قصيدة

خليلي غضا ساعة وتهجرا

العنوان هو المطلع.

النابغة الجعدي · قافيتها ا · 122 بيتاً

  1. خَلِيليّ غُضّا ساعَةً وَتَهَجَّراوَلُوما عَلى ما أَحدَثَ الدَهرُ أَو ذَرا
  2. أَلَم تَعلَما أَنَّ اِنصِرافاً فَسُرعَةًلِسَيرٍ أَحَقُّ اليومَ مِن أَن تُقَصِّرا
  3. وَلاَ تَسأَلا إِنَّ الحَياةَ قَصِيرَةٌفَطِيرا لِرَوعاتِ الحَوادِثِ أَو قِرا
  4. وَإِن جاءَ أَمرٌ لا تُطِيقانِ دَفعَهُفَلاَ تَجزَعا مِمّا قَضى اللَهُ واِصبِرا
  5. أَلَم تَعلَما أَنَّ المَلاَمَةَ نَفعُهاقَلِيلُ إِذَا ما الشَيءُ وَلّى فَأَدبَرا
  6. تهِيجُ اللِحاءَ وَالمَلاَمَةَ ثُمَّ ماتُقَرِّبُ شَيئاً غَيرَ ما كَانَ قُدِّرا
  7. لَوى اللَهُ عِلمَ الغَيبِ عَمَّن سِواءَهُوَيَعلَمُ مِنهُ ما مَضى وتأَخَّرا
  8. رَكِبتُ الأُمُورَ صَعبَها وَذَلُولَهاوَقاسَيتُ أيَّاماً تُشِيبُ الحَزَوَّرا
  9. تَبِعتُ رَسُولَ اللَهِ إِذ جاءَ بالهُدىوَيَتلُو كِتاباً كالمَجَرَّةِ نَيِّرا
  10. وَجاهَدتُ حَتّى ما أُحِسُّ وَمَن مَعِيسُهَيلاً إِذا ما لاَحَ ثُمَّتَ غَوَّرا
  11. أُقِيمُ عَلىالتَقوى وَأَرضى بِفِعِلهاوَكُنتُ مِنَ النارِ المَخُوفَةِ أَوجرا
  12. وَطوَّفتُ في الرُهبانِ أَعبُرُ دِينَهُموسَيَّرتُ في الأَحبارِ مَا لَم تُسَيِّرا
  13. فَأَصبَحَ قَلبِي قَد صَحا غَيرَ أَنَّهُوَكُلُّ اِمرِىءٍ لاَقٍ مِنَ الدَهرِ قِنطِرا
  14. تَذَكَّرَ شَيئاً قَد مَضى لِسَبِيِلِهِوَمِن حاجَةِ المَحزُونِ أَن يَتَذَكَّرا
  15. نَدَامايَ عِندَ المُنذِرِ بِنِ مُحَرِّقٍأَرَى اليَومَ مِنهُم ظاهِرَ الأَرضِ مُقفِرا
  16. كُهُولاً وَشُبَّاناً كأَنَّ وُجُوهَهُمدَنانِيرُ مِمَّا شِيفَ في أَرضِ قَيصَرا
  17. وَما زِلتُ أَسعَى بينَ بابٍ وَدارةٍبِنَجرانَ حَتّى خِفتُ أَن أَتَنَصَّرا
  18. إذَا مَلِكٌ مِن آلِ جَفنَةَ خَالُهُوََأَعمامُهُ آلُ اِمرىءٍ القَيسِ أَزهَرا
  19. يَرُدُّ عَلَينا كَأسَهُ وَشِواءَهُمُنَاصَفَةً والشَرعَبِيَّ المُحَبّرا
  20. وَرَاحا عِراقيّاً وَرَيطاً يَمانيّاًوَمُعتَبَطاً مِن مِسكِ دَارِينَ أَذفَرا
  21. أُولَئِكَ أَخداني مَضَوا لِسَبيِلِهِموَأَصبَحتُ أَرجُو بَعدَهُم أَن أُعَمَّرا
  22. وَمَا عُمُري إِلاَّ كَدَعوَةِ فارِطٍدَعا راعِياً ثمَّ اِستمرَّ فأَدبَرا
  23. وَأَرضٍ عَليها نَسجُ رِيحٍ مَرِيضَةٍقَطَعتُ بحُرجُوجٍ مُسَانَدَةٍ القَرا
  24. مَروجٍ طَرُوجٍ تَبعَثُ الوُرقَ بَعدَمايُعرِّسنَ شَكوى آهَةً وَتَذَمُّرا
  25. وَتَبتَزُّ يَعفُورَ الصَرِيمِ كِناسَهُفَتُخرِجُهُ مِنهُ وَإِن كانَ مُظهِرا
  26. كَناشِطَةٍ مِن وَحشِ حَومَلَ حُرَّةٍأَنامَت لَدَى الذَينَينِ بِالفافِ جُؤذَرا
  27. رَأَى حَيثُ أَمسى أَطلَسَ اللَونِ بائِساًحريصاً تُسَمِّيهِ الشَياطِينُ نَهسَرا
  28. طَوِيلُ القَرا عارِي الأَشاجعِ شاحِبٌكَشِقِّ العَصا فُوهُ إِذا مَا تَضَوَّرا
  29. فَباتَ يُذَكِّيهِ بِغَيرِ حَدِيدَةٍأَخو قَنَصٍ يُمسي ويُصبحُ مُفطِرا
  30. إِذَا ما رَأَى مِنهُ كُراعاً تَحَرَّكَتأَصابَ مَكانَ القَلبِ مِنهُ فَفَرفَرا
  31. فَلاَقَت بَياناً عِندَ أَحدَثِ مَعهَدٍإِهاباً وَمَعبُوطاً مِن الجَوفِ أَحمَرا
  32. وَخَدّاً كَبُرقُوعِ الفَتاةِ مُلَمَّعٍوَرَوقَينِ لَمّا يَعدُوَا أَن تَقَشَّرا
  33. فَلَمّا سَقاهَا البأَسَ واِرتَدَّ لُبُّهاإِليها وَلَم يَتُرك لَها مُتَذَكَّرا
  34. فَطافت ثلاثاً بَينَ يَومٍ وَلَيلةٍوَكانَ النَكيرُ أَن تُضيِفَ وَتَجأَرا
  35. فَبَاتَت كَأَنَّ بَطنَها طَيُّ رَيطَةٍإِلى نَعِجٍ مِن ضائِنِ الرَملِ أعفَرا
  36. إِلى دِفءِ أَرطَاةًٍ تُثيرُ كِناسهاتَبَوّأُ مِنها آخِرَ الليلِ مُجفَرا
  37. يَزِلُّ النَدى عَن مِدربَيها كَأَنَّهُجُمانٌ جَرَى في سِلكِهِ فَتَحدَّرا
  38. تَلأَلأَ كالشِعرى العَبُورِ إِذا بَدَتوَكانَ عَماءٌ دُونَها فَتَحَسَّرا
  39. فَهَايَجَها حُمشُ القَوائِمِ سابِحٌرَعى بِجِواءِ الجِنِّ بالصَيفِ أَشهُرا
  40. أُتِيحَ لَها مِن أَرضِهِ وَسَمائِهِفَلَمّا رآهَا مَطلِعَ الشَمسِ بَربَرا
  41. كَبَربَرَةِ الرُومِيّ أُوجِعَ ظَهرُهُعَلى غَيرِ جُرمٍ فاِستَضافَ لِيُنصَرا
  42. فَلَمّا رَآها كانَتِ الهَمَّ والهَوىوَلَم يَرَ غَمّاً عِندَها مُتَغَيِّرا
  43. فَباهَى كَفَحلِ الشِولِ يَنفُضُ رَأسَهُكَما خَيَّسَ الوَضعُ الفَنِيقَ المُجَفَّرا
  44. فَكانَ إِليها كالَّذي إِصطادَ بِكرَهاشِقاقاً وبُغضاً أَو أَطَمَّ وَأَهجَرا
  45. وَجالَت بِها رُوحٌ خِفافٌ كَأَنَّهاخَذارِيفُ تَذرِي ساطِعَ اللَونِ أَكدَرا
  46. كَأَصدَافِ هِندِبَّينِ زُبٍّ لِحاهُماَبِدارِينَ يَبتَاعانِ مِسكاً وَعَنَبَرا
  47. فَلَمّا رَأَى أَن لَم يُصادِف فُؤادَهاوَكانَ النِكاحُ خَيرُهُ ما تَيَسَّرا
  48. كَسا جَذبُ رِجلَيها صَفِيحَةَ وَجهِهِوَرَوقَيِة رِبعِيَّ الخُزَامَى المُنَوَّرا
  49. بِمَرجٍ كَسا القُريانُ ظَاهِرَ لِيطِهاجِساداً مِنَ القُرَّاصِ أَحوَى وأَصفَرا
  50. إِذا هَبَطا غَيثاً كَأَنَّ جمَادَهُمُجَلّلَةً مِنها زَرَابِيُّ عَبقَرا
  51. وَمَسرُوحةٍ مِثلِ الجَرادِ وَزَعتُهاوَكَلَّفتُها سِيداً أَزَلَّ مُصَدَّرا
  52. أَشَقَّ قَسامِيّاً رَبَاعِيَّ جانِبٍوَقارِحَ جَنبٍ سُلَّ أَقَرحَ أَشقَرا
  53. وَكانَ أَمامَ القَومِ مِنهُم رَبِيئَةٌفَأَوفَى يَفاعاً مِن بَعِيدٍ فَبَشَّرا
  54. فَكانَ اِقتِحَاماً لَم يُنِيخُوا مَطِيَّهُموَسَوَّمنَ رَكضاً دارِعِينَ وحُسَّرا
  55. فَنَهنَهتُهُ حَتّى لَبِستُ مُفَاضَةًمُضاعَفَةً كَالنِهيِ رِيحَ وأُمطِرا
  56. وَجمَّعتُ بَزّي فَوقَهُ فَدَفَعتُهُوَوَزَّعتُ مِنهُ رَهبَةً أَن يُكَسَّرا
  57. وَذَكَّرتُهُ في أَوَّلِ الجَريِ باِسمِهِوَأَيَّهتُهُ حَتّى أَفاقَ وأَبصَرا
  58. فظَلَّ يُجارِيهِم كَأَنَّ هُوِيَّهُهُوِيُّ قُطَامِيِّ مِنَ الطَيرِ أَمغَرا
  59. أَزُجُّ بِذَلقِ الرُمحِ لَحيَيهِ سايِقاًنَزائِعَ مَا ضَمَّ الخَمِيسُ وَضَمَّرا
  60. يَمُرُّ كَمِرِّيخِ المُغالِي اِنتَحَت بِهِشِمالُ عِبَادِيِّ عَلى الرِيحِ أَعسَرا
  61. فَلَمّا أَبَى أَن يَنزَعَ القَودُ لَحمَهُنَزَعنا المَدِيدَ وَالمَرِيدَ لِيَضمُرا
  62. شَدِيدُ قِلاَتِ المَوقِفَينِ كَأَنَّمَانَهى نَفَساً أَو قَد أَرادَ لِيَزفِرا
  63. لَهُ عُنُقٌ فِي كَاهِلٍ غَيرِ جَأنَبٍفَمَدَّ بِلَحيَيه وَنُحِّيَ مُدبِرا
  64. وَبَطنٌ كَظَهرِ التُرسِ لَو نِيطَ أَربَعَاًفَأَصبَحَ صِفراً بَطنُهُ قَد تَخَرخَرا
  65. وَيُبقِي وَجِيفُ الأَربَعِ السُودِ جَوزَهُكَما بُنِيَ التَابُوتُ أَجوفَ مُجفَرا
  66. وَِأُمسِكَ في دُهمٍ كَأَنَّ حَنِينَهافَحِيحُ الأَفاعِي أُعجِلَت أَن تُحَجَّرا
  67. إذَا هِيَ سِيقَت دَافَعَت ثِفِناتهاإِلى سُرَرٍ بُجرٍ مَزادا مُقيَّرا
  68. لَها حَجَلُ قُرعُ الرُّؤُوسِ تَحَدَّرَتعَلى هامِها بالصَيفِ حَتّى تَمَوَّرا
  69. وَتَضرِبُ فِي الماءِ الَّذي كانَ آجِناًإِذا أَورَدَ الرَاعِي النَضِيحَ المُجَيَّرا
  70. حَناجِرَ كالأَقماعِ فُحّاً حَنِينُهاكَما نَفَخَ الزَمّارُ في الصبُّحِ زَمجَرا
  71. وَإِن هِيَ عَلَّت فِي النَضيحِ تَصَبَّبَتعَثانِينُها حَتّى تُرِيدَ لِتَصدُرا
  72. كِلا رَاعِيَيها أَطلَسُ اللَونِ ثَوبُهُعَنودَانِ مِن كِنانةٍ قَد تَسَرَّرا
  73. فَذَر ذا ولكِن هَل تَرَى ضَوءَ بارِقٍيُضيءُ مِن الأَعراضِ أَثلاً وَعَرعَرا
  74. يَبِيتُ عَلَى تَثليِثَ أَيمَنُ صَوِبِهِوَأَيسَرُه يَعلُو الكَراءَ فَكَركَرا
  75. وَمَهما يَقُل فِينَا العَدُوُّ فَإِنَّهُميَقُولُونَ مَعرُوفاً وَآخَرَ مُنكَرا
  76. وَإِنّا أُناسُ لاَ نُعَوِّذُ خَيلَناإذَا مَا التَقَينا أَن تَحِيدَ وتَنفِرا
  77. وَتُنكِرُ يَومَ الرَّوعِ أَلوانَ خَيِلنامِنَ الطَعنِ حَتَّى تَحسِبَ الجَونَ أَشقَرا
  78. وَلَيسَ بِمَعرُوفٍ لَنا أَن نَرُدَّهاصِحاحاً وَلاَ مُستَنكَراً أَن تُعَقَّرا
  79. وَما عُلِمَت مِن عُصبَةٍ عَرَبِيَّهٍكَمِيلادِنَا مِنّا أَعَزَّ وَأَكبَرا
  80. وَأَكثَرَ مِنّا نَاكِحاً لِغَرِيبَةٍأُصيِبَت سِباءً أَو أَرادَت تَخَيُّرا
  81. وَأَسرَعَ مِنّا إِن طُرِدنا اِنصِرَافةًوأَكرَمَ مِنّا إِن طَرَدنا وأَظفَرا
  82. وَأَجدَرَ أَلاّ يَقصُرُوا عَن كَرامةٍثَوِيّاً وَإِن كانَ الإِقامَةُ أَشهُرا
  83. وَأَعفَى إذا مَا أَطلَقُوا عَن أَسِيرِهِموَأَكرَمَ مِنّا مُطلِقِينَ وَأَشكَرا
  84. وَأَجدَرَ أَلاّ يَترُكُوا عانِياً لَهُمفيَغُبرَ حَولاً في الحَدِيدِ مُكَفَّرا
  85. نُحَلِّي بِأَرطالِ اللُجَينِ سُيُوفَناوَنَعلُو بِها يَومَ الهِياجِ السَنَوَّرا
  86. بَلَغنا السَماءَ مَجدَنا وَجُدُودَناوَإِنّا لَنَرجُو فَوقَ ذَلِكَ مَظهَرا
  87. وَنَحنُ حَدَرنا رَهطَ سامَةَ بَعدَمَاأَبَنُّو مِنَ الأَجبابِ مَبدىً وَمَحضَرا
  88. فَماتَ بِسِيفِ الجَوّ جَوِّ خَمِيلَةٍفَيا بُعدَ هَذا مولِداً مِنكَ مُقبَرا
  89. وَكِندَةُ كَانَت بِالعَقِيقِ مُقِيمَةًوَعَكُّ فَكُلاًّ قَد طَحَرناهُ مَطحَرا
  90. وَقَد آنَسَت مِنّا قَضاَعَةُ كَالِئاًفَأَضحَوا بِبُصرَى يَعصِرُونَ الصَنَوبَرا
  91. كِنانَةُ بِينَ البَحرِ والصَخرِ دارُهافَأَسكَنَها أَن لَم تَجِد مُتَأَخَّرا
  92. وَنَحنُ أَزَلنا مِذحِجاً عَن دِيارِهاوَهَمدَانَ أسقَينا السِمامَ وَحِميَرا
  93. وَنَحنُ أَزَلنا خَثعَماً عَن دِيارِهافَزالَت وَكَانَت أَهلَ تَرجٍ وَعَثَّرا
  94. وَقَد عَلِمَت عُليَا مَعَدٍّ بَلاَءَناوَنَجرانَ زُرنا باللَهامِيمِ ضُمَّرا
  95. وَنَحنُ مَنَعنا مَنقَعَ الماءِ بَعدَماجَرى مُسهِلاً في الأَرضِ ثُمَّ تَحَيَّرا
  96. مُصابِينَ خِرصانَ الرِماحِ كأَنَّنالأَعدَائِنا نُكبٌ إِذَا الطَعنُ أفقَرا
  97. وَكُلَّ مَعَدٍّ قَد أَحَلَّت رِمَاحُنامَرَادِيَ بَحرٍ ذِي غَوَارِبَ أَخضَرا
  98. وَعَلقَمَةَ الجُعفيَّ أَدرَكَ رَكضُناعَلى الخَيلِ إِذ صامَ النَهارُ وَهَجَّرا
  99. وَكانَ عِقَالٌ مُؤلِياً بِأَلِيَّةٍليَستَلِبَن أَثوَابَهُ أَو لِيُعذَرا
  100. فَلَمّا دَعا مُرَّانَ أَقَبلَ نَحرهُسِناناً مِنَ الخطِّيِّ أَسمَرَ مِسعَرا
  101. وَلاَقاَهُ مِنّا فَارِسٌ غيرُ جَيدَرٍفَأَكرَهَ فِيهِ الرُمحَ حَتّى تَفَطَّرا
  102. وَنَحنُ ضَرَبنا بالصَفَا آلَ داَرِمٍوَذُبيانَ وابنَ الجَونِ ضرَباً مُذَكَّرا
  103. تَوَهَّنُ فِيهِ المَضرَحِيَّةُ بَعدَمانَهَلنَ نَجِيعاً كَالمَجاسِدِ أَحمَرا
  104. أَرَحنَا مَعَدّاً مِن شَرَاحِيلَ بَعدَمَاأَرَاهُم مَعَ الصُبحِ الكَواكِبَ مُظهِرا
  105. وَمِن أَسَدٍ أَغوى كُهُولاً كَثِيرَةًبِنَهيِ غُرابٍ ثُمَّ بَاعَ وحَرَّرا
  106. رَأَيتُم بَنِي سَعدٍ كُلُولاً كَثِيرَةًشَهِيدٌ بِذاكَ اِبنا حُمَادِ بنِ أَحمَرا
  107. لَعَمرِي لَقَد أَنذَرتُ سَعداً أُناتَهالِتَنظُرَ فِي أَحلاَمِها وَتُفَكِّرا
  108. وَأَمَهَلتُ أَهلَ الدَارِ حَتّى تَظَاهَرُواعَلَيَّ وَقالَ العُريُ مِنهُم فأَهجَرا
  109. وَهُم حَرمَلٌ مُرٌ عَلى كُلِّ رَاكِبٍمُشِيحٍ وَِإن كانَ الِفرارُ مُثَوَرا
  110. وَما قُلتُ حَتّى قالَ شَتمُ عَشِيرتينُفَيلَ بنَ عَمرِوٍ وَالوَحِيدَ وجَعفَرا
  111. وَحَيَّ أَبِي بَكرٍ وَلا حَيَّ مِثلُهُمإِذا بَلَغَ الأَمرُ الدَثُورُ الُمذَمَّرا
  112. وَلَم أَرَ فِيمَن وَجَّنَ الجِلدَ نِسوةًأَسَبَّ لأَِضيَافٍ وَأَقبَحَ مَحجَرا
  113. وَأَكثَرَ غُولاً أُستُها مِثلُ رَأسِهايُرَى مِن نِصاءِ الناسِ أَصهَبَ أَزعَرا
  114. وَأَعظَمَ أَقدَماً وأَصغَرَ أَسؤُقاًوَأَعظَمَ أَفواهاً وَأَرحَبَ مِنخَرا
  115. وَأَعظَمَ بَطناً تَحتَ دِرعٍ تَخَالُهُإذَا حُشِيَ التَبِّيَّ زِقّتاً مُقَيَّرا
  116. وَأَبغَى عَلى زَوجٍ لَئِيمٍ كِلاَهُماإِذَا التَمرُ في أَعفَاجِهِنَّ تَقَرقَرا
  117. مِنَ النِسوَةِ اللاّتِي إذَا تَلَعَ الضُحَىتَبَوَّأنَ مَبدًى مِن ثُمَالَ وَمَحضَرا
  118. إذَا ذَكَرَ السَعدِيُّ فَخراً فَقُل لَهُتَأَخَّر فَلَم يَجعَل لَكَ اللَهُ مَفخَرا
  119. فَإِن تُرِدِ العَليا فَلَستَ بِأَهلِهاوَإِن تَبسُطِ الكَفَّينِ لِلمَجدِ تَقصُرا
  120. إِذا أَدلَجَ السَعدِِيُّ أَدلَجَ سارِقاًفَأَصبَحَ مَخطُوماً بِلُؤمٍ مُعَذَّرا
  121. إِذا أَنعَظَ السَعدِيُّ قَبَّلَ أَيرَهُوَأَلقَمَهُ فاهُ فَكانَ لَهُ حِرا
  122. وَيَغمُزُ مِنهُ الفائِقَينِ كِلَيهِماعَلى شَهوَةٍ غَمزَ الطَبِيبِ المُحَنجِرا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.