قصيدة
إن تقوى ربنا خير نفل
العنوان هو المطلع.
لبيد بن ربيعة · قافيتها ل · 85 بيتاً
- إِنَّ تَقوى رَبِّنا خَيرُ نَفَلوَبِإِذنِ اللَهِ رَيثي وَعَجَل
- أَحمَدُ اللَهَ فَلا نِدَّ لَهُبِيَدَيهِ الخَيرُ ما شاءَ فَعَل
- مَن هَداهُ سُبُلَ الخَيرِ اِهتَدىناعِمَ البالِ وَمَن شاءَ أَضَلّ
- وَرَقاقٍ عُصَبٍ ظُلمانُهُكَحَزيقِ الحَبَشِيِّينَ الزُجَل
- قَد تَجاوَزتُ وَتَحتي جَسرَةٌحَرَجٌ في مِرفَقَيها كَالفَتَل
- تَسلُبُ الكانِسَ لَم يوأَر بِهاشُعبَةَ الساقِ إِذا الظِلُّ عَقَل
- وَتَصُكُّ المَروَ لَمّا هَجَّرَتبِنَكيبٍ مَعِرٍ دامي الأَظَلّ
- وَإِذا حَرَّكتُ غَرزي أَجمَرَتأَو قَرا بي عَدوُ جَونٍ قَد أَبَلّ
- بِالغُراباتِ فَزَرّافاتِهافَبِخِنزيرٍ فَأَطرافِ حُبَل
- يُسئِدُ السَيرَ عَلَيها راكِبٌرابِطُ الجَأشِ عَلى كُلِّ وَجَل
- حالَفَ الفَرقَدَ شِركاً في السُرىخَلَّةً باقِيَةً دونَ الخَلَل
- اِعقِلي إِن كُنتُ لَمّا تَعقِليوَلَقَد أَفلَحَ مَن كانَ عَقَل
- إِن تَرَي رَأسِيَ أَمسى واضِحاًسُلِّطَ الشَيبُ عَلَيهِ فَاِشتَعَل
- فَلَقَد أُعوِصُ بِالخَصمِ وَقَدأَملَأُ الجَفنَةَ مِن شَحمِ القُلَل
- وَلَقَد تَحمَدُ لَمّا فارَقَتجارَتي وَالحَمدُ مِن خَيرِ خَوَل
- وَغُلامٍ أَرسَلَتهُ أُمُّهُبِأَلوكٍ فَبَذَلنا ما سَأَل
- أَو نَهَتهُ فَأَتاهُ رِزقُهُفَاِشتَوى لَيلَةَ ريحٍ وَاِجتَمَل
- مِن شِواءٍ لَيسَ مِن عارِضَةٍبِيَدَي كُلِّ هَضومٍ ذي نَزَل
- فَإِذا جوزيتَ قَرضاً فَاِجزِهِإِنَّما يَجزي الفَتى لَيسَ الجَمَل
- أَعمِلِ العيسَ عَلى عِلّاتِهاإِنَّما يُنجِحُ أَصحابُ العَمَل
- وَإِذا رُمتَ رَحيلاً فَاِرتَحِلوَاِعصِ ما يَأمُرُ تَوصيمُ الكَسَل
- وَاِكذِبِ النَفسَ إِذا حَدَّثتَهاإِنَّ صِدقَ النَفسِ يُزري بِالأَمَل
- غَيرَ أَن لا تَكذِبَنها في التُقىوَاِخزُها بِالبِرِّ لِلَّهِ الأَجَل
- وَاِضبِطِ اللَيلَ إِذا طالَ السُرىوَتَدَجّى بَعدَ فَورٍ وَاِعتَدَل
- يَرهَبُ العاجِزُ مِن لُجَّتِهِفَيُدَعّي في مَبيتٍ وَمَحَل
- طالَ قَرنُ الشَمسِ لَمّا طَلَعَتفَإِذا ما حَضَرَ اللَيلُ اِضمَحَلّ
- وَأَخو القَفرَةِ ماضٍ هَمُّهُكُلَّما شاءَ عَلى الأَينِ اِرتَحَل
- وَمَجودٍ مِن صُباباتِ الكَرىعاطِفِ النُمرُقِ صَدقِ المُبتَذَل
- قالَ هَجِّدنا فَقَد طالَ السُرىوَقَدَرنا إِن خَنى دَهرٍ غَفَل
- يَتَّقي الأَرضَ بِدَفٍّ شاسِفٍوَضُلوعٍ تَحتَ صُلبٍ قَد نَحَل
- فَلَمّا عَرَّسَ حَتّى هِجتُهُبِالتَباشيرِ مِنَ الصُبحِ الأُوَل
- يَلمَسُ الأَحلاسَ في مَنزِلِهِبِيَدَيهِ كَاليَهودِيِّ المُصَل
- يَتَمارى في الَّذي قُلتُ لَهُوَلَقَد يَسمَعُ قَولي حَيَّهَل
- فَوَرَدنا قَبلَ فُرّاطِ القَطاإِنَّ مِن وِردِيَ تَغليسَ النَهَل
- طامِيَ العَرمَضِ لا عَهدَ لَهُبِأَنيسٍ بَعدَ حَولٍ قَد كَمَل
- فَهَرَقنا لَهُما في دائِرٍلِضَواحيهِ نَشيشٌ بِالبَلَل
- راسِخُ الدِمنِ عَلى أَعضادِهِثَلَمَتهُ كُلُّ ريحٍ وَسَبَل
- عافَتا الماءَ فَلَم نُعطِنهُماإِنَّما يُعطِنُ مَن يَرجو العِلَل
- ثُمَّ أَصدَرناهُما في وارِدٍصادِرٍ وَهمٍ صُواهُ قَد مَثَل
- تَرزُمُ الشارِفُ مِن عِرفانِهِكُلَّما لاحَ بِنَجدٍ وَاِحتَفَل
- فَمَضَينا فَقَضَينا ناجِحاًمَوطِناً يُسأَلُ عَنهُ ما فَعَل
- وَلَقَد يَعلَمُ صَحبي كُلُّهُمبِعَدانِ السَيفِ صَبري وَنَقَل
- رابِطُ الجَأشِ عَلى فَرجِهِمُأَعطِفُ الجَونَ بِمَربوعٍ مِتَل
- وَلَقَد أَغدو وَما يَعدَمُنيصاحِبٌ غَيرُ طَويلِ المُحتَبَل
- ساهِمُ الوَجهِ شَديدٌ أَسرُهُمُغبَطُ الحارِكِ مَحبوكُ الكَفَل
- بِأَجَشِّ الصَوتِ يَعبوبٍ إِذاطَرَقَ الحَيَّ مِنَ الغَزوِ صَهَل
- يَطرُدُ الزُجَّ يُباري ظِلَّهُبِأَسيلٍ كَالسِنانِ المُنتَخَل
- وَعَلاهُ زَبَدُ المَحضِ كَمازَلَّ عَن ظَهرِ الصَفا ماءُ الوَشَل
- وَكَأَنّي مُلجِمٌ سوذانِقاًأَجدَلِيّاً كَرُّهُ غَيرُ وَكَل
- يُغرِقُ الثَعلَبَ في شِرَّتِهِصائِبُ الجِذمَةِ في غَيرِ فَشَل
- مِن نَسا الناشِطِ إِذ ثَوَّرتُهُأَو رَئيسِ الأَخدَريّاتِ الأُوَل
- يَلمُجُ البارِضَ لَمجاً في النَدىمِن مَرابيعِ رِياضٍ وَرِجَل
- فَهوَ شَحّاجٌ مُدِلٌّ سَنِقٌلاحِقُ البَطنِ إِذا يَعدو زَمَل
- فَتَدَلَّيتُ عَلَيهِ قافِلاًوَعَلى الأَرضِ غَياياتُ الطَفَل
- وَتَأَيَّبتُ عَلَيهِ ثانِياًيَتَّقيني بِتَليلٍ ذي خُصَل
- لَم أَقِل إِلّا عَلَيهِ أَو عَلىمَرقَبٍ يَفرَعُ أَطرافَ الجَبَل
- وَمَعي حامِيَةٌ مِن جَعفَرٍكُلَّ يَومٍ تَبتَلي ما في الخِلَل
- وَقَبيلٌ مِن عُقَيلٍ صادِقٌكَلُيوثٍ بَينَ غابٍ وَعَصَل
- فَمَتى يَنقَع صُراخٌ صادِقٌيَحلِبوهُ ذاتَ جَرسٍ وَزَجَل
- فَخمَةً ذَفراءَ تُرتى بِالعُرىقُردَمانِيّاً وَتَركاً كَالبَصَل
- أَحكَمَ الجِنثِيُّ مِن عَوراتِهاكُلَّ حِرباءٍ إِذا أُكرِهَ صَل
- كُلَّ يَومٍ مَنَعوا جامِلَهُموَمُرِنّاتٍ كَآرامِ تُبَل
- قَدَّموا إِذ قالَ قَيسٌ قَدَّمواوَاِحفَظوا المَجدَ بِأَطرافِ الأَسَل
- بَينَ إِرقاصٍ وَعَدوٍ صادِقٍثُمَّ إِقدامٌ إِذا النِكسُ نَكَل
- فَصَلَقنا في مُرادٍ صَلقَةًوَصُداءٍ أَلحَقَتهُم بِالثَلَل
- لَيلَةُ العُرقوبِ لَمّا غامَرَتجَعفَرٌ تُدعى وَرَهطُ اِبنِ شَكَل
- ثُمَّ أَنعَمنا عَلى سَيِّدِهِمبَعدَما أَطلَعَ نَجداً وَأَبَل
- وَمَقامٍ ضَيِّقٍ فَرَّجتُهُبِمَقامي وَلِساني وَجَدَل
- لَو يَقومُ الفيلُ أَو فَيّالُهُزَلَّ عَن مِثلِ مَقامي وَزَحَل
- وَلَدى النُعمانِ مِنّي مَوطِنٌبَينَ فاثورِ أُفاقٍ فَالدَحَل
- إِذ دَعَتني عامِرٌ أَنصُرُهافَاِلتَقى الأَلسُنُ كَالنَبلِ الدُوَل
- فَرَمَيتُ القَومَ رِشقاً صائِباًلَيسَ بِالعُصلِ وَلا بِالمُقتَعِل
- رَقَمِيّاتٍ عَلَيها ناهِضٌتُكلِحُ الأَروَقَ مِنهُم وَالأَيَل
- فَاِنتَضَلنا وَاِبنُ سَلمى قاعِدٌكَعَتيقِ الطَيرِ يُغضي وَيُجَل
- وَالهَبانيقُ قِيامٌ مَعَهُمكُلُّ مَحجومٍ إِذا صُبَّ هَمَل
- تَحسُرُ الديباجَ عَن أَذرُعِهِمعِندَ ذي تاجٍ إِذا قالَ فَعَل
- فَتَوَلَّوا فاتِراً مَشيُهُمُكَرَوايا الطِبعِ هَمَّت بِالوَحَل
- فَمَتى أَهلِك فَلا أَحفِلُهُبَجَلي الآنَ مِنَ العَيشِ بَجَل
- مِن حَياةٍ قَد مَلِلنا طولَهاوَجَديرٌ طولُ عَيشٍ أَن يُمَلّ
- وَأَرى أَربَدَ قَد فارَقَنيوَمِنَ الأَرزاءِ رُزءٌ ذو جَلَل
- مُمقِرٌ مُرٌّ عَلى أَعدائِهِوَعَلى الأَدنَينَ حُلوٌ كَالعَسَل
- في قُرومٍ سادَةٍ مِن قَومِهِنَظَرَ الدَهرُ إِلَيهِم فَاِبتَهَل
- فَأَخي إِن شَرِبوا مِن خَيرِهِموَأَبو الحَزّازِ مِن أَهلِ النَفَل
- يَذعَرُ البَركَ فَقَد أَفزَعَهُناهِضٌ يَنهَضُ نَهضَ المُختَزَل
- مُدمِنٌ يَجلو بِأَطرافِ الذُرىدَنَسَ الأَسؤُقِ بِالعَضبِ الأَفَل
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.