قصيدة
أمن دمنة الدار أقوت سنينا
العنوان هو المطلع.
كعب بن زهير · قافيتها ا · 42 بيتاً
- أَمِن دِمنَةِ الدارِ أَقوَت سِنينابَكَيتَ فَظَلتَ كَئيباً حَزينا
- بِها جَرَّتِ الريحُ أَذيالَهافَلَم تُبقِِ مِن رَسمِها مُستَبينا
- وَذَكَّرَنيها عَلى نَأيِهاخَيالٌ لَها طارِقٌ يَعترينا
- فَلَمّا رَأَيتُ بَأَنَّ البُكاءَسَفاهٌ لَدى دِمَنٍ قَد بَلينا
- زَجَرتُ عَلى ما لَدَيَّ القَلوصَ مِن حَزَنٍ وَعَصَيتُ الشُؤونا
- وَكُنتُ إِذا ما اِعتَرَتني الهُمومُأُكَلِّفُها ذاتَ لَوثٍ أَمونا
- عُذافِرَةً حُرَّةَ الليطِ لاسَقوطاً وَلا ذاتَ ضِغنٍ لَجونا
- كَأَنّي شَدَدتُ بِأَنساعِهاقُوَيرِحَ عامَينِ جَأباً شَنونا
- يُقَلِّبُ حُقباً تَرى كُلَّهُنَّقَد حَمَلَت وَأَسَرَّت جَنينا
- وَحَلاهُنَّ وَخَبَّ السَفاوَهَيَّجَهُنَّ فَلَمّا صَدينا
- وَأَخلَفَهُنَّ ثِمادَ الغِمارِوَما كُنَّ مِن ثَادِقٍ يَحتَسينا
- جَعَلنَ القَنانَ بِإِبطِ الشَمالِوَماءَ العُنابِ جَعَلنَ اليَمينا
- وَبَصبَصنَ بَينَ أَداني الغَضاوَبَينَ عُنَيزَةَ شَأواً بَطينا
- فَأَبقَينَ مِنهُ وَأَبقى الطِرادُ بَطناً خَميصاً وَصُلباً سَمينا
- وَعوجاً خِفافاً سَلامُ الشَظىوَميظَبَ أُكمٍ صَليباً رَزينا
- إِذا ما اِنتَحاهُنَّ شُؤبوبُهُرَأَيتَ لِجاعِرَتَيهِ غُضونا
- يُعَضِّضُهُنَّ عَضيضَ الثِقافِ بِالسَمهَرِيَةِ حَتّى تَلينا
- وَيَكدِمُ أَكفالَها عابِساًفَبِالشَدِّ مِن شَرِّه يَتَّقينا
- إِذا ما اِنتَحَت ذاتُ ضِغنٍ لَهُأَصَرَّ فَقَد سَلَّ مِنها ضُغونا
- لهُ خَلفَ أَدبارِها أَزمَلٌمَكانَ الرَقيبِ مِنَ الياسَرينا
- يُحَشرِجُ مِنهُنَّ قَيدَ الذِراعِوَيَضرِبنَ خَيشومَهُ وَالجَبينا
- فَأَورَدَها طامِياتِ الجِمامِوَقَد كُنَّ يَأجِنَّ أَو كُنَّ جونا
- يُثِرنَ الغُبارَ عَلى وَجهِهِكَلَونِ الدَواخِنِ فَوقَ الإِرينا
- وَيَشرَبنَ مِن بارِدٍ قَد عَلِمأَن لا دِخالَ وَأَن لا عُطونا
- وَتَنفي الضَفادِعَ أَنفاسُهافَهُنَّ فُوَيقَ الرَجا يَرتَقينا
- فَصادَفنَ ذا حَنَقٍ لاصِقٍلُصوقَ البُرامِ يَظُنُّ الظُنونا
- قَصيرَ البِنانِ دَقيقَ الشَوىيَقولُ أَيَأتينَ أَم لا يُجينا
- يَؤُمُّ الغَيابَة مُستَبشِراًيُصيبُ المَقاتِلَ حَتفاً رَصينا
- فَجِئنَ فَأَوجَسنَ مِن خَشيَةٍوَلَم يَعتَرِفنَ لِنَفَرٍ يَقينا
- وَتُلقى الأَكارِعَ في بارِدٍشَهِيٍّ مَذاقَتُهُ تَحتَسينا
- يُبادِرن جَرعاً يُواتِرنَهُكَقَرعِ القَليبِ حَصى القاذِفينا
- فَأَمسَكَ يَنظُرُ حَتّى إِذادَنونَ مِنَ الرِيِّ أَو قَد رَوينا
- تَنَحّى بِصَفراءَ مِن نَبعَةٍعَلى الكَفِّ تَجمَع أَرزاً وَلينا
- مُعِدّاً عَلى عَجسِها مُرهَفاًفَتيقَ الغِرارَينِ حَشراً سَنينا
- فَأَرسَلَ سَهماً عَلى فُقرَةٍوَهُنَّ شوارِعُ ما يَتَّقينا
- فَمَرّ عَلى نَحرِهِ وَالذِراعِوَلَم يَكُ ذاكَ لَهُ الفِعلُ دينا
- فَلَهَّفَ مِن حَسرَةٍ أُمَّهُوَوَلَّينَ مِن رَهَجٍ يَكتَسينا
- تَهادى حَوافِرُهُنَّ الحَصىوَصُمُّ الصُخورِ بِها يَرتَمينا
- فَقَلقَلَهُنَّ سَراةَ العِشاءِأَسرَعَ مِن صَدَرِ المُصدِرينا
- يَزُرُّ وَيَلفِظُ أَوبارَهاوَيَقرو بِهِنَّ حُزوناً حُزونا
- وَتَحسَبُ في البَحرِ تَعشيرَهُتَغَرُّدَ أَهوَجَ في مُنتَشينا
- فَأَصبَحَ بِالجِزعِ مُستَجذِلاًوَأَصبَحنَ مُجتمِعاتٍ سُكونا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.