قصيدة
أرى النفس لجت في رجاء مكذب
العنوان هو المطلع.
لبيد بن ربيعة · قافيتها غير موسومة · 48 بيتاً
- أَرى النَفسَ لَجَّت في رَجاءٍ مُكَذِّبِوَقَد جَرَّبَت لَو تَقتَدي بِالمُجَرَّبِ
- وَكائِن رَأَيتُ مِن مُلوكٍ وَسوقَةٍوَصاحَبتُ مِن وَفدٍ كِرامٍ وَمَوكِبِ
- وَسانَيتُ مِن ذي بَهجَةٍ وَرَقَيتُهُعَلَيهِ السُموطُ عابِسٍ مُتَغَضِّبِ
- وَفارَقتُهُ وَالوُدُّ بَيني وَبَينَهُبِحُسنِ الثَناءِ مِن وَراءِ المُغَيَّبِ
- وَأَبَّنتُ مِن فَقدِ اِبنِ عَمٍّ وَخُلَّةٍوَفارَقتُ مِن عَمٍّ كَريمٍ وَمِن أَبِ
- فَبانوا وَلَم يُحدِث عَلَيَّ سَبيلُهُمسِوى أَمَلي فيما أَمامي وَمَرغَبي
- فَأَيَّ أَوانٍ لا تَجِئني مَنِيَّتيبِقَصدٍ مِنَ المَعروفِ لا أَتَعَجَّبِ
- فَلَستُ بِرُكنٍ مِن أَبانٍ وَصاحَةٍوَلا الخالِداتِ مِن سُواجٍ وَغُرَّبِ
- قَضَيتُ لُباناتٍ وَسَلَّيتُ حاجَةٍوَنَفسُ الفَتى رَهنٌ بِقَمرَةِ مُؤرِبِ
- وَفِتيانِ صِدقٍ قَد غَدَوتُ عَلَيهِمُبِلا دَخِنٍ وَلا رَجيعٍ مُجَنَّبِ
- بِمُجتَزَفٍ جَونٍ كَأَنَّ خَفائَهُقَرا حَبَشِيٍّ في السَرَومَطِ مُحقَبِ
- إِذا أَرسَلَت كَفُّ الوَليدِ كِعامَهُيَمُجُّ سُلافاً مِن رَحيقٍ مُعَطَّبِ
- فَمَهما نَغِض مِنهُ فَإِنَّ ضَمانَهُعَلى طَيِّبِ الأَردانِ غَيرِ مُسَبَّبِ
- جَميلِ الأُسى فيما أَتى الدَهرُ دونَهُكَريمِ الثَنا حُلوِ الشَمائِلِ مُعجِبِ
- تَراهُ رَخيَّ البالِ إِن تَلقَ تَلقَهُكَريماً وَما يَذهَب بِهِ الدَهرُ يَذهَبِ
- يُثَبّي ثَناءً مِن كَريمٍ وَقَولُهُأَلا اِنعَم عَلى حُسنِ التَحِيَّةِ وَاِشرَبِ
- لَدُن أَن دَعا ديكُ الصَباحِ بِسُحرَةٍإِلى قَدرِ وِردِ الخامِسِ المُتَأَوِّبِ
- مِنَ المُسبِلينَ الرَيطَ لَذٍّ كَأَنَّماتَشَرَّبَ ضاحي جِلدِهِ لَونَ مُذهَبِ
- وَعانٍ فَكَكتُ الكَبلَ عَنهُ وَسُدفَةٍسَرَيتُ وَأَصحابي هَدَيتُ بِكَوكَبِ
- سَرَيتُ بِهِم حَتّى تَغَيَّبَ نَجمُهُموَقالَ النَعوسُ نَوَّرَ الصُبحُ فَاِذهَبِ
- فَلَم أُسدِ ما أَرعى وَتَبلٍ رَدَدتُهُوَأَنجَحتُ بَعدَ اللَهِ مِن خَيرِ مَطلَبِ
- وَدَعوَةِ مَرهوبٍ أَجَبتُ وَطَعنَةٍرَفَعتُ بِها أَصواتَ نَوحٍ مُسَلَّبِ
- وَغَيثٍ بِدَكداكٍ يَزينُ وَهادَهُنَباتٌ كَوَشيِ العَبقَرِيِّ المُخَلَّبِ
- أَرَبَّت عَلَيهِ كُلُّ وَطفاءَ جَونَةٍهَتوفٍ مَتى يُنزِف لَها الوَبلُ تَسكُبِ
- بِذي بَهجَةٍ كَنَّ المَقانِبُ صَوبَهُوَزَيَّنَهُ أَطرافُ نَبتٍ مُشَرَّبِ
- جَلاهُ طُلوعُ الشَمسِ لَمّا هَبَطتُهُوَأَشرَفتُ مِن قُضفانِهِ فَوقَ مَرقَبِ
- وَصُحمٍ صِيامٍ بَينَ صَمدٍ وَرَجلَةٍوَبَيضٍ تُؤامٍ بَينَ مَيثٍ وَمِذنَبِ
- بَسَرتُ نَداهُ لَم تَسَرَّب وُحوشُهُبِغَربٍ كَجِذعِ الهاجِرِيِّ المُشَذَّبِ
- بِمُطَّرِدٍ جَلسٍ عَلَتهُ طَريقَةٌلِسَمكِ عِظامٍ عُرِّضَت لَم تُنَصَّبِ
- إِذا ما نَأى مِنّي بَراحٌ نَفَضتُهُوَإِن يَدنُ مِنّي الغَيبُ أُلجِم فَأَركَبِ
- رَفيعَ اللَبانِ مُطمَئِنّاً عِذارُهُعَلى خَدِّ مَنخوضِ الغَرارَينِ صُلَّبِ
- فَلَمّا تَغَشّى كُلَّ ثَغرٍ ظَلامُهُوَأَلقَت يَداً في كافِرٍ مُسيَ مَغرِبِ
- تَجافَيتُ عَنهُ وَاِتَّقاني عِنانُهُبِشَدٍّ مِنَ التَقريبِ عَجلانَ مُلهَبِ
- رِضاكَ فَإِن تَضرِب إِذا مارَ عِطفُهُيَزِدكَ وَإِن تَقنَع بِذَلِكَ يَدأَبِ
- هَوِيَّ غُدافٍ هَيَّجَتهُ جَنوبُهُحَثيثٍ إِلى أَذراءِ طَلحٍ وَتَنضُبِ
- فَأَصبَحَ يُذريني إِذا ما اِحتَثَثتُهُبِأَزواجِ مَعلولٍ مِنَ الدَلوِ مُعشِبِ
- وَيَومٍ هَوادي أَمرِهِ لِشَمالِهِيُهَتِّكُ أَخطالَ الطِرافِ المُطَنَّبِ
- يُنيخُ المَخاضَ البُركَ وَالشَمسُ حَيَّةٌإِذا ذُكِّيَت نيرانُها لَم تَلَهَّبِ
- ذَعَرتُ قِلاصَ الثَلجِ تَحتَ ظِلالِهِبِمَثنى الأَيادي وَالمَنيحِ المُعَقَّبِ
- وَناجِيَةٍ أَنعَلتُها وَاِبتَذَلتُهاإِذا ما اِسجَهَرَّ الآلُ في كُلِّ سَبسَبِ
- فَكَلَّفتُها وَهماً فَآبَت رَكِيَّةًطَليحاً كَأَلواحِ الغَبيطِ المُذَأَأَبِ
- مَتى ما أَشَأ أَسمَع عِراراً بِقَفرَةٍتُجيبُ زِماراً كَاليَراعِ المُثَقَّبِ
- وَخَصمٍ قِيامٍ بِالعَراءِ كَأَنَّهُمقُرومٌ غَيارى كُلَّ أَزهَرَ مُصعَبِ
- عَلا المِسكَ وَالديباجَ فَوقَ نُحورِهِمفَراشُ المَسيحِ كَالجُمانِ المُثَقَّبِ
- نَشينُ صِحاحَ البيدِ كُلَّ عَشِيَّةٍبِعوجِ السَراءِ عِندَ بابٍ مُحَجَّبِ
- شَهِدتُ فَلَم تَنجَح كَواذِبُ قَولُهُملَدَيَّ وَلَم أَحفِل ثَنا كُلِّ مِشغَبِ
- أَصدَرتُهُم شَتّى كَأَنَّ قِسِيَّهُمقُرونُ صِوارٍ ساقِطٍ مُتَلَغِّبِ
- فَإِن يُسهِلوا فَالسَهلُ حَظّي وَطُرقَتيوَإِن يُحزِنوا أَركَب بِهِم كُلَّ مَركَبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.