قصيدة
لمن الدار كأنضاء الخلل
العنوان هو المطلع.
النابغة الجعدي · قافيتها ل · 50 بيتاً
- لِمَنِ الدارُ كَأَنضاءِ الخِلَلعَهدُها مِن حِقَبِ العَيشِ الأُوَل
- بِمَغامِيدَ فَأعلى أُسُنٍفَحُناناتٍ فَأَوقٍ فالجَبَل
- فَبِرَعمَينِ فَرَيطاتٍ لَهاوَبِأَعلى حُرَّياتٍ مُتنَقَل
- فَذِهابُ الكَورِ أَمسَى أَهلَهُكُّلُّ مَوشِيٍّ شَواهُ ذُو رَمَل
- دارُ قَومِي قَبلَ أَن يُدرِكَهُمعَنَتُ الدَهرِ وَعَيشٌ ذُو خَبَل
- وَشَمُولٍ قَهوَةٍ باكَرتُهافِي التَبَاشِيرِ مِنَ الصُّبحِ الأُوَل
- باشَرَتهُ جَونَةٌ مَرشومَةٌأَو جَدِيدٌ حَدَثُ القارِ جَحَل
- وَضَعَ الأُسكُوبُ فِيهِ رُقَعاًمِثلَ ما يُرقَعُ بالكَيِّ الطَحِل
- فَشَرِبنا غَيرَ شُربٍ واغِلٍوَعَلَلنا عَلَلاً بَعدَ نَهَل
- وَعَناجِيجَ جِيادٍ نُجُبٍنَجلِ فَيّاضٍ وَمِن آلِ سَبَل
- قُصِرَ الصَنعُ عَلَيها دائِماًفَإِذَا الصَاهِلُ مِنهُنَّ صَهَل
- جاوَبَتهُ حُصُنٌ مُمسَكَةٌأَرِناتٌ لَم يُلَوِّحها الهَمَل
- مِثلَ عَزفِ الجِنِّ في صَلصَلَةٍلَيسَ فِي الأَصواتِ مِنهُنَّ صَحَل
- فَجَرى مِن مِنخَرَيهِ زَبَدٌمِثلَ ما أَثمَرَ حُمّاضُ الجَبَل
- فَعَرَفنا هِزَّةً تأخُذُهُفَقَرَّناهُ بِرَضراضٍ رِفَل
- أَيَّدِ الكاهِلِ جَلدٍ بازِلٍأَخلَفَ البازِلَ عاماً أَو بَزَل
- فظَنَنّا أَنَّهُ غالِبُهُفَزَجَرناهُ بِيَهياهٍ وَهَل
- رُفِعَ السوطُ وَلَم يُضرَب بِهفَأَرَنَّ الوَقعُ مِنهُ وَاحتَفَل
- كَلِياً مِن حِسِّ ما قَد مَسَّهُوَأَفانِينِ فُؤادٍ مُحتَمَل
- فَاستَوَت لِهزِمَتا خَدّيمِهاوَجَرَى الشَفُّ سَواءً فاعتَدَل
- فَتآيا بِطَرِيرٍ مُرهَفٍجُفرَةَ المَحزِمِ مِنهُ فَسَعَل
- عَسَلانَ الذِئبِ أمسى قارِباًبَرَدَ اللّيلُ عَلَيه فَنَسَل
- خارِطٌ أَحقَبُ فِلُو ضامِرٌأَبلَقُ الحَقوَينِ مَشطُوبُ الكَفَل
- فَأَدَلَّ العَيرُ حَتّى خِلتَهُقَفَصَ الأَمرانِ يَعدُو فِي شَكَل
- قالَ صَحبي إِذ رَأَوهُ مُقبِلاًما تَراهُ شَأنُهُ قُلتُ أَدَل
- لَيتَ قَيساً كُلَّها قَد قَطَعَتمُسحُلاناً فَحَصِيدا فَتُبَل
- فَالأَشافِيَّ فَأَعلى حامِرٍفَلِوَى الخُرِّ فَأَطرافَ الرَجَل
- جَاعِلِينَ الشّامَ حَمّاً لَهُمُوَلَئِن هَمُّوا لَنِعمَ المُنتَقَل
- مَوتُهُ أَجرٌ وَمَحياهُ غِنىًوَإِليِه عَن أَذاةٍ مُعتَزَل
- سَأَلتَنِي جارَتي عَن أَمتيوَإِذا ما عَيَّ ذُو اللُّبَِ سَأَل
- سَأَلَتني عَن أُنَاسٍ هَلَكُواشَرِبَ الدَهرُ عَليهِم وَأَكَل
- بَلَغُوا المُلكَ فَلَمّا بَلَغُوابِخِسارٍ وانتَهى ذاكَ الأَجَل
- وَضَعَ الدَهرُ عَلَيهِم بَركَةًفَأُبِيدُوا لم يُغادِر غَيرَ فَل
- وَأُراِني طَرِباً في إِثرِهِمطَرَبَ الواِلهِ أَو كالمُختَبل
- أَنشُدُ الناسَ وَلا أُنشِدُهُمإِنّما يَنشُدُ مَن كانَ أَضَل
- لَيتَ شِعرِي إِذ قَضى ما قَد مَضىوَتَجَلّى الأَمرُ لِلّهِ الأَجَل
- ما يُظَنَّنَّ بِناسٍ قَتَلُواأَهلَ صِفِّينَ وَأَصحابَ الجَمَل
- وَاِبنَ عَفّانَ حَنيفاً مُسلِماًوَلُحُومَ البُدنِ لَمّا تُنتَقَل
- أَيَنامُونَ إِذا ما ظَلَمُواأَم يَبِتُونَ بِخَوفٍ وَوَجَل
- وَلَهُم سِيما إِذا تُبصِرُهُمبَيَّنَت رِيبَةَ مَن كانَ سَأَل
- فَتَمَطّى زَمخَريٌّ وارِمٌمِن ربِيعٍ كُلَّما خَفَّ هَطَل
- مَنَعَ الغَدرَ فَلَم أَهُمم بِهِوَأَخُو الغَدرِ إِذا هَمَّ فَعَل
- خَشيَةُ اللَهِ وَأَنّي رَجُلٌإِنَّما ذِكري كَنارٍ بِقَبَل
- يَتَواصونَ بِقَتلي بَينَهُممُقبِلي نَحويَ أَطرافَ الأَسل
- إِن تَري هَمّيَ أَمسى شاغِليوَإِذا ما نُوجِيَ الهَمُّ شَغَل
- مِثلُ هِيمانِ العَذَارى بَطنُهُيَلهَزُ الروضَ بِنُقعاِن النَفَل
- لَم يُقَايِظني عَلى كاظِمَةٍسَمَكُ البَحرِ وحَولِيُّ الدَقَل
- إِذ هُمُ مِن خَيرِ حَيِّ سُوقَةًوَطِىءَ الأَرضَ بِسَهلٍ أَو جَبَل
- لِغَرِيبٍ قَامَ فِيهِم سائِلاًوَلِجارٍ جُنُبٍ جاءَ فَحَل
- يَستَخِفُّونَ إِلى الداعي بِهِموَإِلى الضيفِ إِذا الضيفُ نَزَل
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.