قصيدة
وهاجرة لا تستريد ظباؤها
العنوان هو المطلع.
كعب بن زهير · قافيتها م · 43 بيتاً
- وَهاجِرَةٍ لا تَستَريدُ ظِباؤُهالِأَعلامِها مِنَ السَرابِ عَمائمُ
- تَرى الكاسِعاتِ العُفرَ فيها كَأَنَّماشَواها فَصَلّاها مِنَ النارِ جاحِمُ
- نَصَبتُ لَها وَجهي عَلى ظَهرِ لاحِبٍطَحينِ الحَصى قَد سَهَّلَتهُ المَناسِمُ
- تَراهُ إِذا يَعلو الأَحِزَّةَ واضِحاًلِمَن كانَ يَسري وَهُوَ بِاللَيلِ طاسِمُ
- زَجَرتُ عَلَيهِ حُرَّةَ اللَيطِ رَفَّعَتعَلى رَبِذٍ كَأَنَّهُنَّ دَعائِمُ
- تَخالُ بِضاحي جِلدِها وَدُفوفِهاعَصيمَ هَناءٍ أَعقَدَتهُ الحَناتِمُ
- يَظَلُّ حَصى المَعزاءِ بَينَ فُروجِهاإِذا ما اِرتَمَت شَرواتِهِنَّ القوائِمُ
- فُضاضاً كَما تَنزو دَراهِمُ تاجِرٍيُقَمِّصُها فَوقَ البَنان الأَباهِمُ
- كَأَنّي كَسَوتُ الرَحلَ جَونا رَباعِياًتَضَمَّنَهُ وَادي الجَبا وَالصَرائِمُ
- أَتى دونَ ماءِ الرَسِّ بادٍ وَحاضِرٌوَفيها الجِمامُ الطامِياتُ الخَضارِمُ
- فَصَدَّ فَأَضحى بِالسَليلِ كَأَنَّهُسَليبُ رِجالٍ فَوق عَلياءَ قائِمُ
- يُقَلِّبُ لِلأَصواتِ وَالريحِ هادِياًتَميمَ النَضِيِّ بَرَّصَتهُ المَكادِمُ
- وَغائِرَةً في الحِنوِ دارَ حِجامُهالَها بَصرٌ تَرمى بِهِ الغَيبَ ساهِمُ
- وَرَأساً كَدَنِّ التَجرِ جَأباً كَأَنَّمارَمى حاجِبَيهِ بِالجَلاميدِ راجِمُ
- وَفوهُ كَشَرخِ الكورِ خانَ بِأَسرِهِمَساميرُهُ فَحِنوُهُ مُتَفاقِمُ
- كِلا مِنخَرَيهِ سائِفاً وَمُعَشِّراًبِما اِنصَبَّ مِن ماءِ الخَياشيمِ راذِمُ
- فَهُنَّ قِيامُ يَنتَظِرنَ قَضاءَهُوَهُنَّ هَوادٍ لِلرَكِيِّ نَواظِمُ
- وَفي جانِبِ الماءِ الَّذي كانَ يَبتَغيبِهِ الرِيَّ دَبّابٌ إِلى الصَيدِ عَالِمُ
- وَمِن خَلفِهِ ذو قُتَرَةٍ مُتَسَمِّعٌطَويلُ الطَوى خِفٌّ بِها مُتعالِمُ
- رَفيقٌ بِتَنضيدِ الصَفا ما تَفوتُهُبِمُرتَصَدٍ وَحشِيَّةٌ وَهُوَ نائِمُ
- فَلَمّا اِرتَدى جُلّاً مِنَ اللَيلِ هاجَهاإِلى الحائِرِ المَسجونِ فيهِ العَلاجِمُ
- فَلَمّا دَنا لِلماءِ سافَ حِياضَهُوَخافَ الجَبانُ حَتفَهُ وَهُوَ قائِمُ
- فَوافَينَهُ حَتّى إِذا ما تَصَوَّبَتأَكَارِعُهُ أَهوى لَهُ وَهُوَ سادِمُ
- طَليحٌ مِنَ التَعساءِ حَتّى كَأَنَّهُحَديثٌ بِحُمّى أَسأَرَتها سُلالِمُ
- لَطيفٌ كَصُدّادِ الصَفا لا تَغُرُّهُبِمُرتَقَبٍ وَحشِيَّةٌ وَهُوَ حازِمُ
- أَخو قُتُراتٍ لايَزالُ كَأَنَّهُإِذا لَم يُصِب صَيداً مِنَ الوَحشِ غارِمُ
- يُقَلِّبُ حَشَراتٍ وَيَختارُ نابِلٌمِنَ الريشِ ما اِلتَفَّت عَلَيهِ القَوادِمُ
- صَدَرنَ رِواءً عَن أَسِنَّةَ صُلَّبٍيَقِئنَ وَيَقطُرنَ السِمامَ سَلاجِمُ
- وَصَفراءَ شَكَّتها الأَسِرَّةُ عودُهاعَلى الطَلِّ وَالأَنداءِ أَحمَرُ كاتِمُ
- إِذا أُطِرَ المَربوعُ مِنها تَرَنَّمَتكَما أَرزَمَت بَكرٌ عَلى البَوِّ رائِمُ
- فَأَورَدَها في عُكوَةِ اللَيلِ جَوشَناًلِأَكفالِها حَتّى أَتى الماءَ لازِمُ
- فَلَمّا أَرادَ الصَوتَ يَوماً وَأَشرَعَتزَوى سَهمَهُ عاوٍ مِنَ الجِنِّ حارِمُ
- فَمَرَّ عَلى مُلسِ النَواشِر قَلَّماتُثَبِّطُهُنَّ بِالخَبارِ الجِراثِمُ
- وَمَرَّ بِأَكنافِ اليَدَينِ نَضِيَّهُوَلِلحَتفِ أَحياناً عَنِ النَفسِ عاجِمُ
- يَعُضُّ بِإِبهامِ اليَدَينِ تَنَدُّماًوَلَهَّفَ سِرّاً أُمَّهُ وَهُوَ نادِمُ
- وَقالَ أَلا في خَيبَةٍ أَنتِ مِن يَدٍوَجَدَّ بِذي إِثرٍ بَنانَكِ جاذِمُ
- وَأَصبَحَ يَبغي نَصلَهُ وَنَضِيَّهُفَريقَينِ شَتّى وَهُوَ أَسفانُ واجِمُ
- وَصاحَ بِها جَأبٌ كَأَنَّ نُسورَهُنَوىً عَضَّهُ مِن تَمرِ قُرّانَ عاجِمُ
- وَقَفّى فَأَضحى بِالسِتارِ كَأَنَّهُخَليعُ رِجالٍ فَوقَ عَلياءَ صائِمُ
- قَليلُ التَأَنّي مُستَتِبٌّ كَأَنَّهُلَها واسِقٌ يَنجو بِها اللَيلَ غانِمُ
- فَوَرَّكَ قِدراً بِالشَمالِ وَضَلفَعاًوَحاذَتهُ أَعلاَمٌ لَها ومَخارِمُ
- وَأَمَّ بِها ماءَ الرَسيسِ فَصَوَّبَتلِلَينَةَ وَاِنقَضَّ النُجومُ القَوائِمُ
- فَلَم أَرَ مَوسوقاً أَقَلَّ وَتيرَةًوَلا واسِقاً ما لَم تَخُنهُ القَوائِمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.