قصيدة
ألم تسأل الدار الغداة متى هيا
العنوان هو المطلع.
النابغة الجعدي · قافيتها ا · 61 بيتاً
- أَلَم تَسأَلِ الدارَ الغَداةَ مَتى هِياعَدَدتُ لَها مِنَ السَنينَ ثَمانِيا
- بِوادِي الظِباءِ فَالسَليلِ تَبَدَّلَتمِنَ الحَيِّ قَطراً لا يُفِيقُ وَسافِيا
- أَرَبَّت عَلَيهِ كُلُّ وَطفَاءَ جَونةٍوَأَسحَمَ هَطالٍ يَسُوقُ القَوارِيا
- فَلاَ زَالَ يَسقِيهَا ويَسقِي بِلاَدَهَامِنَ المَزنِ رِجافٍ يَسوقُ السَواريا
- يُسَقّي شَرِيرَ البَحرِ جَوداً تَرُدُّهُحَلائبُ قُرحٍ ثِمَّ أَصبَحَ غادِيا
- عَهِدتُ بِها الحَيَّ الجَميعَ كَأَنَّهُمعِظامُ المُلُوكِ عِزَّةً وَتَبَاهِيا
- لَهُم مَجلِسٌ غُلبُ الرَقابِ مَراجحٌقِدارُ الحِفاظِ يَدفَعُونَ الأَعَادِيا
- وَفِتياِن صِدقٍ غيرُ وَخشٍ أُشابَةٍمَكاسِيبُ لِلمالِ الطَرِيفِ مَعاطيا
- إِذا ظَعَنُوا يَوماً سَمِعتَ خِلالَهُمغِناءً وَتَأييهاً وَنَقراً وَحادِيا
- وَرَنَّةَ هَتّافِ العَشِيِّ مُكَبَّلٍيُنازِعُهُ الأَوتارَ مَن لَيسَ رَامِيا
- يُنازِعُهُ مِثلُ المَهاةِ رَفِيقَةٌبِجَسِّ النَدامى تَترُكُ القَلبَ رانِيا
- غَدا فَتَيا دَهرٍ فَمَرّا عَلَيهِمُنَهارٌ وَلَيلٌ يَلحَقانِ التَواليا
- تَوالِيَ مَن غالَت شَعُوبٌ فَأَصبَحَتكُلُولُهُمُ تَبكي وَتُبكي البَواكِيا
- تذكّرتُ ذِكرىً مِن أُميمةَ بَعدَمالَقِيتُ عَناءً مِن أُمَيمَةَ عانِيا
- فَلا هِيَ تَرضى دُونَ أَمرَدَ ناشِئٍوَلا أَستَطِيع أَن أَرُدَّ شَبابِيا
- وَقَد طالَ عَهدِي بالشّبابِ وَأَهلِهِوَلاقَيتُ رَوعاتٍ يُشِبنَ النَواصِيا
- بَدَت فِعلَ ذِي وُدٍّ فَلَمّا تَبِعتُهاتوَلَّت وَأَبقَت حاجَتِي في فُؤاديا
- وَحَلَّت سَوادَ القَلبِ لا أَنا باغِياًسِواها وَلا عَن حُبِّها مُتَراخِيا
- وَلَو دامَ مِنها وَصلُها ما قَلَيتُهاولَكِن كَفى بِالهَجرِ لِلحُبِّ شافِيا
- وَما رابَها مِن رِيبَةٍ غَيرَ أَنَّهارَأَت لِمَّتِي شابَت وَشابَ لِداتِيا
- تَلُومُ عَلى هُلكِ البَعيرِ ظَعينَتيوَكُنتُ عَلى لَومِ العَواذِلِ زارِيا
- أَلَم تَعلَمي أَنّي رُزِئتُ مُحارِباًفَما لَكِ مِنهُ اليَومَ شيءٌ وَلا لِيا
- وَمِن قَبلِهِ ما قَد رُزِئتُ بِوَحوَحٍوَكانَ اِبنَ أُمّي والخَليلَ المُصافِيا
- فَتىً كَمُلَت أَخلاقُه غَيرَ أَنَّهُجَوادٌ فَما يُبقي مِنَ المالِ باقِيا
- فَتىً تَمَّ فِيهِ ما يَسُرُّ صَديقَهُعَلى أَنَّ فِيهِ ما يَسُوءُ الأَعاديا
- يَقُولُ لِمَن يَلحاهُ في بَذلِ مالِهِأَأُنفِقُ أَيّامِي وَأَترُكُ مالِيا
- يُدِرُّ العُروقَ بالسِنانِ وَيَشتَريمِنَ الحَمدِ ما يَبقَى وَإِن كانَ غالِيا
- أَشَمُّ طَوِيلُ السَاعِدَينِ سَمَيدَعٌإِذا لَم يَرُح لِلمَجدِ أَصبَحَ غادِيا
- أُتِيحَت لَهُ وَالغَمُّ يَحتَضِرُ الفَتىوَمِن حاجَةِ الإِنسانِ ما لَيسَ لاَقِيا
- كَفَينا بَني كَعبٍ فَلَم نَر عِندَهُملِما كانَ إِلاَّ ما جَزى اللَهُ جازِيا
- وَيَومَ النُّخَيلِ إِذ أَتَينا نِساءَكمحَواسِرَ يَركُضنَ الجِمالَ المَذاكِيا
- وَيَومٍ شَدِيدٍ غَيرِ ذِي مُتَنَفَّسٍأَصَمَّ عَلى مَن كانَ يُحسَبُ راقِيا
- كَأَنَّ زَفِيرَ القَومِ مِن خَوفِ شَرِّهِوَقَد بَلَغَت مِنهُ النُفُوسُ التَراقِيا
- زَفِيرُ مُتَمٍّ بالمُشَيَّأِ طَرَّقَتبِكاهِلِهِ فَلا يَرِيمُ المَلاقِيا
- سَنُورِثُكُم إِنَّ التُراثَ إِليكُمُحبِيبٌ قُراراتِ النَجا فَالمغالِيا
- وَماءً مِنَ الأَفلاجِ مُرّاً وغُدَّةًوَذِئباً إِذا ما جَنَّهُ الليلُ عادِيا
- وَأَطواءَنا مِن بَطنِ أَكمَةَ إِنَّكُمجَشِمتُم إِلى أَربابِهِنَّ الدَواهِيا
- وَلَو أَنَّ قَومي لَم تَخُنّي جُدُودُهُموَأَحلامُهُم أَصبَحتُ للفَتقِ آسِيا
- وَلكنَّ قَومي أَصبَحُوا مِثلَ خَيبَرٍبِها داؤُها وَلاَ تَضُرُّ الأَعادِيا
- فَلاَ تَنتَهِي أَضغانُ قَومي بَينَهُموَسَوآتُهُم حَتّى يَصِيرُوا مَواليا
- مَوالِيَ حِلفٍ لا مَوالِي قَرابَةٍوَلكِن قَطِيناً يَسأَلُونَ الأَتاوِيا
- فَلَم أَجِدِ الإِخوانَ إِلاَّ صَحابَةًوَلَم أَجِدِ الأَهلِينَ إِلاَّ مَثاوِيا
- وَكانَت قُشَيرٌٌ شامِتاً بِصَديقِهاوآخَرَ مَزرِيّاً عَلَيهِا وَزارِيا
- وَلكِن أَخُو العَلياءِ والجُودِ مالِكٌأَقَامَ عَلى عَهدِ النَوى وَالتَصافِيا
- فَأَصبَحَتِ الثَيرانُ غَرقَى وَأَصبَحَتنِساءُ تَمِيمٍ يَلتَقِطنَ الصَياصِيا
- لَهُ نَضَدٌ بِالَغورِ غَورِ تِهامَةٍيُجاوِبُ بِالرَعشاءِ جَوناً يمانِيا
- فَأَصبَحَ بِالقِمرى يَجُرُّ عَفاءَهُبَهِيماً كَلَونِ الليلِ أَسوَدَ داجِيا
- فَلَمّا دَنا للخرجِ خرجِ عُنَيزَةٍوَذِي بَقَرٍ أَلقى بِهِنَّ المَراسيا
- لَها بَعدَ إِسنادِ الكَلِيمِ وهَدئِهِوَرَنّةِ مَن يَبكي إِذَا كانَ باكيا
- هَدِيرٌ هَدِيرَ الثورِ يَنفُضُ رَأسَهُيَذُبُّ بِرَوقَيهِ الكِلابَ الصَوارِيا
- وَمِثلُ الدُمى شُمُّ العَرانِينِ ساكِنٌبِهِنَّ الحَياءُ لا يُشِعنَ التَّقافِيا
- أَلا أَبلِغا عَوفاً وَصاحِبَ رَحلِهِومَن يَغوِ لا يَعدَم عَلى الغيِّ لا حيا
- فَأَيّتُمَا عَينِ بَكَت إِن هَلَكتُمافَلا رَقَأَت حَتّى تَمُوتَ كَما هيا
- وَما شَكِسُ الأَنيابِ شَثنٌ بَنانُهُمِنَ الأُسدِ يَحمي مِن تِهامَة وادِيا
- إِذَا ما رَأى قِرناً مَدِلاًّ هَوى لَهثجَرِيئاً عَلى الأَقرانِ أَغضَفَ ضارِيا
- فَلَيسَ بِمَسبَوقٍ بَشَيءِ أَرادَهُوَلَيسَ بِمَغلُوبٍ وَلَيسَ مُفادِيا
- بِأَعظَمَ مِنهُ في الرِجالِ مَهابَةًوَآَخَرَ مَعدُوّاً عَلَيهِ وَعادِيا
- فَلاَ يُبعِدَنكَ اللَهُ إِن كانَ حادِثٌأَصابَكَ عَنّا نازِحَ الدارِ نائِيا
- وَلكِن جَزاكَ اللَهُ حَيَّاً وَهالِكاًعَلى كُلِّ حالٍ خيرَ ما كانَ جازيا
- فَلَم يَبقَ مِن تِلكَ الديارِ وَأَهلِهاسُرَى الليلِ والأَيّامِ إِلاَّ مَغانيا
- إِذا أَتَيا حَيّاً كِراماً بِغِبطَةٍأَناخا بِهِم حَتّى يُلاقُوا الدَواهِيا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
61 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.