قصيدة
ألا أبلغ بني عوف بن كعب
العنوان هو المطلع.
الحطيئة · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- أَلا أَبلِغ بَني عَوفِ بنِ كَعبِوَهَل قَومٌ عَلى خُلُقٍ سَواءُ
- عُطارِدَها وَبَهدَلَةَ بنَ عَوفٍفَهَل يَشفي صُدورَكُمُ الشِفاءُ
- أَلَم أَكُ نائِياً فَدَعَوتُمونيفَجاءَ بِيَ المَواعِدُ وَالدُعاءُ
- أَلَم أَكُ جارَكُم فَتَرَكتُمونيلِكَلبي في دِيارِكُمُ عُواءُ
- وَآنَيتُ العَشاءَ إِلى سُهَيلٍأَوِ الشِعرى فَطالَ بِيَ العَشاءُ
- وَلَمّا كُنتُ جارَكُمُ أَبَيتُموَشَرُّ مَواطِنِ الحَسَبِ الإِباءُ
- وَلَمّا كُنتُ جارَهُمُ حَبَونيوَفيكُم كانَ لَو شِئتُم حِباءُ
- وَلَمّا أَن مَدَحتُ القَومَ قُلتُمهَجَوتَ وَما يَحِلُّ لَكَ الهِجاءُ
- أَلَم أَكُ مُحرِماً وَيَكونَ بَينيوَبَينَكُمُ المَوَدَّةُ وَالإِخاءُ
- فَلَم أَشتُم لَكُم حَسَباً وَلَكِنحَدَوتُ بِحَيثُ يُستَمَعُ الحُداءُ
- فَلا وَأَبيكَ ما ظَلَمَت قُرَيعٌبِأَن يَبنوا المَكارِمَ حَيثُ شاؤوا
- فَلا وَأَبيكَ ما ظَلَمَت قُرَيعٌوَلا بَرِموا لِذاكَ وَلا أَساؤوا
- بِعَثرَةِ جارِهِم أَن يَجبَروهافَيَغبُرَ حَولَهُ نَعَمٌ وَشاءُ
- فَيَبني مَجدَها وَيُقيمَ فيهاوَيُمشي إِن أُريدَ بِهِ المَشاءُ
- وَإِنَّ الجارَ مِثلُ الضَيفِ يَغدولِوِجهَتِهِ وَإِن طالَ الثَواءُ
- وَإِنّي قَد عَلِقتُ بِحَبلِ قَومٍأَعانَهُمُ عَلى الحَسَبِ الثَراءُ
- هُمُ المُتَضَمِّنونَ عَلى المَنايابِمالِ الجارِ ذَلِكُمُ الوَفاءُ
- هُمُ الآسونَ أُمَّ الرَأسِ لَمّاتَواكَلَها الأَطِبَّةُ وَالإِساءُ
- هُمُ القَومُ الَّذينَ إِذا أَلَمَّتمِنَ الأَيّامِ مُظلِمَةٌ أَضاؤوا
- هُمُ القَومُ الَّذينَ عَلِمتُموهُملَدى الداعي إِذا رُفِعَ اللِواءُ
- إِذا نَزَلَ الشِتاءُ بِدارِ قَومٍتَجَنَّبَ دارَ بَيتِهِمُ الشِتاءُ
- فَأَبقوا لا أَبا لَكُمُ عَلَيهِمفَإِنَّ مَلامَةَ المَولى شَقاءُ
- فَإِنَّ أَباهُمُ الأَدنى أَبوكُموَإِنَّ صُدورَهُم لَكُمُ بُراءُ
- وَإِنَّ سُعاتَهُم لَكُمُ سُعاةٌوَإِنَّ نَمائَهُم لَكُمُ نَماءُ
- وَإِنَّ سَنائَهُم لَكُمُ سَناءٌوَإِنَّ وَفائَهُم لَكُمُ وَفاءُ
- وَإِنَّ بَلائَهُم ما قَد عَلِمتُمعَلى الأَيّامِ إِن نَفَعَ البَلاءُ
- وَثَغرٍ لا يُقامُ بِهِ كَفَوكُموَلَم يَكُ دونَهُم فيكُم كِفاءُ
- بِجُمهورٍ يَحارُ الطَرفُ فيهِيَظَلُّ مُعَضِّلاً مِنهُ الفَضاءُ
- وَلَمّا أَن دَعَوتُ لَهُ بَغيضاًأَتاني حينَ أَسمَعَهُ الدُعاءُ
- فَضَلتَ بِخَصلَتَينِ عَلى رِجالٍوَرِثتَهُما كَما وُرِثَ الوَلاءُ
- فَجُدتَ بِنائِلٍ سَبِطٍ جَزيلٍتُخالِطُهُ الحَفيظَةُ وَالحَياءُ
- فَأَمضى مِن سِنانٍ أَثرَبيٍّطَعَنتَ بِهِ إِذا كُرِهَ المَضاءُ
- إِذا بَهَشَت يَداهُ إِلى كَمِيٍّفَلَيسَ لَهُ وَإِن زُجِرَ اِنتِهاءُ
- وَقَد قالَت أُمامَةُ هَل تَعَزّىفَقُلتُ أُمامَ قَد غُلِبَ العَزاءُ
- إِذا ما العَينُ فاضَ الدَمعُ مِنهاأَقولُ بِها قَذىً وَهُوَ البُكاءُ
- إِذا ما المَرءُ باتَ عَلَيهِ وَكفٌمِنَ الحِدثانِ لَيسَ لَهُ كِفاءُ
- لَعَمرُكَ ما رَأَيتُ المَرءَ تَبقىطَريقَتُهُ وَإِن طالَ البَقاءُ
- عَلى رَيبِ المَنونِ تَداوَلَتهُفَأَفنَتهُ وَلَيسَ لَها فَناءُ
- إِذا ذَهَبَ الشَبابُ فَبانَ مِنهُفَلَيسَ لِما مَضى مِنهُ لِقاءُ
- يَصَبُّ إِلى الحَياةِ وَيَشتَهيهاوَفي طولِ الحَياةِ لَهُ عَناءُ
- فَمِنها أَن يُقادَ بِهِ بَعيرٌذَلولٌ حينَ تَهتَرِشُ الضِراءُ
- وَمِنها أَن يَنوءَ عَلى يَدَيهِوَيَنهَضَ في تَراقيهِ اِنحِناءُ
- وَيَأخُذُهُ الهِداجُ إِذا هَداهُوَليدُ الحَيِّ في يَدِهِ الرِداءُ
- وَيَنظُرُ حَولَهُ فَيَرى بَنيهِحِواءً مِن وَرائِهِمِ حِواءُ
- وَيَحلِفُ حَلفَةً لِبَني بَنيهِلَأَمسَوا مُعطِشينَ وَهُم رِواءُ
- وَيَأمُرُ بِالجِمالِ فَلا تُعَشّىإِذا أَمسى وَإِن قَرُبَ العَشاءُ
- إِذا كانَ الشِتاءُ فَأَدفِؤونيفَإِنَّ الشَيخَ يَهدِمُهُ الشِتاءُ
- وَأَمّا حينَ يَذهَبُ كُلُّ قَرٍّفَسِربالٌ خَفيفٌ أَو رِداءُ
- تَقولُ لَهُ الظَعينَةُ أَغنِ عَنّيبَعيرَكَ حينَ لَيسَ بِهِ غَناءُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.