداوَتُناوَاِلتُمِسَ النَصرُ مِنكُم عوضُ تُحتَمَلُ
- تُلزِمُ أَرماحَ ذي الجَدَّينِ سَورَتَناعِندَ اللِقاءِ فَتُرديهِم وَتَعتَزِلُ
- لا تَقعُدَنَّ وَقَد أَكَّلتَها حَطَباًتَعوذُ مِن شَرِّها يَوماً وَتَبتَهِلُ
- قَد كانَ في أَهلِ كَهفٍ إِن هُمُ قَعَدواوَالجاشِرِيَّةِ مَن يَسعى وَيَنتَضِلُ
- سائِل بَني أَسَدٍ عَنّا فَقَد عَلِمواأَن سَوفَ يَأتيكَ مِن أَنبائِنا شَكَلُ
- وَاِسأَل قُشَيراً وَعَبدَ اللَهِ كُلُّهُمُوَاِسأَل رَبيعَةَ عَنّا كَيفَ نَفتَعِلُ
- إِنّا نُقاتِلُهُم ثُمَّتَ نَقتُلُهُمعِندَ اللِقاءِ وَهُم جاروا وَهُم جَهِلوا
- كَلّا زَعَمتُم بِأَنّا لا نُقاتِلُكُمإِنّا لِأَمثالِكُم يا قَومَنا قُتُلُ
- حَتّى يَظَلَّ عَميدُ القَومِ مُتَّكِئاًيَدفَعُ بِالراحِ عَنهُ نِسوَةٌ عُجُلُ
- أَصابَهُ هِندُوانِيٌّ فَأَقصَدَهُأَو ذابِلٌ مِن رِماحِ الخَطِّ مُعتَدِلُ
- قَد نَطعَنُ العيرَ في مَكنونِ فائِلِهِوَقَد يَشيطُ عَلى أَرماحِنا البَطَلُ
- هَل تَنتَهونَ وَلا يَنهى ذَوي شَطَطٍكَالطَعنِ يَذهَبُ فيهِ الزَيتُ وَالفُتُلُ
- إِنّي لَعَمرُ الَّذي خَطَّت مَناسِمُهالَهُ وَسيقَ إِلَيهِ الباقِرُ الغُيُلُ
- لَئِن قَتَلتُم عَميداً لَم يَكُن صَدَداًلَنَقتُلَن مِثلَهُ مِنكُم فَنَمتَثِلُ
- لَئِن مُنيتَ بِنا عَن غِبِّ مَعرَكَةٍلَم تُلفِنا مِن دِماءِ القَومِ نَنتَفِلُ
- نَحنُ الفَوارِسُ يَومَ الحِنوِ ضاحِيَةًجَنبي فُطَيمَةَ لا ميلٌ وَلا عُزُلُ
- قالوا الرُكوبَ فَقُلنا تِلكَ عادَتُناأَو تَنزِلونَ فَإِنّا مَعشَرٌ نُزُلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.