قصيدة
ألا بكرت عرسي تلوم وتعذل
العنوان هو المطلع.
كعب بن زهير · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- أَلا بَكَرت عِرسي تَلومُ وتَعذُلُوَغَيرُ الَّذي قالَت أَعفُّ وَأَجمَلُ
- وَلَما رَأَت رَأَسي تَبَدَّلَ لَونُهُبَياضاً عَن اللَونِ الَّذي كانَ أَوَّلُ
- أَرَنَّت مِنَ الشَيبِ العَجيبِ الَّذي رَأَتوَهَل أَنتِ مِني وَيبَ غَيرِكِ أَمثَلُ
- كِلانا عَلَتهُ كُبرَةٌ فَكَأَنَّمارَمَتهُ سِهامٌ في المَفَارِقِ نُصَّلُ
- وَقَد أَشهَدُ الكَأَسَ الرَوِّيَةَ لاهِياًأُعَلُّ قَبيلَ الصُبحِ مِنها وَأَنهَلُ
- يُنازِعُنيها لَيِّنٌ غَيرُ فاحِشٍمُبادِرُ غاياتِ التِجارِ مُعَذَّلُ
- إِذا غَلَبَتهُ الكَأسُ لا مُتَعَبِّسٌحَصورٌ وَلا مِن دونِها يَتَبَسَّلُ
- وَليسَ خَليلي بِالمَلولِ وَلا الَّذييَلومُ عَلى البُخلِ البَخيلَ وَيَبخَلُ
- لَنا حاجَةٌ في صَرحَةِ الحَيِّ بَعدَمابَدا لَهُم أَن يَظعَنوا فَتَحَمَّلوا
- نَشاوى نَديمُ الكَأَسِ مِنا مُرَنَّحٌوَعَيسٌ مُناخاتٌ عَلَيهِنَّ أَرحُلُ
- وَجَحلٌ سَليمٌ قَد كَشَفنا جِلالَهُوَآخَرُ في أَنضاءِ مِسحٍ مُسَربَلُ
- وَصَرماءَ مِذكارٍ كَأَنَّ دَوِيَّهابُعَيدَ جَنانِ اللَيلِ مِما يُخَيَّلُ
- حَديثُ أَناسِيٍّ فَلَما سَمِعتُهُإِذا لَيسَ فيهِ ما أَبينُ فَأَعقِلُ
- قَطَعتُ يُماشيني بِها مُتَضائِلٌمِنَ الطُلسِ أَحياناً يَخُبُّ وَيَعسِلُ
- يُحِبُّ دُنُوَّ الإِنسِ مِنهُ وَما بِهِإِلى أَحَدٍ يَوماً مِنَ الإِنسِ مَنزِلُ
- تَقَرَّبَ حَتّى قُلتُ لَم يَدنُ هَكَذامِنَ الإِنسِ إِلّا جاهِلٌ أَو مُضَلَّلُ
- مَدى النَبلِ تَغشاني إِذا ما زَجَرتُهُقُشَعريرَةٌ مِن وَجهِهِ وَهُوَ مُقبِلُ
- إِذا ما عَوى مُستَقبِلَ الريحِ جاوَبَتمَسامِعُهُ فاهٌ عَلى الزادِ مُعوِلُ
- كَسوبٌ إِلى أَن شَبَّ مِن كَسبِ واحِدٍمُحالِفُهُ الإِقتارُ لا يَتَمَّوَلُ
- كَأَنَّ دُخانَ الرَمثِ خالَطَ لَونَهُيُغَلُّ بِهِ مِن باطِنٍ وَيُجَلَّلُ
- بَصيرٌ بِأَدغالِ الضَراءِ إِذا خَدىيَعيلُ وَيَخفى بِالجِهادِ وَيَمثُلُ
- تَراهُ سَميناً ما شَتا وَكَأَنَّهُحَمِيٌّ إِذا ما صافَ أَو هُوَ أَهزَلُ
- كانَ نَساهُ شِرعَةٌ وَكَأَنَّهُإِذا ما تَمَطّى وِجهَةَ الريحِ مَحمَلُ
- وَحَمشٌ بَصيرُ المُقلَتَين كَأَنَّهُإِذا ما مَشى مُستَكرِهِ الريحِ أَقزَلُ
- يَكادُ يَرى ما لا تَرى عَينُ واحِدٍيُثير لَهُ ما غَيَّبَ التُربُ مِعوَلُ
- إِذا حَضَراني قُلتُ لو تَعلَمانِهِأَلَم تَعلَما أَنّي مِنَ الزادِ مُرمِلُ
- غُرابٌ وَذِئبٌ يَنظُرانِ مَتى أَرىمُناخَ مَبيتٍ أَو مَقيلاً فَأَنزِلُ
- أَغارا عَلى ما خَيَّلَت وَكِلاهُماسَيُخلِفُهُ مِني الَّذي كانَ يَأمَلُ
- كَأَنَّ شُجاعَي رَملَةٍ دَرَجا مَعاًفَمَرّا بِنا لَولا وقوفٌ وَمَنزِلُ
- فَلَم يَجِدا إِلّا مَناخَ مَطِيَةٍتَجافى بِها زَورٌ نَبيلٌ وَكَلكَلُ
- وَمَضرَبُها تَحتَ الحَصى بِجِرانِهاوَمَثنى نَواجٍ لَم يَخُنهُنَّ مَفصِلُ
- وَأَتلَعَ يُلوى بِالجَديلِ كَأَنَّهُعَسيبٌ سَقاهُ مِن سُمَيحَةَ جَدولُ
- وَمَوضِعَ طَولِيٍّ وَأَحناءَ قاتِرٍيَئِطُّ إِذا ما شُدَّ بِالنَسعِ مِن عَلُ
- وَسُمرٌ ظِماءٌ واتَرَتهُنَّ بَعدَمامَضَت هَجعَةٌ مِن آخِرِ اللَيل ذُبَّلُ
- سَفى فَوقَهُنَّ التُربَ ضافٍ كَأَنَّهُعَلى الفَرجِ وَالحاذينِ قِنوٌ مُذَلَّلُ
- وَمُضطَّمِرٌ مِن خاشِعِ الطَرفِ خائِفٌلِما تَضَعُ الأَرضُ القَواءُ وَتَحمِلُ
- أَنَختُ قَلوصي وَاِكتَلَأتُ بِعَينِهاوَآمَرتُ نَفسي أَيَّ أَمرَيَّ أَفعَلُ
- أَأَكلَؤُها خَوفَ الحَوادِثِ إِنَّهاتَريبُ عَلى الإِنسانِ أَم أَتَوَكَّلُ
- فَأَقسَمتُ بِالرَحمَنِ لا شَيءَ غَيرَهُيَمينَ اِمرِىءٍ بَرٍّ وَلا أَتَحَلَّلُ
- لَأَستَشعِرَنَّ أَعلى دَريسَيَّ مُسلِماًلَوَجهِ الَّذي يُحيي الأَنامَ وَيَقتُلُ
- هُوَ الحافِظُ الوَسنانَ بِاللَيلِ مَيِّتاًعَلى أَنَّهُ حَيٌّ مِنَ النَومِ مُثقَلُ
- مِنَ الأَسوَدِ الساري وَإِن كانَ ثائِراًعَلى حَدِّ نابَيهِ السَمامُ المُثَمَّلُ
- فَلَما اِستَدارَ الفَرقَدانِ زَجَرتُهاوَهبَّ سِماكٌ ذو سِلاحٍ وَأَعزَلُ
- فَحَطَّت سَريعاً لَم يَخُنها فُؤادُهاوَلا عَينُها مِن خَشيَةِ السَوطِ تَغفُلُ
- يُقَطِّعُ سَيرَ الناعِجاتِ ذَميلُهانَجاءً إِذا اِختَبَّ النَجاءُ المُعَوَّلُ
- مُنَفَّجَةُ الدَفَّينِ طُيِّنَ لَحمُهاكَما طُيِّنَ بِالضاحي مِنَ اللَبَنِ مِجدَلُ
- وَدَفٌّ لَها مِثلُ الصَفاةِ وَمِرفَقٌعَنِ الزَورِ مَفتولُ المُشاشَةِ أَفتَلُ
- وَسَالِفَةٌ رَيّا يُبَلُّ جَديلُهاإِذا ما عَلاها ماؤُها المُتَبَزِّلُ
- وَصافِيَةٌ تَنفي القَذاةَ كَأَنَّهاعَلى الأَينِ يَجلوها جِلاءٌ وَتُكحَلُ
- فَمَن لِلقَوافي شانَها مَن يَحوكُهاإِذا ما ثَوى كَعبٌ وَفَوَّزَ جَروَلُ
- يَقولُ فَلا يَعيا بِشَيءٍ يَقولُهُوَمِن قائِليها مَن يُسيءُ وَيَعمَلُ
- يُقَوِّمُها حَتّى تَقومَ مُتونُهافَيَقصُرُ عَنها كُلُّ ما يُتَمَثَّلُ
- كَفَيتُكَ لا تَلقى مِنَ الناسِ شاعِراًتَنَخَّلَ مِنها مِثلَ ما أَتَنَخَّلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.