قصيدة
أولئك قومي فإن تسألي
العنوان هو المطلع.
حسان بن ثابت · قافيتها م · 34 بيتاً
- أولَئِكَ قَومي فَإِن تَسأَليكِرامٌ إِذا الضَيفُ يَوماً أَلَم
- عِظامُ القُدورِ لِأَيسارِهِميَكُبّونَ فيها المُسِنَّ السَنِم
- يُواسونَ مَولاهُمُ في الغِنىوَيَحمونَ جارُهُمُ إِن ظَلُم
- وَكانوا مُلوكاً بِأَرضيهِمِيُبادونَ غَصباً بِأَمرٍ غَشِم
- مُلوكاً عَلى الناسِ لَم يُملَكوامِنَ الدَهرِ يَوماً كَحِلِّ القَسَم
- فَأَنبَوا بِعادٍ وَأَشياعِهاثَمودَ وَبَعضِ بَقايا إِرَم
- بِيَثرِبَ قَد شَيَّدوا في النَخيلِحُصوناً وَدَجَّنَ فيها النَعَم
- نَواضِحَ قَد عَلَّمَتها اليَهودُعُلَّ إِلَيكَ وَقَولاً هَلُم
- وَفيما اِشتَهَوا مِن عَصيرِ القِطافِوَعَيشٍ رَخِيِّ عَلى غَيرِ هَمّ
- فَساروا إِلَيهِم بِأَثقالِهِمعَلى كُلِّ فَحلٍ هِجانٍ قَطِم
- جِيادُ الخُيولِ بِأَجنابِهِموَقَد جَلَّلوها ثِخانَ الأَدَم
- فَلَمّا أَناخوا بِجَنبَي صِرارٍوَشَدّوا السُروجَ بِلَيِّ الحُزُم
- فَما راعَهُم غَيرُ مَعجِ الخُيولِوَالزَحفُ مِن خَلفِهِم قَد دَهَم
- فَطاروا شِلالاً وَقَد أُفزِعواوَطِرنا إِلَيهِم كَأُسدِ الأَجَم
- عَلى كُلِّ سَلهَبَةٍ في الصِيانِلا تَستَكينُ لِطولِ السَأَم
- وَكُلِّ كُمَيتٍ مُطارِ الفُؤادِأَمينِ الفُصوصِ كَمِثلِ الزُلَم
- عَلَيها فَوارِسُ قَد عاوَدواقِراعَ الكُماةِ وَضَربِ البُهَم
- لُيوثٌ إِذا غَضِبوا في الحُروبِلا يَنكَلونَ وَلَكِن قُدُم
- فَأُبنا بِسادَتِهِم وَالنِساءِقَسراً وَأَموالِهِم تُقتَسَم
- وَرِثنا مَساكِنَهُم بَعدَهُموَكُنّا مُلوكاً بِها لَم نَرِم
- فَلَمّا أَتانا رَسولُ المَليكِهَلُمَّ إِلَينا وَفينا أَقِم
- رَكُنّا إِلَيهِ وَلَم نَعصِهِغَداةَ أَتانا مِنَ ارضِ الحَرَم
- وَقُلنا صَدَقتَ رَسولَ المَليكِهَلُمَّ إِلَينا وَفينا أَقِم
- فَنَشهَدُ أَنَّكَ عَبدُ المَليكِأُرسِلتَ نوراً بِدينٍ قِيَم
- فَنادِ بِما كُنتَ أَخفَيتَهُنِداءً جِهاراً وَلا تَكتَتِم
- فَإِنّا وَأَولادَنا جُنَّةٌنَقيكَ وَفي مالِنا فَاِحتَكَم
- فَنَحنُ وُلاتُكَ إِذ كَذَّبوكَفَنادِ نِداءً وَلا تَحتَشِم
- فَطارَ الغُواةُ بِأَشياعِهِمإِلَيهِ يَظُنّونَ أَن يُختَرَم
- فَقُمنا بِأَسيافِنا دونَهُنُجالِدُ عَنهُ بُغاةَ الأُمَم
- بِكُلِّ صَقيلٍ لَهُ مَيعَةٌرَقيقَ الذُبابِ غَموسٍ خَذِم
- إِذا ما يُصادِفُ صُمَّ العِظامِلَم يَنبُ عَنها وَلَم يَنثَلِم
- فَذَلِكَ ما أَورَثَتنا القُرونُمَجداً تَليداً وَعِزّاً أَشَم
- إِذا مَرَّ قَرنٌ كَفى نَسلُهُوَخَلَّفَ قَرناً إِذا ما اِنقَصَم
- فَما إِن مِنَ الناسِ إِلّا لَناعَلَيهِ وَإِن خاسَ فَضلُ النَعَم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.