قصيدة
ومولى جفت عنه الموالي كأنما
العنوان هو المطلع.
النابغة الجعدي · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- وَمَولىً جَفَت عَنهُ المَوالِي كَأَنَّمايُرى وَهُوَ مَطليُّ بِهِ القارُ أَجرَبُ
- رَثِمتُ إِذا لَم تَرأَمِ البازِلُ إِبنَهاوَلَم يَكُ فيها لِلمُبِسِّينَ مَحلَبُ
- وَصَهباءَ لا تُخفي القَذى وَهيَ دُونَهُتُصَفَّقُ في رَاوُوقِها ثُمَّ تُقطَبُ
- شَرِبتُ بِها وَالديكُ يَدعو صَباحَهُإِذا ما بَنُو نَعشٍ دَنوا فَتَصَوَّبوا
- وَبَيضاءَ مثلِ الرّئمِ لَو شِئتُ قَد صَبَتإِليَّ وَفيها لِلمُحَاضِرِ مَلعَبُ
- تجنَّبتُها إِنِّي اِمرؤٌ في شَبِيبتيوَتِلعابَتي عَن رَيبَةِ الجارِ أَنكَبُ
- وَخَرقِ مَرُوراةٍ يَحارُ بِها القَطاتُرَدِّدُ فِيهِ هَمَّهُ أَينَ يَذهَبُ
- قَطَعتُ بِهَوجاءِ النَجاءِ كَأَنَّهامَهاةٌ يُراعِيهَا بِحَربَةِ رَبَربُ
- تَحُلُّ بِأَطرافِ الوِحافِ وَدارُهاحَوِيلٌ فَرَيطاتٌ فَرَعمٌ فأَخرَبُ
- فَساقانِ فَالحرّانِ فَالصِنِعُ فَالرَجافَجَنبَي حِمىً فَالخانِقانِ فَجَبجَبُ
- وَداهِيَةٍ عَمياءَ صَمّاءَ مُذكِرٍتُدِرُّ بِسُمًّ مِن دَمٍ يَتَحلَّبُ
- وَنُؤيٍ كأَخلاقِ النَضيحِ تَعاوَنَتعَلَيهِ القِيانُ بِالسَاخِينِ يُضرَبُ
- أَقامَت بِهِ ما كانَ في الدّارِ أَهلُهاوَكانُوا أُناساً مِن شَعُوبَ فَأَشعَبُوا
- تَحَمَّلَ مَن أَمسى بِها فَتَفَرَّقُوافَرِيقَينِ مِنهُم مُصعِدٌ وَمُصَوِّبُ
- فَمَن راكبٌ يأَتي إِبنَ هِندَ بِحاجَتيعَلى النّأيِ وَالأَنباءُ تُنمي وَتُجلَبُ
- وَيخبرُ عَنّي ما أَقُولُ إِبنَ عامرٍوَنِعمَ الفَتَى يأََوي إِِليهِ المُعَصَّبُ
- فَإِن تَأخُذُوا أَهلي وَمالي بِظِنَّةٍفإِنِّي لَجرّابُ الرِجالِ مُجَرَّبُ
- صَبورٌ عَلى ما يَكرَهُ المَرءُ كُلَّهُسِوَى الظُلمِ إِنّي إِن ظُلِمتُ سَأَغضَبُ
- أُصيِبَ إِبنُ عَفّانَ الإِمامُ فَلَم يَكُنلِذِي حَسَبٍ بَعدَ إِبنِ عَفّانَ مَغضَبُ
- مَقامَ زيادٍ عِندَ بابِ إِبنِ هاشِمٍيُرِيدُ صِلاحاً بَينَكُم وَيُقَرِّبُ
- ولَّما رَأَينا أَنَّكُم قَد كَثُرتُمُوَخَبَّ إِليكُم كُلُّ حَيًّ وَأَجلَبُوا
- عَرانا حِفاظٌ وَالحِفاظُ مَهالِكٌإِذا لَم يَكُن مِن وِردِهِ مُتَنَكَّبُ
- فَجِئنا إِلى الموتِ الصُهابيّ بَعدَماتَجَرَّدَ عُريانٌ مِنَ الشَّرِّ أَخدَبُ
- فلَمّا قَضَيتُم كُلَّ وِترٍ وَدِمنَةٍوَأَدرَكَكُم نَصرٌ مِن اللَهِ مُعجِبُ
- وأَدرَكتُمُ مُلكاً خَلَعتُم عِذارَناكَما خَلَعَ الطِّرفُ الجَوادُ المُجرَّبُ
- وَمالَ الوَلاءُ بِالبَلاءِ فَمِلتُمُعَلَينا وَكانَ الحَقُّ أَن تَتَقَرَّبُوا
- وَلاَ تَأمَنُوا الدَهرَ الخَؤُونَ فإِنَّهُعَلى كُلِّ حالٍ بِالوَرى يَتَقَلَّبُ
- وَهاجَت لَكَ الأَحزانَ دارٌ كأَنَّهابِذي بَقَرٍ أَو بِالعَنانَةِ مَذهَبُ
- بِأَخضَرَ كالقَهقَرِّ يَنفُضُ رَأسَهُأَمام رِعالِ الخَيلِ وَهي تُقَرِّبُ
- فلَمّا جَرى الماءُ الحَمِيمُ وأُدرِكَتهَزِيمَتُهُ الأُولى التّي كُنتُ أَطلُبُ
- قُرَيشٌ جِهازُ الناسِ حَيّاً وَمَيّتاًفَمَن قالَ كَلاَّ فالمُكَذِّبُ أَكذَبُ
- وَأَعلمُ أَنَّ الخَيرَ لَيسَ بِدائمٍعَلَينا وَأَنَّ الشَّرَّ لا هُوَ يَرتُبُ
- أَوارِيُّ خَيلٍ قَد عَفَت وَمَنازِلٌأَراحَ بِها حَيُّ كِرامٌ وَأَعزَبوا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.