قصيدة
راح القطين بهجر بعدما ابتكروا
العنوان هو المطلع.
لبيد بن ربيعة · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- راحَ القَطينُ بِهَجرٍ بَعدَما اِبتَكَروافَما تُواصِلُهُ سَلمى وَما تَذَرُ
- مَنأى الفَرورِ فَما يَأتي المُريدَ وَمايَسلو الصُدودَ إِذا ما كانَ يَقتَدِرُ
- كَأَنَّ أَظعانَهُم في الصُبحِ غادِيَةًطَلحُ السَلائِلِ وَسطَ الرَوضِ أَو عُشَرُ
- أَو بارِدُ الصَيفِ مَسجورٌ مَزارِعُهُسودُ الذَوائِبِ مِمّا مَتَّعَت هَجَرُ
- جَعلٌ قِصارٌ وَعَيدانٌ يَنوءُ بِهِمِنَ الكَوافِرِ مَكمومٌ وَمُهتَصِرُ
- يَشرَبنَ رَفهاً عِراكاً غَيرَ صادِرَةٍفَكُلُّها كارِعٌ في الماءِ مُغتَمِرُ
- بَينَ الصَفا وَخَليجِ العَينِ ساكِنَةٌغُلبٌ سَواجِدُ لَم يَدخُل بِها الحَصَرُ
- وَفي الحُدوجِ عَروبٌ غَيرُ فاحِشَةٍرَيّا الرَوادِفِ يَعشى دونَها البَصَرُ
- كَأَنَّ فاها إِذا ما اللَيلُ أَلبَسَهاسَيابَةٌ ما بِها عَيبٌ وَلا أَثَرُ
- قالَت غَداةَ اِنتَجَينا عِندَ جارَتِهاأَنتَ الَّذي كُنتُ لَولا الشَيبُ وَالكِبَرُ
- فَقُلتُ لَيسَ بَياضُ الرَأسِ مِن كِبرٍلَو تَعلَمينَ وَعِندَ العالِمِ الخَبَرُ
- لَو كانَ غَيري سُلَيمى اليَومَ غَيَّرَهُوَقعُ الحَوادِثِ إِلّا الصارِمُ الذَكَرُ
- ما يَمنَعُ اللَيلُ مِنّي ما هَمَمتُ بِهِوَلا أَحارُ إِذا ما اِعتادَني السَفَرُ
- إِنّي أُقاسي خُطوباً ما يَقومُ لَهاإِلّا الكِرامُ عَلى أَمثالِها الصُبُرُ
- مِن فَقدِ مَولىً تَصورُ الحَيَّ جَفنَتُهُأَو رُزءُ مالٍ وَرُزءُ المالِ يُجتَبَرُ
- وَالنيبُ إِن تَعرُ مِنّي رَمَّةً خَلَقاًبَعدَ المَماتِ فَإِنّي كُنتُ أَثَّئِرُ
- وَلا أَضِنُّ بِمَعروفِ السَنامِ إِذاكانَ القُتارُ كَما يُستَروَحُ القُطُرُ
- وَلا أَقولُ إِذا ما أَزمَةٌ أَزَمَتيا وَيحَ نَفسِيَ مِمّا أَحدَثَ القَدَرُ
- وَلا أُضِلُّ بِأَصحابٍ هَدَيتُهُمُإِذا المُعَبَّدُ في الظَلماءِ يَنتَشِرُ
- وَأُربِحُ التَجرَ إِن عَزَّت فِضالُهُمُحَتّى يَعودَ سُلَيمى حَولَهُ نَفَرُ
- غَربُ المَصَبَّةِ مَحمودٌ مَصارِعُهُلاهي النَهارِ لِسَيرِ اللَيلِ مُحتَقِرُ
- يُروي قَوامِحَ قَبلَ اللَيلِ صادِقَةًأَشباهَ جِنٍّ عَلَيها الرَيطُ وَالأُزُرُ
- إِن يُتلِفوا يُخلِفوا في كُلِّ مَنقَصَةٍما أَتلَفوا لِاِبتِغاءِ الحَمدِ أَو عَقَروا
- نُعطي حُقوقاً عَلى الأَحسابِ ضامِنَةًحَتّى يُنَوِّرَ في قُريانِهِ الزَهَرُ
- وَأَقطَعُ الخَرقَ قَد بادَت مَعالِمُهُفَما يُحَسُّ بِهِ عَينٌ وَلا أَثَرُ
- بِجَسرَةٍ تَنجُلُ الظُرّانَ ناجِيَةَإِذا تَوَقَّدَ في الدَيمومَةِ الظُرَرُ
- كَأَنَّها بَعدَما أَفنَيتُ جُبلَتَهاخَنساءُ مَسبوعَةٌ قَد فاتَها بَقَرُ
- تَنجو نَجاءَ ظَليمِ الجَوِّ أَفزَعَهُريحُ الشَمالِ وَشَفّانٌ لَها دِرَرُ
- باتَت إِلى دَفِّ أَرطاةٍ تُحَفِّرُهُفي نَفسِها مِن حَبيبٍ فاقِدٍ ذِكَرُ
- إِذا اِطمَأَنَّت قَليلاً بَعدَما حَفَرَتلا تَطمَئِنُّ إِلى أَرطاتِها الحُفَرُ
- تَبني بُيوتاً عَلى قَفرٍ يُهَدِّمُهاجَعدُ الثَرى مُصعَبٌ في دَفِّهِ زَوَرُ
- لَيلَتَها كُلَّها حَتّى إِذا حَسَرَتعَنها النُجومُ وَكادَ الصُبحُ يَنسَفِرُ
- غَدَت عَلى عَجَلٍ وَالنَفسُ خائِفَةٌوَآيَةٌ مِن غُدُوِّ الخائِفِ البُكَرُ
- لاقَت أَخا قَنَصٍ يَسعى بِأَكلُبِهِشَأنَ البَنانِ لَدَيهِ أَكلُبٌ جُسُرُ
- وَلَّت فَأَدرَكَها أولى سَوابِقِهافَأَقبَلَت ما بِها رَوعٌ وَلا بَهَرُ
- فَقاتَلَت في ظِلالِ الرَوعِ وَاِعتَكَرَتإِنَّ المُحامِيَ بَعدَ الرَوعِ يَعتَكِرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.