قصيدة
أسألت رسم الدار أم لم تسأل
حسان بن ثابت · بحر غير موسوم · 33 بيتاً
- أَسَأَلتَ رَسمَ الدارِ أَم لَم تَسأَلِبَينَ الجَوابي فَالبُضَيعِ فَحَومَلِ
- فَالمَرجِ مَرجِ الصُفَّرَينِ فَجاسِمٍفَدِيارِ سَلمى دُرَّساً لَم تُحلَلِ
- أَقوى وَعُطِّلَ مِنهُمُ فَكَأَنَّهُبَعدَ البِلى آيُ الكِتابِ المُجمَلِ
- دَمِنٌ تَعاقَبَها الرِياحُ دَوارِسٌوَالمُدجِناتُ مِنَ السِماكِ الأَعزَلِ
- فَالعَينُ عانِيَةٌ تَفيضُ دُموعُهالِمَنازِلٍ دَرَسَت كَأَن لَم تُؤهَلِ
- دارٌ لِقَومٍ قَد أَراهُم مَرَّةًفَوقَ الأَعِزَّةِ عِزُّهُم لَم يُنقَلِ
- لِلَّهِ دَرُّ عِصابَةٍ نادَمتُهُميَوماً بِجِلَّقَ في الزَمانِ الأَوَّلِ
- يَمشونَ في الحُلَلِ المُضاعَفِ نَسجُهامَشيَ الجِمالِ إِلى الجِمالِ البُزَّلِ
- الضارِبونَ الكَبشَ يَبرُقُ بَيضُهُضَرباً يَطيحُ لَهُ بَنانُ المَفصِلِ
- وَالخالِطونَ فَقيرَهُم بِغَنِيِّهِموَالمُنعِمونَ عَلى الضَعيفِ المُرمِلِ
- أَولادُ جَفنَةَ حَولَ قَبرِ أَبيهِمِقَبرِ اِبنِ مارِيَةَ الكَريمِ المُفضِلِ
- يُغشَونَ حَتّى ما تَهِرُّ كِلابُهُملا يَسأَلونَ عَنِ السَوادِ المُقبِلِ
- يَسقونَ مَن وَرَدَ البَريصَ عَلَيهِمِبَرَدى يُصَفِّقُ بِالرَحيقِ السَلسَلِ
- يُسقَونَ دِرياقَ الرَحيقِ وَلَم تَكُنتُدعى وَلائِدُهُم لِنَقفِ الحَنظَلِ
- بيضُ الوُجوهِ كَريمَةٌ أَحسابُهُمشُمُّ الأُنوفِ مِنَ الطِرازِ الأَوَّلِ
- فَعَلَوتُ مِن أَرضِ البَريصِ إِلَيهِمِحَتّى اِتَّكَأتُ بِمَنزِلٍ لَم يوغَلِ
- نَغدو بِناجودٍ وَمُسمِعَةٍ لَنابَينَ الكُرومِ وَبَينَ جَزعِ القَسطَلِ
- فَلَبِثتُ أَزماناً طِوالاً فيهِمِثُمَّ اِدَّكَرتُ كَأَنَّني لَم أَفعَلِ
- إِما تَرَي رَأسي تَغَيَّرَ لَونُهُشَمَطاً فَأَصبَحَ كَالثَغامِ المُحِولِ
- فَلَقَد يَراني موعِدِيَّ كَأَنَّنيفي قَصرِ دومَةَ أَو سَواءِ الهَيكَلِ
- وَلَقَد شَرِبتُ الخَمرَ في حانوتِهاصَهباءَ صافِيَةً كَطَعمِ الفُلفُلِ
- يَسعى عَلَيَّ بِكَأسِها مُتَنَطِّفٌفَيَعُلُّني مِنها وَلَو لَم أَنهَلِ
- إِنَّ الَّتي ناوَلتَني فَرَدَدتُهاقُتِلَت قُتِلتَ فَهاتِها لَم تُقتَلِ
- كِلتاهُما حَلَبُ العَصيرِ فَعاطِنيبِزُجاجَةٍ أَرخاهُما لِلمَفصِلِ
- بِزُجاجَةٍ رَقَصَت بِما في قَعرِهارَقَصَ القَلوصِ بِراكِبٍ مُستَعجِلِ
- نَسَبي أَصيلٌ في الكِرامِ وَمِذوَديتَكوي مَواسِمُهُ جُنوبَ المُصطَلي
- وَلَقَد تُقَلِّدُنا العَشيرَةُ أَمرَهاوَنَسودُ يَومَ النائِباتِ وَنَعتَلي
- وَيَسودُ سَيِّدُنا جَحاجِحَ سادَةًوَيُصيبُ قائِلُنا سَواءَ المَفصِلِ
- وَنُحاوِلُ الأَمرَ المُهِمَّ خِطابُهُفيهِم وَنَفصِلُ كُلَّ أَمرٍ مُعضِلِ
- وَتَزورُ أَبوابَ المُلوكِ رِكابُناوَمَتى نُحَكَّم في البَرِيَّةِ نَعدِلِ
- وَفَتىً يُحِبُّ الحَمدَ يَجعَلُ مالَهُمِن دونِ والِدِهِ وَإِن لَم يُسأَلِ
- يُعطي العَشيرَةَ حَقَّها وَيَزيدُهاوَيَحوطُها في النائِباتِ المُعضِلِ
- باكَرتُ لَذَّتَهُ وَما ماطَلتُهابِزُجاجَةٍ مِن خَيرِ كَرمٍ أَهدَلِ
النص منقول حرفياً من tarab/Tarab_poetry.csv بلا تعديل ولا تشكيل مضاف. بحر هذه القصيدة غير موسوم في المصدر - وهذا غياب وسم لا غياب وزن.