قصيدة
ألم خيال من قتيلة بعدما
العنوان هو المطلع.
الأعشى · قافيتها ا · 41 بيتاً
- أَلَمَّ خَيالٌ مِن قُتَيلَةَ بَعدَماوَهى حَبلُها مِن حَبلِنا فَتَصَرَّما
- فَبِتُّ كَأَنّي شارِبٌ بَعدَ هَجعَةٍسُخامِيَّةً حَمراءَ تُحسَبُ عَندَما
- إِذا بُزِلَت مِن دَنِّها فاحَ ريحُهاوَقَد أُخرِجَت مِن أَسوَدِ الجَوفِ أَدهَما
- لَها حارِسٌ ما يَبرَحُ الدَهرَ بَيتَهاإِذا ذُبِحَت صَلّى عَلَيها وَزَمزَما
- بِبابِلَ لَم تُعصَر فَجاءَت سُلافَةًتُخالِطُ قِنديداً وَمِسكاً مُخَتَّما
- يَطوفُ بِها ساقٍ عَلَينا مُتَوَّمٌخَفيفٌ ذَفيفٌ ما يَزالُ مُفَدَّما
- بِكَأسٍ وَإِبريقٍ كَأَنَّ شَرابَهُإِذا صُبَّ في المِصحاةِ خالَطَ بَقَّما
- لَنا جُلَّسانٌ عِندَها وَبَنَفسَجٌوَسيسِنبَرٌ وَالمَرزَجوشُ مُنَمنَما
- وَآسٌ وَخيرِيٌّ وَمَروٌ وَسَوسَنٌإِذا كانَ هِنزَمنٌ وَرُحتُ مُخَشَّما
- وَشاهَسفَرِم وَالياسَمينُ وَنَرجِسٌيُصَبِّحُنا في كُلِّ دَجنٍ تَغَيَّما
- وَمُستُقُ سينينٍ وَوَنٌّ وَبَربَطٌيُجاوِبُهُ صَنجٌ إِذا ما تَرَنَّما
- وَفِتيانُ صِدقٍ لا ضَغائِنَ بَينَهُموَقَد جَعَلوني فَيسَحاهاً مُكَرَّما
- فَدَع ذا وَلَكِن رُبَّ أَرضٍ مُتيهَةٍقَطَعتُ بِحُرجوجٍ إِذا اللَيلُ أَظلَما
- بِناجِيَةٍ كَالفَحلِ فيها تَجاسُرٌإِذا الراكِبُ الناجي اِستَقى وَتَعَمَّما
- تَرى عَينَها صَغواءَ في جَنبِ مُؤقَهاتُراقِبُ في كَفّي القَطيعَ المُحَرَّما
- كَأَنّي وَرَحلي وَالفِتانَ وَنُمرُقيعَلى ظَهرِ طاوٍ أَسفَعِ الخَدِّ أَخثَما
- عَلَيهِ دَيابوذٌ تَسَربَلَ تَحتَهُأَرَندَجَ إِسكافٍ يُخالِطُ عِظلِما
- فَباتَ عَذوباً لِلسَماءِ كَأَنَّمايُوائِمُ رَهطاً لِلعَزوبَةِ صُيَّما
- يَلوذُ إِلى أَرطاةِ حِقفٍ تَلُفُّهُخَريقُ شَمالٍ تَترُكُ الوَجهَ أَقتَما
- مُكِبّاً عَلى رَوقَيهِ يَحفِرُ عِرقَهاعَلى ظَهرِ عُريانِ الطَريقَةِ أَهيَما
- فَلَمّا أَضاءَ الصُبحُ قامَ مُبادِراًوَحانَ اِنطِلاقُ الشاةِ مِن حَيثُ خَيَّما
- فَصَبَّحَهُ عِندَ الشُروقِ غُدَيَّةًكِلابُ الفَتى البَكرِيُّ عَوفِ بنِ أَرقَما
- فَأَطلَقَ عَن مَجنوبِها فَاِتَّبَعنَهُكَما هَيَّجَ السامي المُعَسِّلُ خَشرَما
- لَدُن غُدوَةً حَتّى أَتى اللَيلُ دونَهُوَجَشَّمَ صَبراً رَوقَهُ فَتَجَشَّما
- وَأَنحى عَلى شُؤمى يَدَيهِ فَذادَهابِأَظمَأَ مِن فَرعِ الذُؤابَةِ أَسحَما
- وَأَنحى لَها إِذ هَزَّ في الصَدرِ رَوقَهُكَما شَكَّ ذو العودِ الجَرادَ المُخَزَّما
- فَشَكَّ لَها صَفحاتِها صَدرُ رَوقِهِكَما شَكَّ ذو العودِ الجَرادَ المُنَظَّما
- وَأَدبَرَ كَالشَعرى وُضوحاً وَنُقبَةًيُواعِنُ مِن حَرِّ الصَريمَةِ مُعظَما
- فَذَلِكَ بَعدَ الجَهدِ شَبَّهتُ ناقَتيإِذا الشاةُ يَوماً في الكِناسِ تَجَرثَما
- تَؤُمُّ إِياساً إِنَّ رَبّي أَبى لَهُيَدَ الدَهرِ إِلّا عِزَّةً وَتَكَرُّما
- نَماهُ الإِلَهُ فَوقَ كُلَّ قَبيلَةٍأَباً فَأَباً يَأبى الدَنِيَّةَ أَينَما
- وَلَم يَنتَكِس يَوماً فَيُظلِمَ وَجهُهُلِيَركَبَ عَجزاً أَو يُضارِعَ مَأثَما
- وَلَو أَنَّ عِزَّ الناسِ في رَأسِ صَخرَةٍمُلَملَمَةٍ تُعيّ الأَرَحَّ المُخَدَّما
- لَأَعطاكَ رَبُّ الناسِ مِفتاحَ بابِهاوَلَو لَم يَكُن بابٌ لَأَعطاكَ سُلَّما
- فَما نيلُ مِصرٍ إِذ تَسامى عُبابُهُوَلا بَحرُ بانِقيا إِذا راحَ مُفعَما
- بِأَجوَدَ مِنهُ نائِلاً إِنَّ بَعضَهُمإِذا سُئِلَ المَعروفَ صَدَّ وَجَمجَما
- هُوَ الواهِبُ الكومَ الصَفايا لِجارِهِيُشَبَّهنَ دَوماً أَو نَخيلاً مُكَمَّما
- وَكُلَّ كُمَيتٍ كَالقَناةِ مَحالُهُوَكُلَّ طِمِرٍّ كَالهِراوَةِ أَدهَما
- وَكُلَّ مِزاقٍ كَالقَناةِ طِمِرِّةٍوَأَجرَدَ جَيّاشَ الأَجارِيِّ مِرجَما
- وَكُلَّ ذَمولٍ كَالفَنيقِ وَقَينَةٍتَجُرُّ إِلى الحانوتِ بُرداً مُسَهَّما
- وَلَم يَدعُ مَلهوفٌ مِنَ الناسِ مِثلَهُلِيَدفَعَ ضَيماً أَو لِيَحمِلَ مَغرَما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.