قصيدة
إن عرسي قد آذنتني أخيرا
العنوان هو المطلع.
كعب بن زهير · قافيتها ا · 58 بيتاً
- إِنَّ عِرسي قَد آذَنَتني أَخيراًلَم تُعَرِّج وَلَم تُؤامِر أَميرا
- أَجِهاراً جاهَرتِ لا عَتبَ فيهِأَم أَرادَت خِيانَةً وَفُجورا
- ما صَلاحُ الزَوجَينِ عاشا جَميعاًبَعدَ أَن يَصرِمَ الكَبيرُ الكَبيرا
- فَاِصبِري مِثلَ ما صَبَرتُ فَإِنّيلا إِخالُ الكَريمَ إِلّا صَبورا
- أَيَّ حينٍ وَقَد دَبَبتُ وَدَبَّتوَلَبِسنا مِن بَعدِ دَهرٍ دُهورا
- ما أَرانا نَقولُ إِلّا رَجيعاًوَمُعاداً مِن قَولِنا مَكرورا
- عَذَلَتني فَقُلتُ لا تَعذُلينيقَد أُغادي المُعَذَّل المَخمورا
- ذا صَباحٍ فَلَم أُوافِ لَدَيهِغَيرَ عَذّالَةٍ تَهِرُّ هَريرا
- عَذَلَتُهُ حَتّى إِذا قال إِنّيفَذَريني سَأَعقِلُ التَفكيرا
- غَفَلَت غَفلَةً فَلَم تَرَ إِلّاذاتَ نَفسٍ مِنها تَكوسُ عَقيرا
- فَذَريني مِنَ المَلامَةِ حَسبيرُبَّما أَنتَحي مَوارِدَ زورا
- تَتَأَوّى إِلى الثَنايا كَما شَكَّت صَناعٌ مِن العَسيبِ حَصيرا
- خُلُجاً مِن مُعَبَّدٍ مُسبَطِرٍّفَقَّرَ الأُكَم وَالصُوى تَفقيرا
- واضِحِ اللَونِ كَالمَجَرَّةِ لا يَعدَمُ يَوماً مِنَ الأَهابِيِّ مورا
- وَذِئاباً تَعوي وَأَصواتَ هامٍموفِياتٍ مَعَ الظَلامِ قُبورا
- غَيرَ ذي صاحِبٍ زَجَرتُ عَلَيهِحُرَّةً رَسلَةَ اليَدَينِ سَعورا
- أَخرَجَ السَيرُ وَالهَواجِرُ مِنهاقَطِراناً وَلَونَ رُبٍّ عَصيرا
- يَومَ صَومٍ مِن الظَهيرَةِ أَو يَومَ حَرورٍ يُلَوِّحُ اليَعفورا
- وَإِذا ما أَشاءُ أَبعَثُ مِنهامَطلَعَ الشَمسِ ناشِطاً مَذعورا
- ذا وُشومٍ كَأَنَّ جِلدَ شَواهُفي دَيابيجَ أَو كُسينَ نُمورا
- أَخرَجَتهُ مِنَ اللَيالي رَجوسٌلَيلَةً هاجَها السِماكُ دَرورا
- غَسَلَتهُ حَتّى تَخالَ فَريداًوَجُماناً عَن مَتنِهِ مَحدورا
- في أُصولِ الأَرطي وَيُبدي عُروقاًثَئِداتٍ مِثلَ الأَعِنَّةِ خورا
- واشِجاتٍ حُمراً كَأَنَّ بِأَظلافِيَدَيهِ مِن مائِهِنَّ عَبيرا
- كَمُطيفِ الدَوّارِ حَتّى إِذا ماساطِعُ الفَجرِ نَبَّهَ العُصفورا
- رابَهُ نَبأَةٌ وَأَضمَرَ مِنهافي الصَماخَينِ وَالفُؤادِ ضَميرا
- مِن خَفِيِّ الطِمرَينِ يَسعى بِغُضفٍلَم يُؤَيِّهِ بِهِنَّ إِلّا صَفيرا
- مُقعِياتٍ إِذا عَلَونَ يَفاعاًزَرِقاتٍ عُيونُها لِتُغيرا
- كالِحاتٍ مَعاً عَوارِضَ أَشداقٍتَرى في مَشَقِّها تَأخيرا
- طافِياتٍ كَأَنَّهُنَّ يَعاسيبُعَشِيٍّ بارَينَ ريحاً دَبورا
- ما أَرى ذائِداً يَزيدُ عَلَيهِغابَ عَنهُ أَنصارُهُ مَكثورا
- بِأَسيلٍ صَدقٍ يُثَقِّفُهُفيهِنَّ لا نابِياً وَلا مَأطَورا
- فَكَأَنّي كَسَوتُ ذَلِكَ رَحليأَو مُمَرَّ السَراةِ جَأباً دَريرا
- أَو أَقَبّاً تَصَيَّفَ البَقلَ حَتّىطارَ عَنهُ النَسيلُ يَرعى غَريرا
- يَرتَعي بِالقَنانِ يَقرو أَريضاًفَاِنتَحى آتُناً جَدائِدَ نورا
- أَلصَقَ العَذمَ وَالعَذابَ بِقَبّاءَتَرى في سَراتِها تَحسيرا
- سَمحَةٍ سَمحَجِ القَوائمِ حَقباءَمِنَ الجونِ طُمِّرَت تَطميرا
- فَوقَ عوجٍ مُلسِ القَوائِمَ أُنعِلنَجَلاميدَ أَو حُذَينَ نُسورا
- دَأَبَ شَهرَينِ ثُمَّ نِصفاً دَميكاًبِأَريكَينِ يَكدُمانَ غَميرا
- فَهِيَ مَلساءُ كَالعَسيبِ وَقَد بانَنَسيلٌ عَن مَتنِها لِيَطيرا
- قَد نَحاها بِشَرِّهِ دونَ تِسعٍكانَ ما رامَ عِندَهُنَّ يَسيرا
- كَالقِسِيِّ الأَعطالِ أَفرَدَ عَنهاآتُناً قُرَّحاً وَوَحشاً ذُكورا
- مُرتِجاتٍ عَلى دَعاميصَ غَرقىشُمُسٌ قَد طَوَينَ عَنهُ الحُجورا
- تَرَكَ الضَربُ بِالسَنابِكِ مِنهُنُّبِضاحي جَبينِهِ تَوقيرا
- عَلِقَت مُخلِفاً جَنيناً وَكانَتمُنِحَت قَبلَهُ الحِيالَ نَزورا
- مِثلَ دَرصِ اليَربوعِ لَم يَربُ عَنهُغَرِقاً في صَوانِهِ مَغمورا
- فَإِذا ما دَنا لَها مَنَحَتهُمُضمَراً يَفرِصُ الصَفيحَ ذَكيرا
- ذَكَرَ الوِردَ فَاِستَمَرَّ إِلَيهِبِعَشِيٍّ مُهَجِّراً تَهجيرا
- جَعَلَ السَعدَ وَالقَنانَ يَميناًوَالموارةَ شَأمَةً وَحَفيرا
- عامِداً لِلقَنانِ يَنضو رِياضاًوَطِراداً مِنَ الذِنابِ وَدورا
- وَيَخافانِ عامِراً عامِرَ الخُضرِ وَكانَ الذِنابُ مِنهُ مَصيرا
- رامِياً أَخشَنَ المَناكِبِ لا يُشخِصُ قَد هرَّهُ الهَوادي هَريرا
- ثاوِياً ماثِلاً يُقَلِّبُ زُرقاًرَمَّها القَينُ بِالعُيونِ حُشورا
- شَرِقاتٍ بِالسُمِّ مِن صُلَّبِيٍّوَرَكوضاً مِنَ السَراءِ طَحورا
- ذاتَ حِنوٍ مَلساءَ تَسمَعُ مِنهاتَحتَ ما تَنبِضُ الشِمالُ زَفيرا
- يَبعَثُ العَزفُ وَالتَرَنُّمُ مِنهاوَنَذيرٌ إِلى الخَميسِ نَذيرا
- وَأَحَسّا فَأَجفَلا حِسَّ رامٍكانَ بِالمُمكناتِ قِدماً بَصيرا
- لاصِقٌ يَكلَأُ الشَريعَةَ لا يُغفي فُواقاً مُدَمِّراً تَدميرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.