قصيدة
ألا تسألان المرء ماذا يحاول
العنوان هو المطلع.
لبيد بن ربيعة · قافيتها ل · 52 بيتاً
- أَلا تَسأَلانِ المَرءَ ماذا يُحاوِلُأَنَحبٌ فَيُقضى أَم ضَلالٌ وَباطِلُ
- حَبائِلُهُ مَبثوثَةٌ بِسَبيلِهِوَيَفنى إِذا ما أَخطَأَتهُ الحَبائِلُ
- إِذا المَرءُ أَسرى لَيلَةً ظَنَّ أَنَّهُقَضى عَمَلاً وَالمَرءُ ما عاشَ عامِلُ
- فَقولا لَهُ إِن كانَ يَقسِمُ أَمرَهُأَلَمّا يَعِظكَ الدَهرُ أُمُّكَ هابِلُ
- فَتَعلَمَ أَن لا أَنتَ مُدرِكُ ما مَضىوَلا أَنتَ مِمّا تَحذَرُ النَفسُ وائِلُ
- فَإِن أَنتَ لَم تَصدُقكَ نَفسُكَ فَاِنتَسِبلَعَلَّكَ تَهديكَ القُرونُ الأَوائِلُ
- فَإِن لَم تَجِد مِن دونِ عَدنانَ باقِياًوَدونَ مَعَدٍّ فَلتَزَعكَ العَواذِلُ
- أَرى الناسَ لا يَدرونَ ما قَدرُ أَمرِهِمبَلى كُلُّ ذي لُبٍّ إِلى اللَهِ واسِلُ
- أَلا كُلُّ شَيءٍ ما خَلا اللَهَ باطِلُوَكُلُّ نَعيمٍ لا مَحالَةَ زائِلُ
- وَكُلُّ أُناسٍ سَوفَ تَدخُلُ بَينَهُمدُوَيهِيَةٌ تَصفَرُّ مِنها الأَنامِلُ
- وَكُلُّ اِمرِئٍ يَوماً سَيَعلَمُ سَعيَهُإِذا كُشِّفَت عِندَ الإِلَهِ المَحاصِلُ
- لِيَبكِ عَلى النُعمانِ شَربٌ وَقَينَةٌوَمُختَبِطاتٌ كَالسَعالي أَرامِلُ
- لَهُ المُلكُ في ضاحي مَعَدٍّ وَأَسلَمَتإِلَيهِ العِبادُ كُلُّها ما يُحاوِلُ
- إِذا مَسَّ أَسآرَ الطُيورِ صَفَت لَهُمُشَعشَعَةٌ مِمّا تُعَتِّقُ بابِلُ
- عَتيقُ سُلافاتٍ سَبَتها سَفينَةٌتَكُرُّ عَلَيها بِالمِزاجِ النَياطِلُ
- بِأَشهَبَ مِن أَبكارِ مُزنِ سَحابَةٍوَأَريِ دَبورٍ شارَهُ النَحلَ عاسِلُ
- تَكُرُّ عَلَيهِ لا يُصَرِّدُ شُربَهُإِذا ما اِنتَشى لَم تَحتَضِرهُ العَواذِلُ
- عَلى ما تُريهِ الخَمرُ إِذ جاشَ بَحرُهُوَأَوشَمَ جودٌ مِن نَداهُ وَوابِلُ
- فَيَوماً عُناةٌ في الحَديدِ يَفُكُّهُموَيَوماً جِيادٌ مُلجَماتٌ قَوافِلُ
- عَلَيهِنَّ وِلدانُ الرِهانِ كَأَنَّهاسَعالٍ وَعِقبانٌ عَلَيها الرَحائِلُ
- إِذا وَضَعوا أَلبادَها عَن مُتونِهاوَقَد نَضَحَت أَعطافُها وَالكَواهِلُ
- يُلاقونَ مِنها فَرطَ حَدٍّ وَجُرأَةٍإِذا لَم تُقَوِّم دَرأَهُنَّ المَساحِلُ
- وَيَوماً مِنَ الدُهمِ الرِغابِ كَأَنَّهاأَشاءٌ دَنا قِنوانُهُ أَو مَجادِلُ
- لَها حَجَلٌ قَد قَرَّعَت مِن رُؤوسِهِلَها فَوقَهُ مِمّا تَحَلَّبُ واشِلُ
- بِذي حُسَمٍ قَد عُرِّيَت وَيَزينُهادِماثُ فُلَيجٍ رَهوُها فَالمَحافِلُ
- وَأَسرَعَ فيها قَبلَ ذَلِكَ حِقبَةًرُكاحٌ فَجَنبا نُقدَةٍ فَالمَغاسِلُ
- فَإِنَّ اِمرَأً يَرجو الفَلاحَ وَقَد رَأىسَواماً وَحَيّاً بِالأُفاقَةِ جاهِلُ
- غَداةَ غَدَوا مِنها وَآزَرَ سَربَهُممَواكِبَ تُحدى بِالغَبيطِ وَجامِلُ
- وَيَومَ أَجازَت قُلَّةَ الحَزنِ مِنهُمُمَواكِبُ تَعلو ذا حُسىً وَقَنابِلُ
- عَلى الصَرصَرانِيّاتِ في كُلِّ رِحلَةٍوَسوقٌ عِدالٌ لَيسَ فيهِنَّ مائِلُ
- تُساقُ وَأَطفالُ المُصيفِ كَأَنَّهاحَوانٍ عَلى أَطلائِهِنَّ مَطافِلُ
- حَقائِبُهُم راحٌ عَتيقٌ وَدَرمَكٌوَرَيطٌ وَفاثورِيَّةٌ وَسَلاسِلُ
- وَما نَسَجَت أَسرادَ داوُدَ وَاِبنِهِمُضاعَفَةً مِن نَسجِهِ إِذ يُقابِلُ
- وَكانَت تُراثاً مِنهُما لِمُحَرِّقٍطَحونٌ كَأَنَّ البَيضَ فيها الأَعابِلُ
- إِذا ما اِجتَلاها مَأزِقٌ وَتَزايَلَتوَأَحكَمَ أَضغانَ القَتيرِ الغَلائِلُ
- أَوَت لِلشِياحِ وَاِهتَدى لِصَليلِهاكَتائِبُ خُضرٌ لَيسَ فيهِنَّ ناكِلُ
- كَأَركانِ سَلمى إِذ بَدَت وَكَأَنَّهاذُرى أَجَإٍ إِذ لاحَ فيها مُواسِلُ
- وَبيضٍ تَرَبَّتها الهَوادِجُ حِقبَةًسَرائِرُها وَالمُسمِعاتُ الرَوافِلُ
- تَروحُ إِذا راحَ الشَروبُ كَأَنَّهاظِباءُ شَقيقٍ لَيسَ فيهِنَّ عاطِلُ
- يُجاوِبنَ بُحّاً قَد أُعيدَت وَأَسمَحَتإِذا اِحتَثَّ بِالشِرعِ الدِقاقِ الأَنامِلُ
- يُقَوِّمُ أولاهُم إِذا اِعوَجَّ سِربُهُممَواكِبُ وَاِبنُ المُنذِرينَ الحُلاحِلُ
- تَظَلُّ رَواياهُم تَبَرَّضنَ مَنعِجاًوَلَو وَرَدَتهُ وَهوَ رَيّانُ سائِلُ
- فَلا قَصَبُ البَطحاءِ نَهنَهَ وِردَهُمبِرِيٍّ وَلا العادِيُّ مِنهُ العُدامِلُ
- وَما كادَ غُلّانُ الشُرَيفِ يَسَعنَهُمبِحَلَّةِ يَومٍ وَالشُروجُ القَوابِلُ
- وَمُصعَدُهُم كَي يَقطَعوا بَطنَ مَنعِجٍفَضاقَت بِهِم ذَرعاً خَزازٌ وَعاقِلُ
- فَبادوا فَما أَمسى عَلى الأَرضِ مِنهُمُلَعَمرُكَ إِلّا أَن يُخَبَّرَ سائِلُ
- كَأَن لَم يَكُن بِالشِرعِ مِنهُم طَلائِعٌفَلَم تَرعَ سَحّاً في الرَبيعِ القَنابِلُ
- وَبِالرَسِّ أَوصالٌ كَأَنَّ زُهاءَهاذِوى الضَمرِ لَمّا زالَ عَنها القَبائِلُ
- وَغَسّانُ ذَلَّت يَومَ جِلَّقَ ذِلَّةًبِسَيِّدِها وَالأَريَحِيُّ المُنازِلُ
- رَعى خَرَزاتِ المُلكِ عِشرينَ حِجَّةًوَعِشرينَ حَتّى فادَ وَالشَيبُ شامِلُ
- وَأَمسى كَأَحلامِ النِيامِ نَعيمُهُموَأَيُّ نَعيمٍ خِلتَهُ لا يُزايِلُ
- تَرُدُّ عَلَيهِم لَيلَةٌ أَهلَكَتهُمُوَعامٌ وَعامٌ يَتبَعُ العامَ قابِلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.