قصيدة
سما لك هم ولم تطرب
العنوان هو المطلع.
النابغة الجعدي · قافيتها غير موسومة · 81 بيتاً
- سَما لَكَ هَمُّ وَلَم تَطرَبِوَبِتَّ بِبَثٍّ وَلَم تَنصَبِ
- وَقالت سُلَيمى أَرَى رأَسَهُكَناصِيَةِ الفَرَسِ الأَشهَبِ
- وَذَلكَ مِن وَقَعاتِ المُنونِفَفِيئي إِليكِ وَلا تَعجَبى
- أَتَينَ عَلى إِخوَتي سَبعَةًوَعُدنَ عَلى رَبعِيَ الأَقرَبِ
- وَسادَةِ رَهطيَ حَتّى بَقيتُ فَرداً كصِيصِيَّةِ الأَغضَبِ
- فَلَيتَ رَسُولاً لَهُ حاجَةٌإِلى الفَلَجِ العودِ فَالأَشعَبِ
- وَدَسكَرةٍ صَوتُ أَبَوابِهاكَصوتِ المَواتِحِ بِالجَوأَبِ
- سَبَقتُ صِياحَ فَرارِيجِهاوَصوتَ نَواقِيسَ لَم تُضرَبِ
- برَنَّةِ ذي عَتَبٍ شارِفٍوَصَهباءَ كَالمِسكِ لَم تُقطَبِ
- وَقَهوَةٍ صَهباءَ باكَرتُهابِجُهمَةٍ وَالديكُ لَم يَنعَبِ
- وَجُردٍ جَوانِحَ وِردَ القَطايوائِلنَ مِن عَنَقٍ مُطنِبِ
- خَرَجنَ شَماطِيطَ مِن غارةٍبِأَلفٍ تَكَتَّبُ أَو مِقنَبِ
- كأَنَّ الغُبارَ الَّذي غادَرَتضُحَيّاً دَواخِنُ مِن تَنضُبِ
- تَلافَيتُهُنَّ بِلا مُقرِفٍبَطيءٍ وَلا جَذَعٍ جَأَنَبِ
- بِعاري النَواهِق صَلتِ الجَبينِ أَجرَدَ كالقَدعِ الأَشعَبِ
- يُقَطَّعُهُنَّ بِتَقرِيبِهِوَيَأوي إِلى حُضُرٍ مُلهِبِ
- وَإِرخاءِ سِيدٍ إِلى هَضبَةٍيُوائِلُ مِن بَرَدِ مُهذِبِ
- إِذا سِيقَتِ الخَيلُ وَسَطَ النهارِ يُضرَبنَ ضَرباً وَلَم يُضرَبِ
- غَدا مَرِحاً طَرِباً قَلبُهُلَغِبنَ وأَصبَحَ لَم يَلغَبِ
- فَلِيقُ النَسا حَبِطُ الموقِفَينِ يَستَنُّ كالتيسِ في الحُلَّبِ
- مُدِلٌّ عَلى سُلُطاتِ النُسورِ شُمِّ السَنابكِ لَم تُقلَبِ
- صَحِيحُ الفُصوصِ أَمِينُ الشَظانِيامُ الأَباجِلِ لَم تُضرَبِ
- كَأَنَّ تَماثِيلَ أَرساغِهِرِقابُ وُعُولٍ لَدى مَشرَبِ
- كَأَنَّ حَوافِرَهُ مُدبِراًخُضبِنَ وَإِن كانَ لَم يُخضَبِ
- حِجارَةُ غَيلٍ بِرَضراضَةٍكُسِينَ طِلاءً منَ الطُحلُبِ
- وَأَوظِفَةٌ أيِّدٌ جَدلُهاكَأَوظِفَةِ الفالِجِ المُصعَبِ
- وَلَوحُ ذِراعَينِ في بِركَةٍإِلى جُؤجُؤ رَهِلِ المَنكِبِ
- أُمِرَّ ونُحِّيَ مِن صُلبِهِكَتنَحِيَةِ القَتَبِ المُجلَبِ
- عَلى أَنَّ حارِكَهُ مُشرِفٌوَظَهرَ القطاةِ وَلَمَ يَحدَبِ
- كَأَنَّ مَقَطَّ شَراسِيفِهِإِلى طَرَفِ القُنبِ فالمَنقَبِ
- لُطِمنَ بِتُرسٍ شَديدِ الصِفاقِ مِن خَشَبِ الجَوزِ لَم يُثقَبِ
- وَيَصهِلُ في مِثلِ جَوفِ الطَوِيّصَهيلاً يُبَيّنُ لِلمُعربِ
- وَمِن دَونِ ذاكَ هَوِيٌّ لَهُهَوِيَّ القُطامِيّ لِلأَرنَبِ
- كَأَنَّ تَواليَها بِالضُحىنواعِمُ جَعلٍ مِن الأَثأَبِ
- أَتاهُنَّ أَنَّ مِياهَ الذّهابِ فَالأَوقِ فَالمِلحِ فَالمِيثَبِ
- فَنَجدَي مَريعِ فَوادِي الرَجاءِإِلى الخانِقَينِ إِلى أَخرُبِ
- تُجَرّي عَلَيهِ رَبابُ السَماكِ شَهرَينِ مِن صَيِّفِ مُخصِبِ
- عَليهنَّ مِن وَحشِ بَينُونَةٍنِعاجٌ مَطافِيلُ في رَبرَبِ
- وَكانَ الخَلِيلُ إِذا رابَنيفَعاتَبتُهُ ثُمَّ لَم يُعتِبِ
- هَوايَ لَهُ وَهَوَى قَلبِهِسِوايَ وَمَا ذاكَ بِالأَصوَبِ
- فَإِنّي جَرِيءٌ عَلى هَجرِهِإِذا ما القَرينَةُ لَم تُصحِبِ
- أَدُومُ عَلى العَهدِ ما دامَ لِيفَإن خانَ خُنتُ وَلَم أَكذِبِ
- وَبَعضُ الأَخِلاّءِ عِندَ البَلاءِ والرُزءِ أَروَغُ مِن ثَعلَبِ
- وَكيفَ تُواصِلُ مَن أَصبَحَتخِلالَتُهُ كَأَبي مَرحَبِ
- رَآكَ بِبَثَّ فَلَم يَلتَفِتإِلَيكَ وَقالَ كَذاكَ اِدأَبِ
- وَما نَحَني كَمِنَاحِ العَلُوقِ ما ترَ مِن غِرَّةٍ تَضرِبِ
- أَبي لي البَلاَءُ وَإِنِّي اِمرؤٌإِذا ما تَبَيَّنتُ لَم أَرتَبِ
- فَلا أُلفِيَن كاذباً آثماًقَديمَ العَداوَةِ كَالنَيرَبِ
- يُخَبِّرُكُم أَنَّه ناصِحٌوَفي نُصحِهِ حُمَةُ العَقرَبِ
- إذَا ناءَ أَوَّلُكُم مُصعِداًيَقُولُ لآخِرِكُم صَوِّبِ
- لِيُوهِنَ عَظمَكُمُ لِلعِدىوَعَمداً فَإن تُغلَبُوا يَغِلبِ
- وَخَصمَي ضِرارٍ ذَوَي تُدرَإِمَتَى يَأتِ سِلمُهُما يَشغَبِ
- وَمُستَأذِنٍ يَبتَغِي نائلاًأَذِنتُ لَهُ ثُمَّ لَم يُحجَبِ
- فَآبَ بِصالحِ ما يَبتَغِيوقُلتُ لَهُ اِدخُل فَفِي المَرحَبِ
- وَلَستُ بذي مَلَقٍ كَاذِبٍإِلاقٍ كَبَرقٍ مِنَ الخُلَّبِ
- وَقَومٍِ يَهيِنُونَ أَعراضَهُمكَوَيتُهُمُ كَيَّةَ المُكلِبِ
- وَيَومٍ كَحاشِيَةِ الأَرجُوانِ مِن وَقعِ أَزرَقَ كَالكَوكَبِ
- حَدَتهُ قَنَاةٌ رُدَينِيَّةٌمُثَقَّفَةٌ صَدقَةُ الأَكعُبِ
- إِذَا شِئتَ أَبصَرتَ مِن عَقبِهِميَتامى يُعاجَونَ كَالأَذؤُبِ
- فَإِن لَم يَكُن مِنهُمُ زاجِرٌوَلَم تُرعَ رِحمٌ وَلَم تُرقَبِ
- وَحانَت مَنايا بأَيديكُمُوَمَن يَكُ ذا أَجَلِ يُجلَبِ
- فَإِنَّ لَدى المَوتِ مَندُوحةًوَإِنَّ العِقابَ عَلى المُذنِبِ
- أَبَعدَ فَوارسَ يَومَ الشُرَيفِ آسَى وَبعدَ بَني الأَشهَبِ
- وَبَعدَ أَبيهِم وَبَعدَ الرُقادِ يَومَ تَرَكناهُ بِالأَكلُبِ
- إِذا ما انتَشَيتُ طَرَحتُ اللِجامَ في شِدقِ مُنجَرِدٍ سَلهَبِ
- يَبُذُّ الجِيادَ بِتَقرِيِبهِوَيَأوي إِلى حُضُرٍ مُلهَبِ
- كُمَيتٌ كأَنَّ عَلى مَتِنِهِسَبائِكَ مِن قِطَعِ المُذهَبِ
- كَأَنَّ القُرُنفُلَ والزَنجَبِيلَيُعَلُّ عَلى رِيقِها الأَطيَبِ
- فَأَخرَجَهُم أَجدَلُ السَاعِدَينَ أَصهَبُ كَالأَسَدِ الأَغلَبِ
- فَلَماَّ تَخَيَّمنَ تَحتَ الأَراكِ والأثلِ مِن بَلَدٍ طيّبِ
- عَلى جانَبي حائِرٍ مُفرِطٍبِبَرثٍ تَبَوَّأنَهُ مُعشِبِ
- وَقُلنَ لَحى اللَهُ رَبُّ العبادِجَنُوبَ السِخالِ إِلى يَترَبِ
- لَقَد شَطَّ حيٌّ بِجِزعِ الأَغَرِّحَيّاً تَرَبَّعَ بِالشُربُبِ
- كَطَودِ يُلاَذُ بِأَركانِهِعَزيزِ المُراغِمِ وَالمَهرَبِ
- إِذا مَسَّهُ الشَرُّ لَم يَكتَئِبوَإِن مَسَّهُ الخَيرُ لَم يُعجَبِ
- فَأَدخَلَكَ اللَهُ بَردَ الجِنانِ جِذَلاَنَ في مُدخَلٍ طَيِّبِ
- أَصابَهُمُ القَتلُ ثُمَّ الوَفاةُهَذَّ الإِشاءَةِ بِالمَخلَبِ
- مَضَوا سَلَفاً ثُمَّ لَم يَرجِعُواإِلينا فَيا لَكَ مِن مَوكِبِ
- غُيُوثاً تَنُوءُ عَلى المُقتِرينَ إِن يَكذِبِ الغَيثُ لَم تَكذِبِ
- كِراماً لَدى الضَيفِ عندَ الشِتاءِ والجَدبِ في الزَمَنِ الأَجدَبِ
- إِذا عَزَبَ الناسُ أَحلامَهُمأَراحُوا الحُلُومَ فَلَم تَعزُبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.