قصيدة
ألا قل لتياك ما بالها
العنوان هو المطلع.
الأعشى · قافيتها ا · 47 بيتاً
- أَلا قُل لِتَيّاكَ ما بالُهاأَلِلبَينِ تُحدَجُ أَحمالُها
- أَم لِلدَلالِ فَإِنَّ الفَتاةَ حَقٌّ عَلى الشَيخِ إِدلالُها
- فَإِن يَكُ هَذا الصِبى قَد نَباوَتَطلابُ تَيّا وَتَسآلُها
- فَأَنّى تَحَوَّلُ ذا لِمَّةٍوَأَنّى لِنَفسِكَ أَمثالُها
- عَسيبُ القِيامِ كَثيبُ القُعودِ وَهنانَةٌ ناعِمٌ بالُها
- إِذا أَدبَرَت خِلتَها دِعصَةًوَتُقبِلُ كَالظَبيِ تِمثالُها
- وَفي كُلِّ مَنزِلَةٍ بِتَّهايُؤَرِّقُ عَينَيكَ أَهوالُها
- هِيَ الهَمُّ لَو ساعَفَت دارُهاوَلَكِن نَأى عَنكَ تَحلالُها
- وَصَهباءَ صِرفٍ كَلَونِ الفُصوصِسَريعٍ إِلى الشِربِ إِكسالُها
- تُريكَ القَذى وَهيَ مِن دونِهِإِذا ما يُصَفَّقُ جِريالُها
- شَرِبتُ إِذا الراحُ بَعدَ الأَصيلِ طابَت وَرُفِّعَ أَطلالُها
- وَأَبيَضَ كَالنَجمِ آخَيتُهُوَبَيداءَ مُطَّرِدٍ آلُها
- قَطَعتُ إِذا خَبَّ رَيعانُهاوَنُطِّقَ بِالهَولِ أَغفالُها
- بِناجِيَةٍ مِن سَراةِ الهِجانِ تَأتي الفِجاجَ وَتَغتالُها
- تَراها كَأَحقَبَ ذي جُدَّتَينِ يَجمَعُ عوناً وَيَجتالُها
- نَحائِصَ شَتّى عَلى عَينِهِحَلائِلَ لَم يُؤذِهِ قالُها
- عَنيفٌ وَإِن كانَ ذا شِرَّةٍبِجَمعِ الضَرائِرِ شَلّالُها
- إِذا حالَ مِن دونِها غَبيَةٌمِنَ التَربِ فَاِنجالَ سِربالُها
- فَلَم يَرضَ بِالقُربِ حَتّى يَكونَوِساداً لِلَحيَيهِ أَكفالُها
- أَقامَ الضَغائِنَ مِن دَرئِهاكَفَتلِ الأَعِنَّةِ فَتّالُها
- فَذَلِكَ شَبَّهتُهُ ناقَتيوَما إِن لِغَيرِكَ إِعمالُها
- وَكَم دونَ بَيتِكَ مِن مَهمَهٍوَأَرضٍ إِذا قيسَ أَميالُها
- يُحاذِرُ مِنها عَلى سَفرِهامَهامِهُ تيهٌ وَأَغوالُها
- فَمِنكَ تَؤوبُ إِذا أَدبَرَتوَنَحوَكَ يُعطَفُ إِقبالُها
- إِياسُ وَأَنتَ اِمرُؤٌ لا يُرىلِنَفسِكَ في القَومِ مِعدالُها
- أَبَرُّ يَميناً إِذا أَقسَمواوَأَفضَلُ إِن عُدَّ أَفضالُها
- وَجارُكَ لا يَتَمَنّى عَلَيهِ إِلّا الَّتي هُوَ يَقتالُها
- كَأَنَّ الشَموسَ بِها بَيتُهُيُطيفُ حَوالَيهِ أَوعالُها
- وَكامِلَةِ الرِجلِ وَالدارِعينَسَريعٍ إِلى القَومِ إيغالُها
- سَمَوتَ إِلَيها بِرَجراجَةٍفَغودِرَ في النَقعِ أَبطالُها
- وَمَعقودَةِ العَزمِ مِن رَأيِهِقَليلٌ مِنَ الناسِ يَحتالُها
- تَمَّمتَ عَلَيها فَأَتمَمتَهاوَتَمَّ بِأَمرِكَ إِكمالُها
- وَإِنَّ إِياساً مَتى تَدعُهُإِذا لَيلَةٌ طالَ بَلبالُها
- أَخٌ لِلحَفيظَةِ حَمّالُهاحَشودٌ عَلَيها وَفَعّالُها
- وَفي الحَربِ مِنهُ بَلاءٌ إِذاعَوانٌ تَوَقَّدَ أَجذالُها
- وَصَبرٌ عَلى الدَهرِ في رُزئِهِوَإِعطاءُ كَفٍّ وَإِجزالُها
- وَتَقوادُهُ الخَيلَ حَتّى يَطولَ كَرُّ الرُواةِ وَئيغالُها
- إِذا أُدلِجوا لَيلَةً وَالرِكابُ خوصٌ تَخَضخَضَ أَشوالُها
- وَتُسمَعُ فيها هَبي وَاِقدَميوَمَرسونُ خَيلٍ وَأَعطالُها
- وَنَهنَهَ مِنهُ لَهُ الوازِعونَ حَتّى إِذا حانَ إِرسالُها
- أُجيلَت كَمَرِّ ذَنوبِ القَرىفَأَلوى بِمَن حانَ إِشعالُها
- فَآبَ لَهُ أُصُلاً جامِلٌوَأَسلابُ قَتلى وَأَنفالُها
- إِلى بَيتِ مَن يَعتَريهِ النَدىإِذا النَفسُ أَعجَبَها مالُها
- وَلَيسَ كَمَن دونَ ماعونِهِخَواتِمُ بُخلٍ وَأَقفالُها
- فَعاشَ بِذَلِكَ ما ضَرَّهُصُباةُ الحُلومِ وَأَقوالُها
- يَنولُ العَشيرَةَ ما عِندَهُوَيَغفِرُ ما قالَ جُهّالُها
- وَبَيتُكَ مِن سِنبِسٍ في الذُرىإِلى العِزِّ وَالمَجدِ أَحبالُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.