قصيدة
ألم تسأل الربع الجديد التكلما
العنوان هو المطلع.
حسان بن ثابت · قافيتها ا · 36 بيتاً
- أَلَم تَسأَلِ الرَبعَ الجَديدَ التَكَلُّمابِمَدفَعِ أَشداخٍ فَبُرقَةِ أَظلَما
- أَبى رَسمُ دارِ الحَيِّ أَن يَتَكَلَّماوَهَل يَنطِقُ المَعروفَ مَن كانَ أَبكَما
- بِقاعِ نَقيعِ الجِزعِ مِن بَطنِ يَلبَنٍتَحَمَّلَ مِنهُ أَهلُهُ فَتَتَهَّما
- دِيارٌ لِشَعثاءِ الفُؤادِ وَتِربِهالَيالِيَ تَحتَلُّ المَراضَ فَتَغلَما
- وَإِذ هِيَ حَوراءُ المَدامِعِ تَرتَعيبِمُندَفَعِ الوادي أَراكاً مُنَظَّما
- أَقامَت بِهِ بِالصَيفِ حَتّى بَدا لَهانَشاصٌ إِذا هَبَّت لَهُ الريحُ أَرزَما
- فَلَمّا دَنَت أَعضادُهُ وَدَنا لَهُمِنَ الأَرضِ دانٍ جَوزُهُ فَتَحَمحَما
- تَحِنُّ مَطافيلُ الرِباعِ خَلالَهُإِذا اِستَنَّ في حافاتِهِ البَرقُ أَثجَما
- وَكادَ بِأَكنافِ العَقيقِ وَئيدُهُيَحُطُّ مِنَ الجَمّاءِ رُكناً مُلَملَما
- فَلَمّا عَلا تُربانَ فَاِنهَلَّ وَدقُهُتَداعى وَأَلقى بَركَهُ وَتَهَزَّما
- وَأَصبَحَ مِنهُ كُلُّ مَدفَعِ تَلعَةٍيَكُبُّ العِضاهَ سَيلُهُ ما تَصَرَّما
- تَنادَوا بِلَيلٍ فَاِستَقَلَّت حُمولُهُموَعالَينَ أَنماطَ الدِرَقلِ المُرَقَّما
- عَسَجنَ بِأَعناقِ الظِباءِ وَأَبرَزَتحَواشي بُرودِ القِطرِ وَشياً مُنَمنَما
- فَأَنّى تُلاقيها إِذا حَلَّ أَهلُهابِوادٍ يَمانٍ مِن غِفارٍ وَأَسلَما
- تَلاقٍ بَعيدٌ وَاِختِلافٌ مِنَ النَوىتَلاقيكَها حَتّى تُوافِيَ مَوسِما
- سَأُهدي لَها في كُلِّ عامٍ قَصيدَةٍوَأَقعُدُ مَكفِيّاً بِيَثرِبَ مُكرَما
- أَلَستُ بِنِعمَ الجارُ يُؤلِفُ بَيتَهُكَذي العُرفِ ذا مالٍ كَثيرٍ وَمُعدَما
- وَنَدمانِ صِدقٍ تَمطُرُ الخَيرَ كَفُّهُإِذا راحَ فَيّاضَ العَشِيّاتِ خِضرِما
- وَصَلتُ بِهِ رُكني وَوافَقَ شيمَتيوَلَم أَكُ عِضّاً في النَدامى مُلَوَّما
- وَأَبقى لَنا مَرُّ الحُروبِ وَرُزؤُهاسُيوفاً وَأَدراعاً وَجَمعاً عَرَمرَما
- إِذا اِغبَرَّ آفاقُ السَماءِ وَأَمحَلَتكَأَنَّ عَلَيها ثَوبَ عَصبٍ مُسَهَّما
- حَسِبتَ قُدورَ الصادِ حَولَ بُيوتِناقَنابِلَ دُهماً في المَحَلَّةِ صُيَّما
- يَظَلُّ لَدَيها الواغِلونَ كَأَنَّمايُوافونَ بَحراً مِن سُمَيحَةَ مُفعَما
- لَنا حاضِرٌ فَعمٌ وَبادٍ كَأَنَّهُشَماريخُ رَضوى عِزَّةً وَتَكَرُّما
- مَتى ما تَزِنّا مِن مَعَدٍّ بِعُصبَةٍوَغَسّانَ نَمنَع حَوضَنا أَن يُهَدَّما
- بِكُلِّ فَتىً عاري الأَشاجِعِ لاحَهُقِراعُ الكُماةِ يَرشَحُ المِسكَ وَالدَما
- إِذا اِستَدبَرَتنا الشَمسُ دَرَّت مُتونُناكَأَنَّ عُروقَ الجَوفِ يَنضَحنَ عَندَما
- وَلَدنا بَني العَنقاءِ وَاِبني مُحَرَّقٍفَأَكرِم بِنا خالاً وَأَكرِم بِذا اِبنَما
- نُسَوِّدُ ذا المالِ القَليلِ إِذا بَدَتمُروءَتُهُ فينا وَإِن كانَ مُعدِما
- وَإِنّا لَنَقري الضَيفَ إِن جاءَ طارِقاًمِنَ الشَحمِ ما أَمسى صَحيحاً مُسَلَّما
- أَلَسنا نَرُدُّ الكَبشَ عَن طِيَّةِ الهَوىوَنَقلِبُ مُرّانَ الوَشيجِ مُحَطَّما
- وَكائِن تَرى مِن سَيِّدٍ ذي مَهابَةٍأَبوهُ أَبونا وَاِبنُ أُختٍ وَمَحرَما
- لَنا الجَفَناتُ الغُرُّ يَلمَعنَ بِالضُحىوَأَسيافُنا يَقطُرنَ مِن نَجدَةٍ دَما
- أَبى فِعلُنا المَعروفُ أَن نَنطِقَ الخَناوَقائِلُنا بِالعُرفِ إِلّا تَكَلُّما
- أَبى جاهُنا عِندَ المُلوكِ وَدَفعُناوَمَلءُ جِفانِ الشيزِ حَتّى تَهَزَّما
- فَكُلُّ مَعَدٍّ قَد جَزَينا بِصُنعِهِفَبُؤسى بِبُؤساها وَبِالنُعمِ أَنعُما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.