قصيدة
كبيشة حلت بعد عهدك عاقلا
العنوان هو المطلع.
لبيد بن ربيعة · قافيتها ا · 92 بيتاً
- كُبَيشَةُ حَلَّت بَعدَ عَهدِكَ عاقِلاًوَكانَت لَهُ خَبلاً عَلى النَأيِ خابِلا
- تَرَبَّعَتِ الأَشرافَ ثُمَّ تَصَيَّفَتحَساءَ البُطاحِ وَاِنتَجَعنَ المَسايِلا
- تَخَيَّرُ ما بَينَ الرِجامِ وَواسِطٍإِلى سِدرَةِ الرَسَّينِ تَرعى السَوابِلا
- يُغَنّي الحَمامُ فَوقَها كُلَّ شارِقٍعَلى الطَلحِ يَصدَحنَ الضُحى وَالأَصائِلا
- فَكَلَّفتُها وَهماً كَأَنَّ نَحيزَهُشَقائِقُ نَسّاجٍ يَؤُمُّ المَناهِلا
- فَعَدَّيتُها فيهِ تُباري زِمامَهاتُنازِعُ أَطرافَ الإِكامِ النَقائِلا
- مُنيفاً كَسَحلِ الهاجِرِيِّ تَضُمُّهُإِكامٌ وَيَعرَوري النِجادَ الغَوائِلا
- فَسافَت قَديماً عَهدُهُ بِأَنيسِهِكَما خالَطَ الخَلُّ العَتيقُ التَوابِلا
- سَلَبتُ بِها هَجراً بُيوتَ نِعاجِهِوَرُعتُ قَطاهُ في المَبيتِ وَقائِلا
- بِحَرفٍ بَراها الرَحلُ إِلّا شَظِيَّةًتَرى صُلبَها تَحتَ الوَلِيَّةِ ناحِلا
- عَلى أَنَّ أَلواحاً تُرى في جَديلِهاإِذا عاوَدَت جَنانَها وَالأَفاكِلا
- وَغادَرتُ مَرهوباً كَأَنَّ سِباعَهُلُصوصٌ تَصَدّى لِلكَسوبِ المَحاوِلا
- كَأَنَّ قَتودي فَوقَ جَأبٍ مُطَرَّدٍيُفِزُّ نَحوصاً بِالبَراعيمِ حائِلا
- رَعاها مَصابَ المُزنِ حَتّى تَصَيَّفانِعافَ القَنانِ ساكِناً فَالأَجاوِلا
- فَكانَ لَهُ بَردُ السِماكِ وَغَيمُهُخَليطاً غَدا صُبحَ الحَرامِ مُزايِلا
- فَلَمّا اِعتَقاهُ الصَيفُ ماءَ ثِمادِهِوَقَد زايَلَ البُهمى سَفا العِربِ ناصِلا
- وَلَم يَتَذَكَّر مِن بَقِيَّةِ عَهدِهِمِنَ الحَوضِ وَالسُؤبانِ إِلّا صَلاصِلا
- فَأَجمادَ ذي رَقدٍ فَأَكنافَ ثادِقٍفَصارَةَ يوفي فَوقَها فَالأَعابِلا
- وَزالَ النَسيلُ عَن زَحاليفِ مَتنِهِفَأَصبَحَ مُمتَدَّ الطَريقَةِ قافِلا
- يُقَلِّبُ أَطرافَ الأُمورِ تَخالُهُبِأَحناءِ ساقٍ آخَرَ اللَيلِ ماثِلا
- فَهَيَّجَها بَعدَ الخِلاجِ فَسامَحَتوَأَنشَأَ جَوناً كَالضَبابَةِ جائِلا
- يَفُلُّ الصَفيحَ الصُمَّ تَحتَ ظِلالِهِمِنَ الوَقعِ لا ضَحلاً وَلا مُتَضائِلا
- فَبَيَّتَ زُرقاً مِن سَرارٍ بِسُحرَةٍوَمِن دَحلَ لا يَخشى بِهِنَّ الحَبائِلا
- فَعاما جُنوحَ الهالِكِيِّ كِلاهُماوَقَحَّمَ آذِيَّ السَرِيِّ الجَحافِلا
- أَذَلِكَ أَم نَزرُ المَراتِعِ فادِرٌأَحَسَّ قَنيصاً بِالبَراعيمِ خاتِلا
- فَباتَ إِلى أَرطاةِ حِقفٍ تَضُمُّهُشَآمِيَةٌ تُزجي الرَبابَ الهَواطِلا
- وَباتَ يُريدُ الكِنَّ لَو يَستَطيعُهُيُعالِجُ رَجّافاً مِنَ التُربِ غائِلا
- فَأَصبَحَ وَاِنشَقَّ الضَبابُ وَهاجَهُأَخو قَفرَةٍ يُشلي رَكاحاً وَسائِلا
- عَوابِسَ كَالنُشّابِ تَدمى نُحورُهايَرَينَ دِماءَ الهادِياتِ نَوافِلا
- فَجالَ وَلَم يَعكِم لِغُضفٍ كَأَنَّهادِقاقُ الشَعيلِ يَبتَدِرنَ الجَعائِلا
- لَصائِدِها في الصَيدِ حَقٌّ وَطُعمَةٌوَيَخشى العَذابَ أَن يُعَرِّدَ ناكِلا
- قِتالَ كَمِيٍّ غابَ أَنصارُ ظَهرِهِوَلاقى الوُجوهَ المُنكَراتِ البَواسِلا
- يَسُرنَ إِلى عَوراتِهِ فَكَأَنَّمالِلَبّاتِها يُنحي سِناناً وَعامِلا
- فَغادَرَها صَرعى لَدى كُلِّ مَزحَفٍتَرى القَدَّ في أَعناقِهِنَّ قَوافِلا
- تَخَيَّرنَ مِن غَولٍ عِذاباً رَوِيَّةًوَمِن مَنعِجٍ بيضَ الجِمامِ عَدامِلا
- وَقَد زَوَّدَت مِنّا عَلى النَأيِ حاجَةًوَشَوقاً لَوَ أَنَّ الشَوقَ أَصبَحَ عادِلا
- كَحاجَةِ يَومٍ قَبلَ ذَلِكَ مِنهُمُعَشِيَّةَ رَدّوا بِالكُلابِ الجَمائِلا
- فَرُحنَ كَأَنَّ النادِياتِ مِنَ الصَفامَذارِعَها وَالكارِعاتِ الحَوامِلا
- بِذي شَطَبٍ أَحداجُها إِذ تَحَمَّلواوَحَثَّ الحُداةُ الناعِجاتِ الذَوامِلا
- بِذي الرِمثِ وَالطَرفاءِ لَمّا تَحَمَّلواأَصيلاً وَعالَينَ الحُمولَ الجَوافِلا
- كَأَنَّ نِعاجاً مِن هَجائِنِ عازِفٍعَلَيها وَآرامَ السُلِيِّ الخَواذِلا
- جَعَلنَ حِراجَ القُرنَتَينِ وَناعِتاًيَميناً وَنَكَّبنَ البَدِيَّ شَمائِلا
- وَعالَينَ مَضعوفاً وَفَرداً سُموطُهُجُمانٌ وَمَرجانٌ يَشُدُّ المَفاصِلا
- يَرُضنَ صِعابَ الدُرِّ في كُلِّ حِجَّةٍوَلَو لَم تَكُن أَعناقُهُنَّ عَواطِلا
- غَرائِرُ أَبكارٌ عَلَيها مَهابَةٌوَعونٌ كِرامٌ يَرتَدَينَ الوَصائِلا
- كَأَنَّ الشَمولَ خالَطَت في كَلامِهاجَنِيّاً مِنَ الرُمّانِ لَدناً وَذابِلا
- لَذيذاً وَمَنقوفاً بِصافي مَخيلَةٍمِنَ الناصِعِ المَختومِ مِن خَمرِ بابِلا
- يُشَنُّ عَلَيها مِن سُلافَةِ بارِقٍسَناً رَصَفاً مِن آخِرِ اللَيلِ سائِلا
- تُضَمَّنُ بيضاً كَالإِوَزِّ ظُروفُهاإِذا أَتأَقوا أَعناقَها وَالحَواصِلا
- لَها غَلَلٌ مِن رازِقِيٍّ وَكُرسُفٍبِأَيمانِ عُجمٍ يَنصُفونَ المَقاوِلا
- إِذا صُفِّقَت يَوماً لِأَربابِ رَبِّهاسَمِعتَ لَها مِن واكِفِ العُطبِ واشِلا
- فَإِن تَنأَ دارٌ أَو يَطُل عَهدُ خُلَّةٍبِعاقِبَةٍ أَو يُصبِحِ الشَيبُ شامِلا
- فَقَد نَرتَعي سَبتاً وَلَسنا بِجيرَةٍمَحَلَّ المُلوكِ نُقدَةً فَالمَغاسِلا
- لَيالِيَ تَحتَ الخِدرِ ثِنيُ مُصيفَةٍمِنَ الأُدمِ تَرتادُ الشُروجَ القَوابِلا
- أَنامَت غَضيضَ الطَرفِ رَخصاً ظُلوفُهُبِذاتِ السُلَيمِ مِن دُحَيضَةَ جادِلا
- مَدى العَينِ مِنها أَن يُراعَ بِنَجوَةٍكَقَدرِ النَجيثِ ما يَبُذُّ المُناضِلا
- فَعادَت عَوادٍ بَينَنا وَتَنَكَّرَتوَقالَت كَفى بِالشَيبِ لِلمَرءِ قاتِلا
- تَلومُ عَلى الإِهلاكِ في غَيرِ ضَلَّةٍوَهَل لِيَ ما أَمسَكتُ إِن كُنتُ باخِلا
- رَأَيتُ التُقى وَالحَمدَ خَيرَ تِجارَةٍرَباحاً إِذا ما المَرءُ أَصبَحَ ثاقِلا
- وَهَل هُوَ إِلّا ما اِبتَنى في حَياتِهِإِذا قَذَفوا فَوقَ الضَريحِ الجَنادِلا
- وَأَثنَوا عَلَيهِ بِالَّذي كانَ عِندَهُوَعَضَّ عَلَيهِ العائِداتُ الأَنامِلا
- فَدَع عَنكَ هَذا قَد مَضى لِسَبيلِهِوَكَلِّف نَجِيَّ الهَمِّ إِن كُنتَ راحِلا
- طَليحَ سَفارٍ عُرِّيَت بَعدَ بَذلَةٍرَبيعاً وَصَيفاً بِالمَضاجِعِ كامِلا
- فَجازَيتُها ما عُرِّيَت وَتَأَبَّدَتوَكانَت تُسامي بِالغَريفِ الجَمائِلا
- وَوَلّى كَنَصلِ السَيفِ يَبرُقُ مَتنُهُعَلى كُلِّ إِجرَيّا يَشُقُّ الخَمائِلا
- فَنَكَّبَ حَوضى ما يَهُمُّ بِوِردِهايَميلُ بِصَحراءِ القَنانَينِ جاذِلا
- بِتِلكَ أُسَلّي حاجَةً إِن ضَمِنتُهاوَأُبرِئُ هَمّاً كانَ في الصَدرِ داخِلا
- أُجازي وَأُعطي ذا الدِلالِ بِحُكمِهِإِذا كانَ أَهلاً لِلكَرامَةِ واصِلا
- وَإِن آتِهِ أَصرِف إِذا خِفتُ نَبوَةًوَأَحبِس قَلوصَ الشُحِّ إِن كانَ باخِلا
- بَنو عامِرٍ مِن خَيرِ حَيٍّ عَلِمتُهُموَلَو نَطَقَ الأَعداءُ زوراً وَباطِلا
- لَهُم مَجلِسٌ لا يُحصَرونَ عَنِ النَدىوَلا يَزدَهيهِم جَهلُ مَن كانَ جاهِلا
- وَبيضٌ عَلى النيرانِ في كُلِّ شَتوَةٍسَراةَ العِشاءِ يَزجُرونَ المَسابِلا
- وَأَعطَوا حُقوقاً ضُمِّنوها وِراثَةًعِظامَ الجِفانِ وَالصِيامَ الحَوافِلا
- تُوَزِّعُ صُرّادَ الشَمالِ جِفانُهُمإِذا أَصبَحَت نَجدٌ تَسوقُ الأَفائِلا
- كِرامٌ إِذا نابَ التِجارُ أَلِذَّةٌمَخاريقُ لا يَرجونَ لِلخَمرِ واغِلا
- إِذا شَرِبوا صَدّوا العَواذِلَ عَنهُمُوَكانوا قَديماً يُسكِتونَ العَواذِلا
- فَلا تَسأَلينا وَاِسأَلي عَن بَلائِناإِياداً وَكَلباً مِن مَعَدٍّ وَوائِلا
- وَقَيساً وَمَن لَفَّت تَميمٌ وَمَذحِجاًوَكِندَةَ إِذ وافَت عَلَيكِ المَنازِلا
- لِأَحسابِنا فيهِم بَلاءٌ وَنِعمَةٌوَلَم يَكُ ساعينا عَنِ المَجدِ غافِلا
- أولَئِكَ قَومي إِن تُلاقِ سَراتَهُمتَجِدهُم يَأُمّونَ العُلا وَالفَواضِلا
- وَلَن يَعدَموا في الحَربِ لَيثاً مُجَرَّباًوَذا نَزَلٍ عِندَ الرَزِيَّةِ باذِلا
- وَأَبيَضَ يَجتابُ الخُروقَ عَلى الوَجىخَطيباً إِذا اِلتَفَّ المَجامِعُ فاصِلا
- وَعانٍ فَكَكناهُ بِغَيرِ سِوامِهِفَأَصبَحَ يَمشي في المَحَلَّةِ جاذِلا
- وَمُشعِلَةً رَهواً كَأَنَّ جِيادَهاحَمامٌ تُباري بِالعَشِيِّ سَوافِلا
- لَهُم فَخمَةٌ فيها الحَديدُ كَثيفَةٌتَرى البيضَ في أَعناقِهِم وَالمَعابِلا
- ضَرَبنا سَراةَ القَومِ حَتّى تَوَجَّهواسِراعاً وَقَد بَلَّ النَجيعُ المَحامِلا
- نُؤَدّي العَظيمَ لِلجِوارِ وَنَبتَنيفَعالاً وَقَد نُنكي العَدُوَّ المُساجِلا
- لَنا سُنَّةٌ عادِيَّةٌ نَقتَدي بِهاوَسَنَّت لِأُخرانا وَفاءً وَنائِلا
- يُذَبذِبُ أَقواماً يُريدونَ هَدمَهانِيافٌ يَبُذُّ الواسِعُ المُتَطاوِلا
- صَبَرنا لَهُم في كُلِّ يَومِ عَظيمَةٍبِأَسيافِنا حَتّى عَلَونا المَناقِلا
- وَإِن تَسأَلوا عَنهُم لَدى كُلِّ غارَةٍفَقَد يُنبَأُ الأَخبارَ مَن كانَ سائِلا
- أولَئِكَ قَومي إِن سَأَلتَ بِخيمِهِموَقَد يُخبَرُ الأَنباءَ مَن كانَ جاهِلا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
92 بيتاً. شريحتها 1% من المتن، ودونها 99%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.