قصيدة
خليلي غضا ساعة وتهجرا
العنوان هو المطلع.
النابغة الجعدي · قافيتها ا · 122 بيتاً
- خَلِيليّ غُضّا ساعَةً وَتَهَجَّراوَلُوما عَلى ما أَحدَثَ الدَهرُ أَو ذَرا
- أَلَم تَعلَما أَنَّ اِنصِرافاً فَسُرعَةًلِسَيرٍ أَحَقُّ اليومَ مِن أَن تُقَصِّرا
- وَلاَ تَسأَلا إِنَّ الحَياةَ قَصِيرَةٌفَطِيرا لِرَوعاتِ الحَوادِثِ أَو قِرا
- وَإِن جاءَ أَمرٌ لا تُطِيقانِ دَفعَهُفَلاَ تَجزَعا مِمّا قَضى اللَهُ واِصبِرا
- أَلَم تَعلَما أَنَّ المَلاَمَةَ نَفعُهاقَلِيلُ إِذَا ما الشَيءُ وَلّى فَأَدبَرا
- تهِيجُ اللِحاءَ وَالمَلاَمَةَ ثُمَّ ماتُقَرِّبُ شَيئاً غَيرَ ما كَانَ قُدِّرا
- لَوى اللَهُ عِلمَ الغَيبِ عَمَّن سِواءَهُوَيَعلَمُ مِنهُ ما مَضى وتأَخَّرا
- رَكِبتُ الأُمُورَ صَعبَها وَذَلُولَهاوَقاسَيتُ أيَّاماً تُشِيبُ الحَزَوَّرا
- تَبِعتُ رَسُولَ اللَهِ إِذ جاءَ بالهُدىوَيَتلُو كِتاباً كالمَجَرَّةِ نَيِّرا
- وَجاهَدتُ حَتّى ما أُحِسُّ وَمَن مَعِيسُهَيلاً إِذا ما لاَحَ ثُمَّتَ غَوَّرا
- أُقِيمُ عَلىالتَقوى وَأَرضى بِفِعِلهاوَكُنتُ مِنَ النارِ المَخُوفَةِ أَوجرا
- وَطوَّفتُ في الرُهبانِ أَعبُرُ دِينَهُموسَيَّرتُ في الأَحبارِ مَا لَم تُسَيِّرا
- فَأَصبَحَ قَلبِي قَد صَحا غَيرَ أَنَّهُوَكُلُّ اِمرِىءٍ لاَقٍ مِنَ الدَهرِ قِنطِرا
- تَذَكَّرَ شَيئاً قَد مَضى لِسَبِيِلِهِوَمِن حاجَةِ المَحزُونِ أَن يَتَذَكَّرا
- نَدَامايَ عِندَ المُنذِرِ بِنِ مُحَرِّقٍأَرَى اليَومَ مِنهُم ظاهِرَ الأَرضِ مُقفِرا
- كُهُولاً وَشُبَّاناً كأَنَّ وُجُوهَهُمدَنانِيرُ مِمَّا شِيفَ في أَرضِ قَيصَرا
- وَما زِلتُ أَسعَى بينَ بابٍ وَدارةٍبِنَجرانَ حَتّى خِفتُ أَن أَتَنَصَّرا
- إذَا مَلِكٌ مِن آلِ جَفنَةَ خَالُهُوََأَعمامُهُ آلُ اِمرىءٍ القَيسِ أَزهَرا
- يَرُدُّ عَلَينا كَأسَهُ وَشِواءَهُمُنَاصَفَةً والشَرعَبِيَّ المُحَبّرا
- وَرَاحا عِراقيّاً وَرَيطاً يَمانيّاًوَمُعتَبَطاً مِن مِسكِ دَارِينَ أَذفَرا
- أُولَئِكَ أَخداني مَضَوا لِسَبيِلِهِموَأَصبَحتُ أَرجُو بَعدَهُم أَن أُعَمَّرا
- وَمَا عُمُري إِلاَّ كَدَعوَةِ فارِطٍدَعا راعِياً ثمَّ اِستمرَّ فأَدبَرا
- وَأَرضٍ عَليها نَسجُ رِيحٍ مَرِيضَةٍقَطَعتُ بحُرجُوجٍ مُسَانَدَةٍ القَرا
- مَروجٍ طَرُوجٍ تَبعَثُ الوُرقَ بَعدَمايُعرِّسنَ شَكوى آهَةً وَتَذَمُّرا
- وَتَبتَزُّ يَعفُورَ الصَرِيمِ كِناسَهُفَتُخرِجُهُ مِنهُ وَإِن كانَ مُظهِرا
- كَناشِطَةٍ مِن وَحشِ حَومَلَ حُرَّةٍأَنامَت لَدَى الذَينَينِ بِالفافِ جُؤذَرا
- رَأَى حَيثُ أَمسى أَطلَسَ اللَونِ بائِساًحريصاً تُسَمِّيهِ الشَياطِينُ نَهسَرا
- طَوِيلُ القَرا عارِي الأَشاجعِ شاحِبٌكَشِقِّ العَصا فُوهُ إِذا مَا تَضَوَّرا
- فَباتَ يُذَكِّيهِ بِغَيرِ حَدِيدَةٍأَخو قَنَصٍ يُمسي ويُصبحُ مُفطِرا
- إِذَا ما رَأَى مِنهُ كُراعاً تَحَرَّكَتأَصابَ مَكانَ القَلبِ مِنهُ فَفَرفَرا
- فَلاَقَت بَياناً عِندَ أَحدَثِ مَعهَدٍإِهاباً وَمَعبُوطاً مِن الجَوفِ أَحمَرا
- وَخَدّاً كَبُرقُوعِ الفَتاةِ مُلَمَّعٍوَرَوقَينِ لَمّا يَعدُوَا أَن تَقَشَّرا
- فَلَمّا سَقاهَا البأَسَ واِرتَدَّ لُبُّهاإِليها وَلَم يَتُرك لَها مُتَذَكَّرا
- فَطافت ثلاثاً بَينَ يَومٍ وَلَيلةٍوَكانَ النَكيرُ أَن تُضيِفَ وَتَجأَرا
- فَبَاتَت كَأَنَّ بَطنَها طَيُّ رَيطَةٍإِلى نَعِجٍ مِن ضائِنِ الرَملِ أعفَرا
- إِلى دِفءِ أَرطَاةًٍ تُثيرُ كِناسهاتَبَوّأُ مِنها آخِرَ الليلِ مُجفَرا
- يَزِلُّ النَدى عَن مِدربَيها كَأَنَّهُجُمانٌ جَرَى في سِلكِهِ فَتَحدَّرا
- تَلأَلأَ كالشِعرى العَبُورِ إِذا بَدَتوَكانَ عَماءٌ دُونَها فَتَحَسَّرا
- فَهَايَجَها حُمشُ القَوائِمِ سابِحٌرَعى بِجِواءِ الجِنِّ بالصَيفِ أَشهُرا
- أُتِيحَ لَها مِن أَرضِهِ وَسَمائِهِفَلَمّا رآهَا مَطلِعَ الشَمسِ بَربَرا
- كَبَربَرَةِ الرُومِيّ أُوجِعَ ظَهرُهُعَلى غَيرِ جُرمٍ فاِستَضافَ لِيُنصَرا
- فَلَمّا رَآها كانَتِ الهَمَّ والهَوىوَلَم يَرَ غَمّاً عِندَها مُتَغَيِّرا
- فَباهَى كَفَحلِ الشِولِ يَنفُضُ رَأسَهُكَما خَيَّسَ الوَضعُ الفَنِيقَ المُجَفَّرا
- فَكانَ إِليها كالَّذي إِصطادَ بِكرَهاشِقاقاً وبُغضاً أَو أَطَمَّ وَأَهجَرا
- وَجالَت بِها رُوحٌ خِفافٌ كَأَنَّهاخَذارِيفُ تَذرِي ساطِعَ اللَونِ أَكدَرا
- كَأَصدَافِ هِندِبَّينِ زُبٍّ لِحاهُماَبِدارِينَ يَبتَاعانِ مِسكاً وَعَنَبَرا
- فَلَمّا رَأَى أَن لَم يُصادِف فُؤادَهاوَكانَ النِكاحُ خَيرُهُ ما تَيَسَّرا
- كَسا جَذبُ رِجلَيها صَفِيحَةَ وَجهِهِوَرَوقَيِة رِبعِيَّ الخُزَامَى المُنَوَّرا
- بِمَرجٍ كَسا القُريانُ ظَاهِرَ لِيطِهاجِساداً مِنَ القُرَّاصِ أَحوَى وأَصفَرا
- إِذا هَبَطا غَيثاً كَأَنَّ جمَادَهُمُجَلّلَةً مِنها زَرَابِيُّ عَبقَرا
- وَمَسرُوحةٍ مِثلِ الجَرادِ وَزَعتُهاوَكَلَّفتُها سِيداً أَزَلَّ مُصَدَّرا
- أَشَقَّ قَسامِيّاً رَبَاعِيَّ جانِبٍوَقارِحَ جَنبٍ سُلَّ أَقَرحَ أَشقَرا
- وَكانَ أَمامَ القَومِ مِنهُم رَبِيئَةٌفَأَوفَى يَفاعاً مِن بَعِيدٍ فَبَشَّرا
- فَكانَ اِقتِحَاماً لَم يُنِيخُوا مَطِيَّهُموَسَوَّمنَ رَكضاً دارِعِينَ وحُسَّرا
- فَنَهنَهتُهُ حَتّى لَبِستُ مُفَاضَةًمُضاعَفَةً كَالنِهيِ رِيحَ وأُمطِرا
- وَجمَّعتُ بَزّي فَوقَهُ فَدَفَعتُهُوَوَزَّعتُ مِنهُ رَهبَةً أَن يُكَسَّرا
- وَذَكَّرتُهُ في أَوَّلِ الجَريِ باِسمِهِوَأَيَّهتُهُ حَتّى أَفاقَ وأَبصَرا
- فظَلَّ يُجارِيهِم كَأَنَّ هُوِيَّهُهُوِيُّ قُطَامِيِّ مِنَ الطَيرِ أَمغَرا
- أَزُجُّ بِذَلقِ الرُمحِ لَحيَيهِ سايِقاًنَزائِعَ مَا ضَمَّ الخَمِيسُ وَضَمَّرا
- يَمُرُّ كَمِرِّيخِ المُغالِي اِنتَحَت بِهِشِمالُ عِبَادِيِّ عَلى الرِيحِ أَعسَرا
- فَلَمّا أَبَى أَن يَنزَعَ القَودُ لَحمَهُنَزَعنا المَدِيدَ وَالمَرِيدَ لِيَضمُرا
- شَدِيدُ قِلاَتِ المَوقِفَينِ كَأَنَّمَانَهى نَفَساً أَو قَد أَرادَ لِيَزفِرا
- لَهُ عُنُقٌ فِي كَاهِلٍ غَيرِ جَأنَبٍفَمَدَّ بِلَحيَيه وَنُحِّيَ مُدبِرا
- وَبَطنٌ كَظَهرِ التُرسِ لَو نِيطَ أَربَعَاًفَأَصبَحَ صِفراً بَطنُهُ قَد تَخَرخَرا
- وَيُبقِي وَجِيفُ الأَربَعِ السُودِ جَوزَهُكَما بُنِيَ التَابُوتُ أَجوفَ مُجفَرا
- وَِأُمسِكَ في دُهمٍ كَأَنَّ حَنِينَهافَحِيحُ الأَفاعِي أُعجِلَت أَن تُحَجَّرا
- إذَا هِيَ سِيقَت دَافَعَت ثِفِناتهاإِلى سُرَرٍ بُجرٍ مَزادا مُقيَّرا
- لَها حَجَلُ قُرعُ الرُّؤُوسِ تَحَدَّرَتعَلى هامِها بالصَيفِ حَتّى تَمَوَّرا
- وَتَضرِبُ فِي الماءِ الَّذي كانَ آجِناًإِذا أَورَدَ الرَاعِي النَضِيحَ المُجَيَّرا
- حَناجِرَ كالأَقماعِ فُحّاً حَنِينُهاكَما نَفَخَ الزَمّارُ في الصبُّحِ زَمجَرا
- وَإِن هِيَ عَلَّت فِي النَضيحِ تَصَبَّبَتعَثانِينُها حَتّى تُرِيدَ لِتَصدُرا
- كِلا رَاعِيَيها أَطلَسُ اللَونِ ثَوبُهُعَنودَانِ مِن كِنانةٍ قَد تَسَرَّرا
- فَذَر ذا ولكِن هَل تَرَى ضَوءَ بارِقٍيُضيءُ مِن الأَعراضِ أَثلاً وَعَرعَرا
- يَبِيتُ عَلَى تَثليِثَ أَيمَنُ صَوِبِهِوَأَيسَرُه يَعلُو الكَراءَ فَكَركَرا
- وَمَهما يَقُل فِينَا العَدُوُّ فَإِنَّهُميَقُولُونَ مَعرُوفاً وَآخَرَ مُنكَرا
- وَإِنّا أُناسُ لاَ نُعَوِّذُ خَيلَناإذَا مَا التَقَينا أَن تَحِيدَ وتَنفِرا
- وَتُنكِرُ يَومَ الرَّوعِ أَلوانَ خَيِلنامِنَ الطَعنِ حَتَّى تَحسِبَ الجَونَ أَشقَرا
- وَلَيسَ بِمَعرُوفٍ لَنا أَن نَرُدَّهاصِحاحاً وَلاَ مُستَنكَراً أَن تُعَقَّرا
- وَما عُلِمَت مِن عُصبَةٍ عَرَبِيَّهٍكَمِيلادِنَا مِنّا أَعَزَّ وَأَكبَرا
- وَأَكثَرَ مِنّا نَاكِحاً لِغَرِيبَةٍأُصيِبَت سِباءً أَو أَرادَت تَخَيُّرا
- وَأَسرَعَ مِنّا إِن طُرِدنا اِنصِرَافةًوأَكرَمَ مِنّا إِن طَرَدنا وأَظفَرا
- وَأَجدَرَ أَلاّ يَقصُرُوا عَن كَرامةٍثَوِيّاً وَإِن كانَ الإِقامَةُ أَشهُرا
- وَأَعفَى إذا مَا أَطلَقُوا عَن أَسِيرِهِموَأَكرَمَ مِنّا مُطلِقِينَ وَأَشكَرا
- وَأَجدَرَ أَلاّ يَترُكُوا عانِياً لَهُمفيَغُبرَ حَولاً في الحَدِيدِ مُكَفَّرا
- نُحَلِّي بِأَرطالِ اللُجَينِ سُيُوفَناوَنَعلُو بِها يَومَ الهِياجِ السَنَوَّرا
- بَلَغنا السَماءَ مَجدَنا وَجُدُودَناوَإِنّا لَنَرجُو فَوقَ ذَلِكَ مَظهَرا
- وَنَحنُ حَدَرنا رَهطَ سامَةَ بَعدَمَاأَبَنُّو مِنَ الأَجبابِ مَبدىً وَمَحضَرا
- فَماتَ بِسِيفِ الجَوّ جَوِّ خَمِيلَةٍفَيا بُعدَ هَذا مولِداً مِنكَ مُقبَرا
- وَكِندَةُ كَانَت بِالعَقِيقِ مُقِيمَةًوَعَكُّ فَكُلاًّ قَد طَحَرناهُ مَطحَرا
- وَقَد آنَسَت مِنّا قَضاَعَةُ كَالِئاًفَأَضحَوا بِبُصرَى يَعصِرُونَ الصَنَوبَرا
- كِنانَةُ بِينَ البَحرِ والصَخرِ دارُهافَأَسكَنَها أَن لَم تَجِد مُتَأَخَّرا
- وَنَحنُ أَزَلنا مِذحِجاً عَن دِيارِهاوَهَمدَانَ أسقَينا السِمامَ وَحِميَرا
- وَنَحنُ أَزَلنا خَثعَماً عَن دِيارِهافَزالَت وَكَانَت أَهلَ تَرجٍ وَعَثَّرا
- وَقَد عَلِمَت عُليَا مَعَدٍّ بَلاَءَناوَنَجرانَ زُرنا باللَهامِيمِ ضُمَّرا
- وَنَحنُ مَنَعنا مَنقَعَ الماءِ بَعدَماجَرى مُسهِلاً في الأَرضِ ثُمَّ تَحَيَّرا
- مُصابِينَ خِرصانَ الرِماحِ كأَنَّنالأَعدَائِنا نُكبٌ إِذَا الطَعنُ أفقَرا
- وَكُلَّ مَعَدٍّ قَد أَحَلَّت رِمَاحُنامَرَادِيَ بَحرٍ ذِي غَوَارِبَ أَخضَرا
- وَعَلقَمَةَ الجُعفيَّ أَدرَكَ رَكضُناعَلى الخَيلِ إِذ صامَ النَهارُ وَهَجَّرا
- وَكانَ عِقَالٌ مُؤلِياً بِأَلِيَّةٍليَستَلِبَن أَثوَابَهُ أَو لِيُعذَرا
- فَلَمّا دَعا مُرَّانَ أَقَبلَ نَحرهُسِناناً مِنَ الخطِّيِّ أَسمَرَ مِسعَرا
- وَلاَقاَهُ مِنّا فَارِسٌ غيرُ جَيدَرٍفَأَكرَهَ فِيهِ الرُمحَ حَتّى تَفَطَّرا
- وَنَحنُ ضَرَبنا بالصَفَا آلَ داَرِمٍوَذُبيانَ وابنَ الجَونِ ضرَباً مُذَكَّرا
- تَوَهَّنُ فِيهِ المَضرَحِيَّةُ بَعدَمانَهَلنَ نَجِيعاً كَالمَجاسِدِ أَحمَرا
- أَرَحنَا مَعَدّاً مِن شَرَاحِيلَ بَعدَمَاأَرَاهُم مَعَ الصُبحِ الكَواكِبَ مُظهِرا
- وَمِن أَسَدٍ أَغوى كُهُولاً كَثِيرَةًبِنَهيِ غُرابٍ ثُمَّ بَاعَ وحَرَّرا
- رَأَيتُم بَنِي سَعدٍ كُلُولاً كَثِيرَةًشَهِيدٌ بِذاكَ اِبنا حُمَادِ بنِ أَحمَرا
- لَعَمرِي لَقَد أَنذَرتُ سَعداً أُناتَهالِتَنظُرَ فِي أَحلاَمِها وَتُفَكِّرا
- وَأَمَهَلتُ أَهلَ الدَارِ حَتّى تَظَاهَرُواعَلَيَّ وَقالَ العُريُ مِنهُم فأَهجَرا
- وَهُم حَرمَلٌ مُرٌ عَلى كُلِّ رَاكِبٍمُشِيحٍ وَِإن كانَ الِفرارُ مُثَوَرا
- وَما قُلتُ حَتّى قالَ شَتمُ عَشِيرتينُفَيلَ بنَ عَمرِوٍ وَالوَحِيدَ وجَعفَرا
- وَحَيَّ أَبِي بَكرٍ وَلا حَيَّ مِثلُهُمإِذا بَلَغَ الأَمرُ الدَثُورُ الُمذَمَّرا
- وَلَم أَرَ فِيمَن وَجَّنَ الجِلدَ نِسوةًأَسَبَّ لأَِضيَافٍ وَأَقبَحَ مَحجَرا
- وَأَكثَرَ غُولاً أُستُها مِثلُ رَأسِهايُرَى مِن نِصاءِ الناسِ أَصهَبَ أَزعَرا
- وَأَعظَمَ أَقدَماً وأَصغَرَ أَسؤُقاًوَأَعظَمَ أَفواهاً وَأَرحَبَ مِنخَرا
- وَأَعظَمَ بَطناً تَحتَ دِرعٍ تَخَالُهُإذَا حُشِيَ التَبِّيَّ زِقّتاً مُقَيَّرا
- وَأَبغَى عَلى زَوجٍ لَئِيمٍ كِلاَهُماإِذَا التَمرُ في أَعفَاجِهِنَّ تَقَرقَرا
- مِنَ النِسوَةِ اللاّتِي إذَا تَلَعَ الضُحَىتَبَوَّأنَ مَبدًى مِن ثُمَالَ وَمَحضَرا
- إذَا ذَكَرَ السَعدِيُّ فَخراً فَقُل لَهُتَأَخَّر فَلَم يَجعَل لَكَ اللَهُ مَفخَرا
- فَإِن تُرِدِ العَليا فَلَستَ بِأَهلِهاوَإِن تَبسُطِ الكَفَّينِ لِلمَجدِ تَقصُرا
- إِذا أَدلَجَ السَعدِِيُّ أَدلَجَ سارِقاًفَأَصبَحَ مَخطُوماً بِلُؤمٍ مُعَذَّرا
- إِذا أَنعَظَ السَعدِيُّ قَبَّلَ أَيرَهُوَأَلقَمَهُ فاهُ فَكانَ لَهُ حِرا
- وَيَغمُزُ مِنهُ الفائِقَينِ كِلَيهِماعَلى شَهوَةٍ غَمزَ الطَبِيبِ المُحَنجِرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.