قصيدة
آثرت إدلاجي على ليل حرة
العنوان هو المطلع.
الحطيئة · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- آثَرتُ إِدلاجي عَلى لَيلِ حُرَّةٍهَضيمِ الحَشا حُسّانَةِ المُتَجَرَّدِ
- إِذا النَومُ أَلهاها عَنِ الزادِ خِلتَهابُعَيدَ الكَرى باتَت عَلى طَيِّ مُجسَدِ
- إِذا اِرتَفَقَت فَوقَ الفِراشِ تَخالَهاتَخافُ اِنبِتاتَ الخَصرِ ما لَم تَشَدَّدِ
- وَتُضحي غَضيضَ الطَرفِ دوني كَأَنَّماتَضَمَّنَ عَينَيها قَذىً غَيرُ مُفسِدِ
- إِذا شِئتُ بَعدَ النَومِ أَلقَيتُ ساعِداًعَلى كَفَلٍ رَيّانَ لَم يَتَخَدَّدِ
- لَها طيبُ رَيّا إِن نَأَتني وَإِن دَنَتدَنَت وَعثَةً فَوقَ الفِراشِ المُمَهَّدِ
- خَميصَةُ ما تَحتَ الثِيابِ كَأَنَّهاعَسيبٌ نَما في ناضِرٍ لَم يُخَضَّدِ
- تُفَرِّقُ بِالمِدرى أَثيثاً نَباتُهُعَلى واضِحِ الذِفرى أَسيلِ المُقَلَّدِ
- تَضَوَّعُ رَيّاها إِذا جِئتَ طارِقاًكَريحِ الخُزامى في نَباتِ الخَلى النَدي
- فَلَمّا رَأَت مَن في الرِحالِ تَعَرَّضَتحَياءً وَصَدَّت تَتَّقي القَومَ بِاليَدِ
- فَبِتنا وَلَم نَكذِبكَ لَو أَنَّ لَيلَناإِلى الحَولِ لَم نَملَل وَقُلنا لَهُ اِزدَدِ
- وَفي كُلِّ مُمسى لَيلَةٍ وَمُعَرَّسٍخَيالٌ يُوافي الرَكبَ مِن أُمِّ مَعبَدِ
- فَحَيّاكِ وَدٌّ مِن هَواكِ لَقيتُهُوَخوصٌ بِأَعلى ذي طُوالَةَ هُجَّدِ
- وَأَنّى اِهتَدَت وَالدَوُّ بَيني وَبَينَهاوَما كانَ ساري الدَوِّ بِاللَيلِ يَهتَدي
- تَسَدَّيتِنا مِن بَعدِ ما نامَ ظالِعُ الكِلابِ وَأَخبى نارَهُ كُلُّ مَوقِدِ
- بِأَرضٍ تَرى شَخصَ الحُبارى كَأَنَّهُبِها راكِبٌ موفٍ عَلى ظَهرِ قَردَدِ
- إِذا ما رَأَيتَ القَومَ طاشَت نِبالُهُموَخَلّى لَكَ القَومُ القِناصَةَ فَاِصطَدِ
- وَإِنّي لَرامٍ بِالقَلوصِ أَمامَهاجَواشِنَ هَذا اللَيلِ في كُلِّ فَدفَدِ
- إِذا باتَ لِلعُوّارِ بِاللَيلِ نوكُهُضَجيعاً وَأَضحى نائِماً لَم يُوَسَّدِ
- وَأَدماءَ حُرجوجٍ تَعالَلتُ موهِناًبِسَوطِيَ فَاِرمَدَّت نَجاءَ الخَفَيدَدِ
- تُلاعِبُ أَثناءَ الزِمامِ وَتَتَّقيعُلالَةَ مَلوِيٍّ مِنَ القَدِّ مُحصَدِ
- فَإِن آنَسَت حِسّاً مِنَ السَوطِ عارَضَتبِيَ القَصدَ حَتّى تَستَقيمَ ضُحى الغَدِ
- وَإِن نَظَرَت يَوماً بِمُؤخَرِ عَينِهاإِلى عَلَمٍ بِالغَورِ قالَت لَهُ اِبعَدِ
- كَأَنَّ هُوِيَّ الريحِ بَينَ فُروجِهاتَجاوُبُ أَظآرٍ عَلى رُبَعٍ رَدي
- تَرى بَينَ لَحيَيها إِذا ما تَزَغَّمَتلُغاماً كَبَيتِ العَنكَبوتِ المُمَدَّدِ
- وَتَرمي يَداها بِالحَصى خَلفَ رِجلِهاوَتَرمي بِهِ الرِجلانِ دابِرَةَ اليَدِ
- وَتَشرَبُ بِالقَعبِ الصَغيرِ وَإِن تُقَدبِمِشفَرِها يَوماً إِلى الرَحلِ تَنقَدِ
- وَإِن حُلَّ عَنها الرَحلُ قارَبَ خَطوَهاأَمينُ القُوى كَالدُملُجِ المُتَعَضِّدِ
- وَإِن بَرَكَت أَوفَت عَلى ثَفِناتِهاعَلى قَصَبٍ مِثلِ اليَراعِ المُقَصَّدِ
- وَإِن ضُرِبَت بِالسَوطِ صَرَّت بِنابِهاصَريرَ الصَياصي في النَسيجِ المُمَدَّدِ
- وَكادَت عَلى الأَطواءِ أَطواءِ ضارِجٍتُساقِطُني وَالرَحلَ مِن صَوتِ هُدهُدِ
- إِذا ما اِبتَعَثنا مِن مَناخٍ كَأَنَّمانَكُفُّ وَنَثني مِن نَواعِمَ أُبَّدِ
- وَتُضحي الجِبالُ الغُبرُ دوني كَأَنَّهامِنَ الآلِ حُفَّت بِالمُلاءِ المُعَضَّدِ
- وَتَرمي بِعَينَيها إِذا تَلَعَ الضُحىذُباباً كَصَوتِ الشارِبِ المُتَغَرِّدِ
- وَيُمسي الغُرابُ الأَعوَرُ العَينِ واقِعاًمَعَ الذِئبِ يَعتَسّانِ ناري وَمِفأَدي
- فَما زالَتِ العَوجاءُ تَجري ضُفورُهاإِلَيكَ اِبنَ شَمّاسٍ تَروحُ وَتَغتَدي
- تَزورُ اِمرَأً يُؤتي عَلى الحَمدِ مالَهُوَمَن يُؤتِ أَثمانَ المَحامِدِ يُحمَدِ
- يَرى البُخلَ لا يُبقي عَلى المَرءِ مالَهُوَيَعلَمُ أَنَّ البُخلَ غَيرُ مُخَلَّدِ
- كَسوبٌ وَمِتلافٌ إِذا ما سَأَلتَهُتَهَلَّلَ وَاِهتَزَّ اِهتِزازَ المُهَنَّدِ
- مَتى تَأتِهِ تَعشو إِلى ضَوءِ نارِهِتَجِد خَيرَ نارٍ عِندَها خَيرُ موقِدِ
- وَذاكَ اِمرُؤٌ إِن يُعطِكَ اليَومَ نائِلاًبِكَفَّيهِ لا يَمنَعكَ مِن نائِلِ الغَدِ
- وَأَنتَ اِمرُؤٌ مَن تَرمِ تَهدِم صَفاتُهُوَيَرمي فَلا يَهدِم صَفاتَكَ مُرتَدِ
- سَواءٌ عَلَيهِ أَيَّ حينٍ أَتَيتَهُأَفي يَومِ نَحسٍ كانَ أَو يَومِ أَسعُدِ
- هُوَ الواهِبُ الكومَ الصَفايا لِجارِهِيَروحُ بِها العِبدانُ في عازِبٍ نَدي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.