قصيدة
ألم تلمم على الدمن الخوالي
العنوان هو المطلع.
لبيد بن ربيعة · قافيتها غير موسومة · 60 بيتاً
- أَلَم تُلمِم عَلى الدِمَنِ الخَواليلِسَلمى بِالمَذانِبِ فَالقُفالِ
- فَجَنبَي صَوأَرٍ فَنِعافِ قَوٍّخَوالِدَ ما تَحَدَّثُ بِالزَوالِ
- تَحَمَّلَ أَهلُها إِلّا عِراراًوَعَزفاً بَعدَ أَحياءٍ حِلالِ
- وَخَيطاً مِن خَواضِبَ مُؤلِفاتٍكَأَنَّ رِئالَها أُرقُ الإِفالِ
- تَحَمَّلَ أَهلُها وَأَجَدَّ فيهانِعاجُ الصَيفِ أَخبِيَةَ الظِلالِ
- وَقَفتُ بِهِنَّ حَتّى قالَ صَحبيجَزِعتَ وَلَيسَ ذَلِكَ بِالنَوالِ
- كَأَنَّ دُموعَهُ غَربا سُناةٍيُحيلونَ السِجالَ عَلى السِجالِ
- إِذا أَروَوا بِها زَرعاً وَقَضباًأَمالوها عَلى خورٍ طِوالِ
- تَمَنّى أَن تُلاقِيَ آلَ سَلمىبِخَطمَةَ وَالمُنى طُرُقُ الضَلالِ
- وَهَل يَشتاقُ مِثلُكَ مِن دِيارٍدَوارِسَ بَينَ تُختِمَ وَالخِلالِ
- وَكُنتُ إِذا الهُمومُ تَحَضَّرَتنيوَضَنَّت خُلَّةٌ بَعدَ الوِصالِ
- صَرَمتُ حِبالَها وَصَدَدتُ عَنهابِناجِيَةٍ تَجِلُّ عَنِ الكَلالِ
- عُذافِرَةٌ تَقَمَّصُ بِالرُدافىتَخَوَّنَها نُزولي وَاِرتِحالي
- كَعَقرِ الهاجِرِيِّ إِذا اِبتَناهُبِأَشباهٍ حُذينَ عَلى مِثالِ
- كَأَخنَسَ ناشِطٍ جادَت عَلَيهِبِبُرقَةِ واحِفٍ إِحدى اللَيالي
- أَضَلَّ صِوارَهُ وَتَضَيَّفَتهُنَطوفٌ أَمرُها بِيَدِ الشَمالِ
- فَباتَ كَأَنَّهُ قاضي نُذورٍيَلوذُ بِغَرقَدٍ خَضِلٍ وَضالِ
- إِذا وَكَفَ الغُصونُ عَلى قَراهُأَدارَ الرَوقَ حالاً بَعدَ حالِ
- جُنوحَ الهالِكيِّ عَلى يَدَيهِمُكِبّاً يَجتَلي نُقَبَ النِصالِ
- فَباكَرَهُ مَعَ الإِشراقِ غُضفٌضَواريها تَخُبُّ مَعَ الرِجالِ
- فَجالَ وَلَم يَجُل جُبناً وَلَكِنتَعَرُّضَ ذي الحَفيظَةِ لِلقِتالِ
- فَغادَرَ مُلحَماً وَعَدَلنَ عَنهُوَقَد خَضَبَ الفَرائِصَ مِن طِحالِ
- يَشُكُّ صِفاحَها بِالرَوقِ شَزراًكَما خَرَجَ السِرادُ مِنَ النِقالِ
- وَوَلّى تَحسُرُ الغَمَراتُ عَنهُكَما مَرَّ المُراهِنُ ذو الجِلالِ
- وَوَلّى عامِداً لِطِياتِ فَلجٍيُراوِحُ بَينَ صَونٍ وَاِبتِذالِ
- تَشُقُّ خَمائِلَ الدَهنا يَداهُكَما لَعِبَ المُقامِرُ بِالفِيالِ
- وَأَصبَحَ يَقتَري الحَومانَ فَرداًكَنَصلِ السَيفِ حودِثَ بِالصِقالِ
- أَذَلِكَ أَم عِراقِيُّ شَتيمٌأَرَنَّ عَلى نَحائِصَ كَالمَقالي
- نَفى جِحشانَها بِجِمادِ قَوٍّخَليطٌ ما يُلامُ عَلى الزِيالِ
- وَأَمكَنَها مِنَ الصُلبَينِ حَتّىتَبَيَّنَتِ المِخاضُ مِنَ الحِيالِ
- شُهورَ الصَيفِ وَاِعتَذَرَت عَلَيهِنِطافُ الشَيِّطَينِ مِنَ السِمالِ
- وَذَكَّرَها مَناهِلَ آجِناتٍبِحاجَةَ لا تُنَزَّحُ بِالدَوالي
- وَأَقبَلَها النِجادَ وَشَيَّعَتهاهَواديها كَأَنضِيَةِ المُغالي
- لِوِردٍ تَقلِصُ الغيطانُ عَنهُيَبُذُّ مَفازَةَ الخِمسِ الكَمالِ
- يُجِدُّ سَحيلَهُ وَيُتيرُ فيهِوَيُتبِعُها خِنافاً في زِمالِ
- كَأَنَّ سَحيلَهُ شَكوى رَئيسٍيُحاذِرُ مِن سَرايا وَاِغتِيالِ
- تَبَكِّيَ شارِبٍ أَسرَت عَلَيهِعَتيقُ البابِلِيَّةِ في القِلالِ
- تَذَكَّرَ شَجوَهُ وَتَقاذَفَتهُمُشَعشَعَةٌ بِمَغروضٍ زُلالِ
- إِذا اِجتَمَعَت وَأَحوَذَ جانِبَيهاوَأَورَدَها عَلى عوجٍ طِوالِ
- رَفَعنَ سُرادِقاً في يَومِ ريحٍيُصَفِّقُ بَينَ مَيلٍ وَاِعتِدالِ
- فَأَورَدَها العِراكَ وَلَم يَذُدهاوَلَم يُشفِق عَلى نَغَصِ الدِخالِ
- يُفَرِّجُ بِالسَنابِكِ عَن شَريبٍيَروعُ قُلوبَ أَجوافٍ غِلالِ
- يُرَجِّعُ في الصُوى بِمُهَضَّماتٍيَجُبنَ الصَدرَ مِن قَصَبِ العَوالي
- أَصاحِ تَرى بَريقاً هَبَّ وَهناًكَمِصباحِ الشَعيلَةِ في الذُبالِ
- أَرِقتُ لَهُ وَأَنجَدَ بَعدَ هَدءٍوَأَصحابي عَلى شُعَبِ الرِحالِ
- يُضيءُ رَبابُهُ في المُزنِ حُبشاًقِياماً بِالحِرابِ وَبِالإِلالِ
- كَأَنَّ مُصَفَّحاتٍ في ذُراهُوَأَنواحاً عَلَيهِنَّ المَآلي
- فَأَفرَعَ في الرُبابِ يَقودُ بُلقاًمُجَوَّفَةً تُذُبُّ عَنِ السِخالِ
- وَأَصبَحَ راسِياً بِرُضامِ دَهرٍوَسالَ بِهِ الخَمائِلُ في الرِمالِ
- وَحَطَّ وُحوشَ صاحَةَ مِن ذُراهاكَأَنَّ وُعولَها رُمكُ الجِمالِ
- عَلى الأَعراضِ أَيمَنُ جانِبَيهِوَأَيسَرُهُ عَلى كورَي أُثالِ
- وَأَردَفَ مُزنَةُ المِلحَينِ وَبلاًسَريعاً صَوبُهُ سَرِبَ العَزالي
- فَباتَ السَيلُ يَركَبُ جانِبَيهِمِنَ البَقّارِ كَالعَمِدِ الثَفالِ
- أَقولُ وَصَوبُهُ مِنّي بَعيدٌيَحُطُّ الشَثَّ مِن قُلَلِ الجِبالِ
- سَقى قَومي بَني مَجدٍ وَأَسقىنُمَيراً وَالقَبائِلَ مِن هِلالِ
- رَعَوهُ مَربَعاً وَتَصَيَّفوهُبِلا وَبَإٍ سُمَيَّ وَلا وَبالِ
- هُمُ قَومي وَقَد أَنكَرتُ مِنهُمشَمائِلَ بُدِّلوها مِن شِمالي
- يُغارُ عَلى البَرِيِّ بِغَيرِ ظُلمٍوَيُفضَحُ ذو الأَمانَةِ وَالدَلالِ
- وَأَسرَعَ في الفَواحِشِ كُلُّ طِملٍيَجُرُّ المُخزِياتِ وَلا يُبالي
- أَطَعتُم أَمرَهُ فَتَبِعتُموهُوَيَأتي الغَيَّ مُنقَطِعَ العِقالِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.