قصيدة
لمن منزل عاف كأن رسومه
العنوان هو المطلع.
حسان بن ثابت · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- لِمَن مَنزِلٌ عافٍ كَأَنَّ رُسومَهُخَياعيلُ رَيطٍ سابِرِيٍّ مُرَسَّمِ
- خَلاءُ المَبادي ما بِهِ غَيرُ رُكَّدٍثَلاثٍ كَأَمثالِ الحَمائِمِ جُثَّمِ
- وَغَيرُ شَجيجٍ ماثِلٍ حالَفَ البِلىوَغَيرُ بَقايا كَالسَحيقِ المُنَمنَمِ
- يُعَلُّ رِياحَ الصَيفِ بالي هَشيمِهِعَلى ماثِلٍ كَالحَوضِ عافٍ مُثَلَّمِ
- كَسَتهُ سَرابيلَ البِلى بَعدَ عَهدِهِوَجَونٌ سَرى بِالوابِلِ المُتَهَزَّمِ
- وَقَد كانَ ذا أَهلٍ كَثيرٍ وَغَبطَةٍإِذِ الحَبلُ حَبلُ الوَصلِ لَم يَتَصَرَّمِ
- وَإِذ نَحنُ جيرانٌ كَثيرٌ بِغَبطَةٍوَإِذ ما مَضى مِن عَشِنا لَم يُصَرَّمِ
- وَكُلُّ حَثيثِ الوَدقِ مُنبَعِقِ العُرىمَتى تُزجِهِ الريحُ اللَواقِحُ يَسجُمِ
- ضَعيفُ العُرى دانٍ مِنَ الأَرضِ بَركُهُمُسِفٍّ كَمِثلِ الطَودِ أَكظَمَ أَسحَمِ
- فَإِن تَكُ لَيلى قَد نَأَتكَ دِيارُهاوَضَنَّت بِحاجاتِ الفُؤادِ المُتَيَّمِ
- وَهَمَّت بِصُرمِ الحَبلِ بَعدَ وِصالِهِوَأَصغَت لِقَولِ الكاشِحِ المُتَزَعِّمِ
- فَما حَبلُها بِالرَثِّ عِندي وَلا الَّذييُغَيِّرُهُ نَأيٌ وَلَو لَم تَكَلَّمِ
- وَما حُبُّها لَو وَكَّلَتني بِوَصلِهِوَلَو صَرَمَ الخُلّانُ بِالمُتَصَرِّمِ
- لَعَمرُ أَبيكِ الخَيرِ ما ضاعَ سِرُّكُملَدَيَّ فَتَجزيني بِعاداً وَتَصرِمي
- وَلا ضِقتُ ذَرعاً بِالهَوى إِذ ضَمِنتُهُوَلا كُظَّ صَدري بِالحَديثِ المُكَتَّمِ
- وَلا كانَ مِمّا كانَ مِمّا تَقَوَّلواعَلَيَّ وَنَثّوا غَيرُ ظَنٍّ مُرَجَّمِ
- فَإِن كُنتِ لَمّا تَخبُرينا فَسائِليذَوي العِلمِ عَنّا كَي تُنَبَّي وَتُعلِمي
- يُخَبِّركِ عَن أَولادِ عَمروِ بنِ عامِرٍخَبيرٌ وَمَن يَسأَل عَنِ الناسِ يَعلَمِ
- مَتى تَسأَلي عَنّا تُنَبَّي بِأَنَّناكِرامٌ وَأَنّا أَهلُ عِزٍّ مُقَدَّمِ
- وَأَنّا عَرانينٌ صُقورٌ مَصالِتٌنَهُزُّ قَناةً مَتنُها لَم يُوَصَّمِ
- لَعَمرُكَ ما المُعتَرُّ يَأتي بِلادَنالِنُمتِعَهُ بِالضائِعِ المُتَهَضَّمِ
- وَلا ضَيفُنا عِندَ القِرى بِمُدَفَّعٍوَلا جارُنا في النائِباتِ بِمُسلَمِ
- وَما السَيِّدُ الجَبّارُ حينَ يُريدُنابِكَيدٍ عَلى أَرماحِنا بِمُحَرَّمِ
- نُبيحُ حِمى ذي العِزِّ حينَ نَكيدُهُوَنَحمي حِمانا بِالوَشيجِ المُقَوَّمِ
- وَنَحنُ إِذا لَم يُبرِمِ الناسُ أَمرَهُمنَكونُ عَلى أَمرٍ مِنَ الحَقِّ مُبرَمِ
- وَلَو وُزِنَت رَضوى بِحِلمِ سَراتِنالَمالَ بِرَضوى حِلمُنا وَيَلَملَمِ
- وَنَحنُ إِذا ما الحَربُ حُلَّ صِرارُهاوَجادَت عَلى الحُلابِ بِالمَوتِ وَالدَمِ
- وَلَم يُرجَ إِلّا كُلُّ أَروَعَ ماجِدٍشَديدِ القُوى ذي عِزَّةٍ وَتَكَرُّمِ
- نَكونُ زِمامَ القائِدينَ إِلى الوَغىإِذا الفَشِلُ الرِعديدُ لَم يَتَقَدَّمِ
- فَنَحنُ كَذاكَ الدَهرَ ما هَبَّتِ الصَبانَعودُ عَلى جُهّالِهِم بِالتَحَلُّمِ
- فَلَو فَهِموا أَو وُفِّقوا رُشدَ أَمرِهِملَعُدنا عَلَيهِم بَعدَ بُؤسى بِأَنعُمِ
- وَإِنّا إِذا ما الأُفقُ أَمسى كَأَنَّماعَلى حافَتَيهِ مُمسِياً لَونُ عَندَمِ
- لَنُطعِمُ في المَشتى وَنَطعَنُ بِالقَناإِذا الحَربُ عادَت كَالحَريقِ المُضَرَّمِ
- وَتُلقى لَدى أَبياتِنا حينَ نُجتَدىمَجالِسُ فيها كُلُّ كَهلٍ مُعَمَّمِ
- رَفيعِ عِمادِ البَيتِ يَستُرُ عِرضَهُمِنَ الذَمِّ مَيمونِ النَقيبَةِ خِضرِمِ
- جَوادٍ عَلى العِلّاتِ رَحبٍ فَناؤُهُمَتى يُسأَلِ المَعروفَ لا يَتَجَهَّمِ
- ضَروبٍ بِأَعجازِ القِداحِ إِذا شَتاسَريعٍ إِلى داعي الهِياجِ مُصَمَّمِ
- أَشَمَّ طَويلِ الساعِدينَ سَمَيذَعِمُعيدٍ قِراعَ الدارِعينَ مُكَلَّمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.