قصيدة
طافت أسيماء بالرحال فقد
العنوان هو المطلع.
لبيد بن ربيعة · قافيتها ا · 29 بيتاً
- طافَت أُسَيماءُ بِالرِحالِ فَقَدهَيَّجَ مِنّي خَيالُها طَرَبا
- إِحدى بَني جَعفَرٍ بِأَرضِهِملَم تُمسِ مِنّي نَوباً وَلا قُرُبا
- لَم أَخشَ عُلوِيَّةً يَمانِيَّةًوَكَم قَطَعنا مِن عَرعَرٍ شُعَبا
- جاوَزنَ فَلجاً فَالحَزنَ يُدلِجنَ بِاللَيلِ وَمِن رَملِ عالِجٍ كُثُبا
- مِن بَعدِ ما جاوَزَت شَقائِقَ فَالدَهنا وَغُلبَ الصُمّانِ وَالخُشُبا
- فَصَدَّهُم مَنطِقُ الدَجاجِ عَنِ العَهدِ وَضَربُ الناقوسِ فَاِجتُنِبا
- هَل يُبلِغَنّي دِيارَها حَرَجٌوَجناءُ تَفري النَجاءَ وَالخَبَبا
- كَأَنَّها بِالغُمَيرِ مُمرِيَّةٌتَبعي بِكُثمانَ جُؤذَراً عَطِبا
- قَد آثَرَت فِرقَةَ البُغاءِ وَقَدكانَت تُراعي مُلَمَّعاً شَبَبا
- أَتيكَ أَم سَمحَجٌ تَخَيَّرَهاعِلجٌ تَسَرّى نَحائِصاً شُسُبا
- فَاِختارَ مِنها مِثلَ الخَريدَةِ لاتَأمَنُ مِنهُ الحِذارَ وَالعَطَبا
- فَلا تَؤولُ إِذا يَؤولُ وَلاتَقرُبُ مِنهُ إِذا هُوَ اِقتَرَبا
- فَهُوَ كَدَلوِ البَحريِّ أَسلَمَها العَقدُ وَخانَت آذانُها الكَرَبا
- فَهُوَ كَقَدحِ المَنيحِ أَحوَذَهُ القانِصُ يَنفي عَن مَتنِهِ العَقَبا
- يا هَل تَرى البَرقُ بِتُّ أَرقُبُهُيُزجي حَبِيّاً إِذا خَبا ثَقَبا
- قَعَدتُ وَحدي لَهُ وَقالَ أَبولَيلى مَتى يَغتَمِن فَقَد دَأَبا
- كَأَنَّ فيهِ لَمّا اِرتَفَقتُ لَهُرَيطاً وَمِرباعَ غانِمٍ لَجِبا
- فَجادَ رَهواً إِلى مَداخِلَ فَالصُحرَةِ أَمسَت نِعاجُهُ عُصَبا
- فَحَدَّرَ العُصمَ مِن عَمايَةَ لِلسَهلِ وَقَضّى بِصاحَةَ الأَرَبا
- فَالماءُ يَجلو مُتونَهُنَّ كَمايَجلو التَلاميذُ لُؤلُؤاً قَشِبا
- لاقى البَدِيُّ الكِلابَ فَاِعتَلَجامَوجُ أَتِيَّيهِما لِمَن غَلَبا
- فَدَعدَعا سُرَّةَ الرَكاءِ كَمادَعدَعَ ساقي الأَعاجِمِ الغَرَبا
- فَكُلُّ وادٍ هَدَّت حَوالِبُهُيَقذِفُ خُضرَ الدَباءِ فَالخُشُبا
- مالَت بِهِ نَحوَها الجَنوبُ مَعاًثُمَّ اِزدَهَتهُ الشَمالُ فَاِنقَلَبا
- فَقُلتُ صابَ الأَعراضَ رَيَّقُهُيَسقي بِلاداً قَد أَمحَلَت حِقَبا
- لِتَرعَ مِن نَبتِهِ أُسَيمُ إِذاأَنبَتَ حُرَّ البُقولِ وَالعُشُبا
- وَليَرعَهُ قَومُها فَإِنَّهُمُمِن خَيرِ حَيٍّ عَلِمتُهُم حَسَبا
- قَومي بَنو عامِرٍ وَإِن نَطَقَ الأَعداءُ فيهِم مَناطِقاً كَذِبا
- بِمِثلِهِم يُجبَهُ المُناطِحُ ذو العِززِ وَيُعطي المُحافِظُ الجَنَبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.